لمسة إنسانية من محافظ الشرقية لرعاية سيدة مسنة بعد واقعة مؤثرة بالزقازيق
في خطوة سريعة تعكس حرص الدولة على رعاية كبار السن وتوفير حياة كريمة لهم، وجه المهندس حازم الأشموني محافظ الشرقية، بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية لسيدة مسنة تدعى «س. م» عقب تداول مقطع فيديو أثار حالة من الغضب والحزن بين أهالي محافظة الشرقية ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
الفيديو أظهر السيدة المسنة وهي تتعرض لما بدا في البداية اعتداءً من قبل ابنتها باستخدام عصا خشبية، وسط حالة من الارتباك والخوف، فيما كانت الأم غير قادرة على الحركة بسبب حالتها الصحية المتدهورة.
وانتشر المقطع بسرعة، مما دفع العديد من المواطنين للمطالبة بتدخل عاجل من الجهات المختصة لضمان سلامتها وحمايتها من أي خطر محتمل.
وعلى الفور، كلف محافظ الشرقية الدكتور أحمد البيلي وكيل وزارة الصحة، وأحمد عبد المتجلي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، وشعبان أبو الفتوح رئيس مركز ومدينة الزقازيق، بالتوجه مباشرة إلى منزل السيدة المسنة في قرية بهنباي بمركز الزقازيق، للاطمئنان على حالتها الصحية والمعيشية، وتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية اللازمة بشكل عاجل.
تحرك فريق طبي متخصص لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للسيدة المسنة، وتقديم الرعاية الأولية والعلاج المناسب لحالتها الصحية، في حين تولى فريق من مديرية التضامن الاجتماعي برئاسة محمد الصادق وكيل المديرية، ورفقة رئيس مركز ومدينة الزقازيق الحديث مع السيدة للاطمئنان على وضعها المعيشي واستفسارهم عن مصدر دخلها وما إذا كانت تتقاضى معاشًا شهريًا يعينها على أعباء الحياة اليومية.
تم على الفور تقديم مساعدات عاجلة تشمل الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى توفير سرير ومستلزماته، بما يضمن للسيدة المسنة حياة كريمة وآمنة.
ومن جانبها، أعربت السيدة عن سعادتها البالغة لاستجابة محافظ الشرقية واهتمام الأجهزة التنفيذية بتلبية احتياجاتها.
وأكد محافظ الشرقية، أن كبار السن هم تاج رؤوسنا، ورعايتهم مسؤولية لا تقبل التقصير، مشددًا على أن المحافظة ستستمر في تقديم كافة أشكال الدعم لتخفيف المعاناة عن كاهلهم وضمان حياة كريمة لهم، وأن أي إساءة أو إهمال تجاههم لن يتم التسامح معه.
وقد كشفت التحقيقات أن السيدة المعتدية هي ابنة المجني عليها، وأن الواقعة لم تكن اعتداءً متعمدًا، بل جاءت نتيجة خوف الابنة على والدتها التي تعاني من مرض الزهايمر، ما يجعلها أحيانًا تخرج من المنزل دون إدراك للمخاطر.
وأوضحت الابنة أنها كانت تحاول حماية والدتها من السقوط أو الضياع في الشارع، وأنها تتحمل مسؤولية رعايتها بشكل كامل.
المفاجأة الإنسانية جاءت من السيدة نفسها، حيث رفضت اتخاذ أي إجراء قانوني ضد ابنتها، مؤكدة اعتمادها الكامل عليها في حياتها اليومية، وطلبت العفو عنها قائلة: «هي اللي بتخدمني»، ما أعاد للواقعة بعدًا إنسانيًا عميقًا، وأثار نقاشًا مجتمعيًا حول أهمية الدعم الطبي والنفسي والاجتماعي لمقدمي الرعاية لكبار السن ومرضى الزهايمر.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض







