رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

أذكار النوم.. طمأنينة القلب قبل إغماض العين وحصن المؤمن في ليلته

لم يترك الإسلام تفاصيل حياة المسلم دون توجيه، حتى لحظة الخلود إلى النوم، تلك اللحظة التي يسلِّم فيها الإنسان روحه بين يدي الله، فجعل لها أذكارًا مخصوصة، تُشعر القلب بالطمأنينة، وتحفظ النفس من كل سوء، وتُهيِّئ المسلم للقاء ربه إن كانت آخر عهده بالدنيا.


النوم في المفهوم الإسلامي: راحةٌ وعبادة


النوم في الإسلام ليس مجرد راحة جسدية، بل هو نعمة إلهية، قال الله تعالى:﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [الروم: 23]، وهو صورة مصغرة من الموت، لذلك أرشدنا النبي ﷺ إلى أذكار نختم بها يومنا، نجدد بها التوحيد، ونُسلم أمرنا لله عز وجل.


أذكار النوم الواردة عن النبي ﷺ
ثبت في السنة النبوية عدد من الأذكار التي كان النبي ﷺ يحرص عليها قبل النوم، ومن أبرزها:


قراءة آية الكرسي


قال رسول الله ﷺ:«من قرأ آية الكرسي عند نومه، لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح» (رواه البخاري).


قراءة المعوذات


كان النبي ﷺ إذا أوى إلى فراشه جمع كفيه، ثم نفث فيهما، وقرأ:قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده (رواه البخاري ومسلم).


التسبيح والتحميد والتكبير


قال ﷺ لفاطمة وعلي رضي الله عنهما:
«إذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، فهو خير لكما من خادم» (رواه البخاري ومسلم).


دعاء تسليم الروح لله


من أعظم أذكار النوم الدعاء الذي يعبِّر عن كمال التوكل، حيث قال ﷺ:«إذا أويت إلى فراشك فقل:اللهم باسمك أموت وأحيا» (رواه البخاري).


وفي رواية أخرى:«اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك…» (رواه البخاري ومسلم).


أذكار النوم وحفظ الإنسان من الشرور


أكَّدت دار الإفتاء المصرية أن أذكار النوم سببٌ في حفظ الإنسان من الشياطين، ووقاية من الأحلام المزعجة والكوابيس، كما أنها تُشعر القلب بالسكينة وتُعين على نومٍ هادئٍ خالٍ من القلق والتوتر.


أثر أذكار النوم على الصحة النفسية


يرى علماء النفس أن الانتظام على أذكار النوم يساعد على تهدئة الجهاز العصبي، ويقلل من التوتر والأفكار السلبية قبل النوم، وهو ما يتوافق مع التوجيه النبوي الذي يجمع بين راحة الجسد وطمأنينة الروح.


كيف نُحوِّل أذكار النوم إلى عادة يومية؟


ينصح العلماء بأن يحرص المسلم على:
الوضوء قبل النوم.
النوم على الشق الأيمن.
استحضار نية العبادة مع الذكر.
الابتعاد عن الهاتف ومشتتات الذهن قبل النوم.


ختام اليوم وبداية الأمان


تبقى أذكار النوم بابًا من أبواب الرحمة الإلهية، يختم بها المسلم يومه، ويُسلِّم قلبه وروحه لخالقه، فينام آمنًا مطمئنًا، ويستيقظ وقد كُتبت له الحفظ والرعاية.