ابتكار جديد قد ينهي معاناة مرضى السكر مع حقن الأنسولين
توصل فريق بحثي دولي إلى تقنية طبية مبتكرة قد تحدث تغييرًا جذريًا في معالجة مرض السكري، مما يتيح إمكانية الاستغناء عن الحقن اليومية للأنسولين.

يعتمد هذا الابتكار على غرسة ذكية تُزرع داخل جسم المريض، تعمل كبديل اصطناعي للبنكرياس، بفضل تقنية "الدرع البلوري" المطورة، تتحول الغرسة إلى "دواء حي" طويل الأمد.
بمجرد زراعتها داخل الجسم، تقوم باستشعار مستويات السكر في الدم باستمرار، إنتاج الأنسولين تلقائيًا، وضخ الجرعة الملائمة بدقة وفي الوقت المناسب، دون الحاجة إلى تدخل خارجي أو استخدام مضخات وحقن.
يُعد هذا الإنجاز حلاً لإحدى التحديات الكبرى التي واجهتها علاجات الخلايا لعقود طويلة، والمتمثلة في رفض الجهاز المناعي للزرعات.
وقد أثبتت التجارب العملية التي أُجريت على نماذج من الفئران والرئيسيات غير البشرية نجاح التقنية في تنظيم مستويات السكر في الدم وكذلك الحفاظ على الخلايا الحية ووظائفها، هذه النتائج الإيجابية تعزز الآمال بإمكانية نقلها إلى تجارب سريرية على البشر مستقبلًا.
بدأ العمل على المفهوم في عام 2018 خلال زمالة ما بعد الدكتوراه التي قضاها شادي فرح في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا ومستشفى بوسطن للأطفال، تحت إشراف أبرز خبراء هندسة الأنسجة مثل البروفيسور دانيال أندرسون والبروفيسور روبرت لانجر.
اليوم، يتابع الفريق البحثي أعماله في مختبر شادي فرح بمعهد Technion بالتعاون مع مؤسسات أمريكية بارزة مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، جامعة هارفارد، جامعة ماساتشوستس، مستشفى بوسطن للأطفال، وكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز.
ولا يتوقف نطاق أهمية هذه التقنية عند حدود معالجة السكري فقط، إذ يشير الباحثون إلى إمكانية توظيفها لعلاج أمراض مزمنة أخرى تتطلب إيصالًا مستدامًا للعلاجات البيولوجية، مثل الأمراض الوراثية والأيضية.
في حال إثبات نجاح هذه الغرسة طبيًا على البشر، فمن المتوقع أن تؤدي إلى تحول جوهري في مشهد الرعاية الصحية، عبر التحول من العلاجات اليومية التقليدية إلى أنظمة مبتكرة ذاتية التنظيم تعمل بكفاءة داخل الجسم بشكل دائم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض