رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار المساء.. طمأنينة القلوب وحصن المؤمن مع ختام اليوم

بوابة الوفد الإلكترونية

مع ختام كل يوم، يجدد المؤمن صلته بربه من خلال ترديد أذكار المساء، باعتبارها من السنن النبوية التي تحمل معاني السكينة والطمأنينة، وتُعد بابًا من أبواب القرب إلى الله. 

وقد ورد في فضل ذكر الله العديد من الأحاديث النبوية التي تحث على المداومة عليه، كما بيّن القرآن الكريم أثر الذكر في تهدئة القلوب وراحة النفوس، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾.

وامتثالًا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، حرص المسلمون على المحافظة على أذكار المساء في نهاية يومهم، لما تحمله من معانٍ إيمانية عظيمة، وما ورد بشأنها من وعود بالحفظ والمغفرة ورضا الله عز وجل.

 

أذكار المساء الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم

ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند دخول المساء: «أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ لِلَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ…»، وفي هذا الذكر إقرار بتوحيد الله وتسليم الأمر له، مع دعاء بالخير والاستعاذة من الشرور.

 

أذكار المساء من سنة النبي وهدي السلف

ومن الأذكار العظيمة التي أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم دعاء سيد الاستغفار: «اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك…»، وقد بيّن النبي أن من قاله موقنًا به حين يمسي ثم مات من ليلته دخل الجنة.

كما ورد عنه صلى الله عليه وسلم أن من قال في المساء: «رضيت بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا»، كان حقًا على الله أن يرضيه يوم القيامة.

 

أذكار المساء وفضل شكر النعمة

أرشدت السنة النبوية إلى ذكر خاص بشكر نعم الله في المساء، وهو قول المسلم: «اللهم ما أمسى بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد ولك الشكر»، وقد ورد أن من قاله فقد أدى شكر يومه.

 

أذكار المساء للتحصين من الشرور

تحمل أذكار المساء معاني التحصين والحفظ من العين والحسد والشرور، ومن أشهرها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم»، وقد ثبت أن من قالها لم يصبه أذى.

كما أن قول: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» من الأذكار التي تجمع بين التوكل والحفظ، وقد ورد في السنة أن من قالها كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته.

 

دعاء المساء وطلب الحفظ والعافية

جاءت السنة النبوية بأدعية جامعة تُقال في المساء لطلب الحفظ والعافية، من بينها الاستعاذة بكلمات الله التامات من شر ما خلق، ويُعد من أعظم الأدعية في التحصن من الشرور الظاهرة والباطنة.

 

دعاء المساء وطلب الرزق وتفريج الكرب

يُستحب للمؤمن في المساء أن يدعو الله بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، سائلًا الرزق الحلال والبركة، وتفريج الكرب، مستحضرًا معاني التوكل واليقين، وقد دلت النصوص الشرعية على أن الدعاء من أعظم العبادات، وأن الله قريب مجيب.

 

فضل المحافظة على أذكار المساء

تؤكد النصوص القرآنية والنبوية أن المحافظة على أذكار المساء سبب في طمأنينة القلب، وحياة الروح، ونزول الرحمة والسكينة، ومغفرة الذنوب، وحفظ العبد من الشرور، ورضا الله عز وجل، وهو ما يجعلها من أعظم السنن التي ينبغي للمسلم ألا يغفل عنها مع ختام كل يوم.