إحالة مخالفات صرف أسمدة للمتعدين على الأراضي الزراعية بكفر الشيخ إلى النيابة العامة
في ضربة جديدة قوية ضد الفساد الإداري والمالي، وفي إطار سياسة وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي التي تتبنى مبدأ "صفر تهاون" مع أي شكل من أشكال إهدار المال العام، أعلنت مديرية الزراعة بكفر الشيخ عن اتخاذ إجراءات قانونية حاسمة حيال وقائع فساد تتعلق بصرف أسمدة مدعومة لغير المستحقين.
تحرك مكثف وتوجيهات سيادية
جاءت هذه الخطوة تنفيذاً لتعليمات صارمة من علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، واللواء دكتور علاء عبد المعطي، محافظ كفر الشيخ، وبالتنسيق مع قيادات قطاع الخدمات والمتابعة والتعاون الزراعي بالوزارة.
حيث استهدفت هذه التوجيهات إحكام الرقابة على منظومة توزيع الأسمدة، والحفاظ على قدسية الحيازات الزراعية ومستندات الملكية.
تفاصيل التقرير الرقابي والمخالفات المرصودة
قام المهندس فخري منصور باز، مدير مديرية الزراعة بكفر الشيخ، بعرض تقرير مفصل أمام محافظ كفر الشيخ، تضمن نتائج أعمال لجان المتابعة الميدانية التي جابت مختلف مراكز المحافظة. وكشف التقرير عن رصد مخالفات جسيمة في جمعيتين زراعيتين بنطاق المحافظة، تمثلت في:
إهدار المال العام: عبر صرف كميات من الأسمدة المدعومة لأشخاص متعدين على الرقعة الزراعية، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقوانين التي تحرم المخالفين من الدعم.
مخالفات إدارية: التلاعب في سجلات الحيازات وعدم التدقيق في مستندات الصرف، مما أدى إلى تسرب الدعم لغير مستحقيه.
إحالة للنيابة والضرب بيد من حديد
وبناءً على ما ورد في أعمال الفحص والتدقيق، وجه اللواء دكتور علاء عبد المعطي ببدء إجراءات إحالة هذه المخالفات إلى النيابة العامة فوراً، لتباشر التحقيق مع المتورطين، وضمان استرداد حق الدولة والحفاظ على المال العام.
وصرح المهندس فخري باز، وكيل وزارة الزراعة بكفر الشيخ، بأن هذه الإجراءات تأتي لضمان إحكام الرقابة وتحقيق العدالة المطلقة في توزيع مستلزمات الإنتاج الزراعي، لافتاً إلى أن الأسمدة المدعومة يجب أن تذهب فقط للفلاح الملتزم الذي يحافظ على أرضه ويزيد من إنتاجية الوطن.
رسالة حازمة للمخالفين
وأكد "باز" أن أعمال الرقابة والمتابعة مستمرة ولن تتوقف عند هذا الحد، بل ستشمل كافة الجمعيات الزراعية بنواحي المحافظة.
وشدد على أنه "لا تهاون ولا استثناءات" حيال أي مخالفة يتم رصدها، وأن المحاسبة ستطال كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الفلاحين أو التلاعب بمستلزمات الإنتاج التي توفرها الدولة بمليارات الجنيهات.
تأتي هذه التحركات في وقت تكثف فيه الدولة المصرية جهودها لرقمنة منظومة الحيازة الزراعية (كارت الفلاح) لسد الثغرات أمام المتلاعبين وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض