رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقعات إسرائيلية بفشل مفاوضات مسقط بين واشنطن وطهران ومخاوف من اتفاق نووي منقوص

بوابة الوفد الإلكترونية

 أفاد مراسل قناة "الحدث" محمد الصياد بأن إسرائيل تترقب بحذر شديد انطلاق جولة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط، مشيرًا إلى أن التقديرات الراهنة في تل أبيب تشير إلى أن هذه الجولة لن تكون ناجعة، وسط توقعات بأن طهران ستتبع سياسة "المراوغة" للالتفاف على الاشتراطات الأمريكية الصارمة.

 

وأكدت الدوائر الأمنية والسياسية الإسرائيلية أن أي اتفاق يقتصر على الملف النووي وحده سيكون "اتفاقًا سيئًا" وغير كافٍ لتأمين المنطقة، مشددة على ضرورة أن يشمل الاتفاق ثلاثة محاور رئيسية: الملف النووي، الصواريخ الباليستية، والأذرع الإقليمية لطهران.

 

 وأشار التقرير إلى أن المطالب الإسرائيلية تشمل منع إيران من تخصيب اليورانيوم لفترات طويلة، وتسليم كميات من اليورانيوم المخصب إلى جهات دولية، وفرض قيود صارمة على برنامج الصواريخ الباليستية الذي يهدد أمن المنطقة، وضمان التزام إيران بوقف تمويل وتحريك الجماعات الموالية لها في دول الجوار.

 

 وأوضح التقرير أن التقديرات الإسرائيلية تربط بين استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتجارب الإدارات السابقة، معتبرة أنه يسعى لصياغة معادلة جديدة تختلف عن "خطأ أوباما" و"فخ بوش"، عبر تجنب توقيع اتفاق ضعيف يمنح إيران نفوذًا إقليميًا، وفي الوقت نفسه تفادي الانخراط في حرب برية طويلة الأمد، مع احتمال اللجوء إلى خيار "الضربة الخاطفة والناجعة" لإضعاف النظام الإيراني في حال فشل المسار الدبلوماسي.

 

 ولفت التقرير إلى أن التنسيق العسكري والأمني بين واشنطن وتل أبيب وصل إلى أعلى مستوياته التاريخية، رغم تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "لا يعلم يقينًا ما سيقدمه ترامب"، مشيرًا إلى أن حجم الإنفاق العسكري الأمريكي في المنطقة، والذي يُقدر بنحو 300 مليون دولار يوميًا، يعكس جدية التهديد ويشكل ورقة ضغط حقيقية لإجبار طهران على الاختيار بين الاستسلام الدبلوماسي أو مواجهة عمل عسكري مباشر يحاكي سيناريوهات سابقة استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

 

 وأشار المراقبون الإسرائيليون إلى أن هذا الانتشار العسكري المكثف ليس مجرد استعراض، بل يعكس استراتيجية أمريكية حقيقية للتأثير على القرار الإيراني، وسط مخاوف من أن تؤول مفاوضات مسقط إلى اتفاق نووي منقوص لا يضمن الأمن الإقليمي.