الوفد فى قلب المشهد السياسى
اصطفاف كبير خلف «البدوى»
«البدوى» يحدد المسار: معارضة رشيدة لا تهدم الدولة
لم تكن مجرد زيارات بروتوكولية أو تهنئة عابرة، بل بدت أقرب إلى إعلان سياسى جماعى عن عودة حزب الوفد إلى قلب المشهد، بعدما تحوّل مقر «بيت الأمة» إلى نقطة جذب لقيادات أحزاب وشخصيات عامة عقب فوز الدكتور السيد البدوى شحاتة برئاسة الحزب.
مشهد أعاد طرح سؤال بقوة: هل بدأت فعليًا مرحلة جديدة من العمل الحزبى والمعارضة المنظمة فى مصر؟
فريد زهران: مكسب لمصر وبداية لاستعادة الدور الريادى

استقبل الدكتور السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، الدكتور فريد زهران، رئيس الحزب المصرى الديمقراطى الاجتماعى والمرشح الرئاسى السابق، فى لقاء حمل دلالات سياسية واضحة، أكد خلاله البدوى أن مصر فى حاجة حقيقية إلى معارضة إصلاحية رشيدة، لا تصادم الدولة ولا تصمت عن حقوق المواطنين.
وشدد رئيس الوفد على أن حزبه سيكون جزءًا أصيلًا من الدولة، لكنه لن يتنازل عن دوره التاريخى كصوت وطنى معارض، قادر على طرح البدائل والدفاع عن الإصلاح السياسى. وأعاد البدوى التذكير برسالته إلى الرئيس عبدالفتاح السيسى، مؤكدًا أن الرئيس القوى المستند إلى إرادة شعبية واسعة هو الأقدر على قيادة تحول ديمقراطى حقيقى وإصلاح سياسى شامل.
من جانبه، اعتبر الدكتور فريد زهران أن فوز السيد البدوى برئاسة الوفد لا يمثل نجاحًا حزبيًا فحسب، بل مكسب للحياة السياسية المصرية ككل، مؤكدًا أن عودة الوفد تعنى بالضرورة تقوية صفوف المعارضة وإعادة التوازن إلى المشهد السياسى.
وأشار «زهران» إلى أن الوفد لم يكن فى أى مرحلة من تاريخه حزبًا تابعًا للسلطة، معربًا عن ثقته فى قدرة الحزب، بقيادة البدوى، على استعادة مكانته التى عرفها المصريون فى عهدى مصطفى النحاس وفؤاد سراج الدين
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقال الأحزاب السياسية من مربع الشعارات إلى مسار الإصلاح الحقيقى، تنفيذًا لمخرجات الحوار الوطنى.

«السادات»: الوفد أعاد الثقة فى العمل الحزبي
وفى السياق ذاته، حمل لقاء الدكتور السيد البدوى بمحمد أنور السادات، رئيس حزب الإصلاح والتنمية، رسالة سياسية لا تقل أهمية، حيث أكد «السادات» أن وجود البدوى على رأس حزب الوفد شجّع قوى سياسية عديدة على الحضور والتفاعل، بعد سنوات من الجمود والفتور فى الحياة الحزبية.
وأوضح «السادات» أن الساحة السياسية كانت فى حاجة إلى كيان جامع قادر على استيعاب المؤمنين بالدولة المدنية والمواطنة، معتبرًا أن عودة الوفد بقوة تمثل فرصة حقيقية لإعادة بناء الثقة بين الشارع والعمل السياسى المنظم، فى ظل تحديات داخلية وإقليمية متسارعة.

«الخرباوى» ورسائل مواجهة الإرهاب
كما استقبل رئيس الوفد المفكر السياسى ثروت الخرباوى، الذى حرص على تهنئة البدوى، فى لقاء حمل رسائل واضحة بشأن أهمية مواجهة الفكر المتطرف، حيث أشاد البدوى بدور الخرباوى فى التصدى للإرهاب ودفعه ثمنًا باهظًا من أمنه وحياته، مؤكدًا أن ما تنعم به مصر من أمن واستقرار جاء نتيجة تضحيات جسيمة قدمتها القوات المسلحة والشرطة.
الشباب فى قلب المعادلة السياسية
وفى لقاء آخر، فتح حزب الوفد أبوابه لقيادات حزب كيان شباب مصر، حيث أكد الدكتور السيد البدوى أن الشباب هم ركيزة المرحلة المقبلة، وأن انتخابات المجالس المحلية تمثل معركة سياسية حقيقية لا تقل أهمية عن البرلمان، باعتبارها مدرسة إعداد الكوادر السياسية.
وأوضح أن تخصيص 25% من مقاعد المجالس المحلية للشباب يمثل فرصة تاريخية، محذرًا من إهدارها، ومعلنًا فتح معهد الدراسات الوفدى لتقديم دورات تأهيل سياسى مجانية لكل شباب مصر، فى خطوة تهدف إلى بناء كوادر قادرة على خوض غمار العمل النيابى.
من جانبه، أكد أحمد عبدالعال، رئيس حزب كيان شباب مصر، أن انتخابات الوفد أعادت الروح إلى الحياة السياسية، وقدمت نموذجًا ديمقراطيًا نادرًا، مشددًا على أن ما جرى داخل بيت الأمة رسالة بأن السياسة لم تغب، لكنها كانت تنتظر من يعيد إحياءها.








تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض