حفنة كلام
صدق أو لا تصدق؛ كل طلاب مصر الجامعيين بلا تأمين صحى، إذ يتوقف التأمين الصحى بظهور نتيجة الثانوية العامة والتحاقهم بالجامعة.. كيف ولماذا؟ هذا هو الواقع، بل إنهم لا يستطيعون أن يعالجوا على نفقة الدولة حيث يشترط العلاج على نفقة الدولة ألا يكون طالباً جامعياً أو خاضعاً للتأمين الصحى.
وتقوم الجامعات بدفع تكاليف العلاج الطلابى التى تنوء بحمله لأن الطالب لا يدفع سوى 5 خمسة جنيهات فقط سنوياً رسوم خدمة طلابية للعلاج وهو مبلغ زهيد لا يكفى؛ وقد رأيت طالبة واحدة كانت تعالج بمستشفى جامعة جنوب الوادى بقنا (جامعة قنا) (قسم الأورام) وتكلف الجامعة أدوية فقط بخمسة وأربعين ألف جنيه شهرياً تتحملها الجامعة وغير ذلك من الحالات الصعبة التى لا يقدر ولى الأمر على تحملها وعلى الجامعة تحملها، وقد يبدو الأمر يسيراً فى وجود مستشفى جامعى بكل جامعة لكن الأمر أكثر تعقيداً وتكلفة إذا لم يوجد مستشفى تابعة للجامعة أو عدم وجود أطباء أكفاء بها؛ كما أن بعض الحالات الطلابية تتطلب زرع كلى أو زرع نخاع وأمثالها لا يستطيع الطالب وذووه دفع تكاليفها وترفض الجامعات تحملها لضيق ذات اليد فيلجأ الطلاب إلى حيلة تغيير المهنة فى الرقم القومى ليثبتوا فيها «حاصل على الثانوية العامة» وهنا يخضع للعلاج على نفقة الدولة بعد تعب ومشوار طويل؛ أود أن ينظر وزراء التعليم العالى والصحة والمالية إلى هذا الموضوع فهؤلاء شباب مصر وهم أولى بالرعاية والعلاج؛ وإذا احتاج الأمر إلى تغيير فى القوانين واللوائح فليكن، فهناك جامعات بها حالات صحية تستدعى التدخل الطبى والعلاج الممتد ولن تتأخر الجامعات فى علاجها ولكن لماذا لا تندرج فى منظومة التأمين الصحى الأعمار كل وفى المحافظات جميعها؟
هذا نداء لوزراء نثق بوطنيتهم وأطباء نثق بإخلاصهم وشباب ننتظر أن يكملوا مسيرة البناء فى المستقبل القريب.
مختتم الكلام
إذا اشتد الظلام من حولك فتيقن أن الفجر قادم، فالنور لا ينبع إلا من الظلام، والليل يعقبه النهار.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض