أذكار اليوم الخميس 22 يناير 2026.. حصن المؤمن من القلق والتوتر
مع إشراقة كل صباح، تتجدد فرصة الإنسان في أن يبدأ يومه بقلب مطمئن وروح متصلة بالله، وهو ما أكدت عليه الشريعة الإسلامية بالحضّ على الإكثار من الذكر في كل وقت، وجعل أذكار الصباح من أهم العبادات اليومية التي تُعين المسلم على مواجهة أعباء الحياة بثبات وسكينة.
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 41] ويقول سبحانه بعد ذلك مباشرة: ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الأحزاب: 42]، في إشارة واضحة إلى فضل الذكر في أول النهار وآخره.
لماذا أذكار الصباح مهمة؟
أذكار الصباح ليست مجرد كلمات تُردد، بل هي منهج يومي يرسّخ معاني التوكل على الله، والاستعانة به، والاحتماء من الشرور الظاهرة والباطنة، كما تُجدد العهد بين العبد وربه مع بداية يوم جديد.
وقد وردت هذه الأذكار في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وثبت فضلها في حفظ النفس، وجلب البركة، وبعث الطمأنينة في القلب.
أشهر أذكار الصباح الواردة في السنة
أولًا: الاستعاذة وقراءة آية الكرسيأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ﴿اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ...﴾(آية الكرسي – البقرة: 255)، وقد ثبت في الحديث أن من قرأ آية الكرسي في الصباح كان في حفظ الله حتى يمسي.المصدر: صحيح البخاري
ثانيًا: قراءة سور الإخلاص والفلق والناس (ثلاث مرات).
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾
﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾
قال النبي ﷺ: «تكفيك من كل شيء».المصدر: سنن الترمذي
أدعية الصباح النبوية:
«أصبحنا وأصبح الملك لله والحمد لله…»
«اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا…»
«اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك…»
«اللهم ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك فمنك وحدك…»
«اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري…»
«حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم» (سبع مرات)
وقد وردت هذه الأدعية في كتب السنّة الصحيحة، ومنها ما رواه أبو داود والنسائي.
الذكر المتكرر وأثره في الحياة اليومية:
«سبحان الله وبحمده» (مائة مرة)
«لا إله إلا الله وحده لا شريك له…»
«أستغفر الله وأتوب إليه» (مائة مرة)
«اللهم صل وسلم على نبينا محمد» (عشر مرات)
قال رسول الله ﷺ: «من قال سبحان الله وبحمده مائة مرة حُطّت عنه خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر».المصدر: صحيح مسلم
ختام اليوم يبدأ من أوله:
الحرص على أذكار الصباح لا يحتاج وقتًا طويلًا، لكنه يصنع فرقًا عميقًا في يوم الإنسان، ويمنحه شعورًا بالأمان والرضا، ويُذكّره بأن الله معه في كل خطوة.
ويبقى الذكر هو الزاد الذي لا ينفد، والسند الذي لا يخيب، وبداية الطريق ليومٍ أكثر نورًا وبركة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض