رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بعد 10 أيام من الغرق في ترعة الرياح البحيري..

أهالي قرية الصواف بالبحيرة يشيّعون جثمان الطفل عبدالرحمن

بوابة الوفد الإلكترونية

شيّع المئات من أهالي قرية الصواف التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة جثمان الطفل عبدالرحمن محمد عوض، البالغ من العمر 11 عاما، في جنازة مهيبة خيم عليها الحزن والأسى، عقب انتشال جثمانه من مياه ترعة الرياح البحيري بقرية زاوية البحر بعد 10 أيام كاملة من سقوطه في المياه أثناء بحثه عن كرة.


وشهدت الجنازة مشاركة واسعة من أهالي قرية الصواف والقرى المجاورة، حيث حرص الشيوخ والرجال والشباب والأطفال والسيدات على توديع الطفل في مشهد إنساني مؤثر، عكس حجم الفاجعة التي ألمت بالقرية، التي عاشت أياما ثقيلة من القلق والترقب والدعاء أملا في العثور على جثمان الصغير وإنهاء معاناة أسرته.


وكان الطفل عبدالرحمن قد سقط في مياه ترعة الرياح البحيري قبل 10 أيام أثناء لهوه وبحثه عن كرة سقطت في المياه، ليختفي بعدها عن الأنظار وتبدأ رحلة بحث شاقة استمرت عدة أيام، شاركت فيها فرق الإنقاذ النهري، إلى جانب عدد من الغواصين والصيادين من مركز كوم حمادة في محاولة للوصول إلى الجثمان.


وبعد جهود مكثفة ومتواصلة، تمكنت فرق البحث، اليوم، من العثور على جثمان الطفل أمام قرية زاوية البحر، حيث جرى انتشاله من المياه ونقله، وسط حالة من التأثر الشديد بين الأهالي الذين اختلطت مشاعرهم بين الحزن العميق على فقدان الطفل، والارتياح لانتشال جثمانه بعد أيام طويلة من الانتظار والألم.

وعقب انتشال الجثمان، باشرت جهات التحقيق بمركز كوم حمادة، بإشراف المستشار المحامي العام لنيابات جنوب دمنهور، الإجراءات القانونية اللازمة، وقررت التصريح بدفن جثمان الطفل عبدالرحمن محمد عوض، وتسليمه إلى ذويه لدفنه بمعرفة أهليته.


وخلال أيام البحث، شهد مركز ومدينة كوم حمادة حالة من التعاطف الواسع مع أسرة الطفل، حيث طالب عدد كبير من الأهالي الأئمة والخطباء بالدعاء له خلال صلاة الجمعة بأن يخرجه الله من ظلمات المياه، بالتزامن مع مرور 10 أيام على غرقه دون العثور عليه، في مشهد جسد روح التضامن والتكاتف بين أبناء المركز.


كما انتشرت دعوات الأهالي عبر منصات التواصل الاجتماعي، مطالبين بالدعاء للطفل الغريق، راجين أن تكون ساعة استجابة، وأن يمن الله على أسرته بانتشال جثمانه، رحمة بقلوبهم المكلومة، وهو ما تحقق بالفعل بعد ساعات من تلك الدعوات.


وتحولت قرية الصواف، عقب العثور على الجثمان إلى ساحة عزاء مفتوحة، حيث خيم الصمت والحزن على الوجوه، فيما ودع الأهالي طفلهم الذي رحل في حادث مأساوي، أعاد إلى الواجهة التحذيرات المتكررة من خطورة الترع والمجاري المائية وضرورة تشديد الرقابة وتوعية الأطفال والأسر لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة.


رحل الطفل عبدالرحمن، لكن قصته ستظل عالقة في أذهان أهالي قريته، شاهدا على ألم الفقد وقوة الدعاء وتكاتف القلوب في مواجهة المحن.