دراسة: نقص النوم العميق يرفع الالتهابات الصامتة ويضعف المناعة
حذّر باحثون في مجال طب النوم من أن الحرمان المزمن من النوم العميق لا يؤثر فقط على الشعور بالإرهاق، بل قد يتسبب في التهابات صامتة داخل الجسم تضعف المناعة وتزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة دون أعراض واضحة في البداية.
ويُعد النوم العميق المرحلة الأهم في دورة النوم، إذ خلالها يقوم الجسم بإصلاح الخلايا، وتنظيم الهرمونات، وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، وتشير دراسات حديثة إلى أن النوم أقل من 6 ساعات يوميًا يقلل من إنتاج بروتينات مقاومة للالتهاب، ويزيد من إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول.
ومن أبرز الآثار السلبية لنقص النوم العميق ارتفاع مستويات الالتهاب في الدم، وهو ما يرتبط بأمراض القلب، والسكري من النوع الثاني، وآلام المفاصل، واضطرابات الجهاز الهضمي، كما يؤثر قلة النوم على قدرة الجسم على تكوين الأجسام المضادة، ما يجعل الشخص أكثر عرضة لنزلات البرد والعدوى المتكررة.
ولا تقتصر الأضرار على الصحة الجسدية فقط، إذ ينعكس نقص النوم العميق على الصحة النفسية أيضًا، حيث يزيد من احتمالات القلق والاكتئاب، ويضعف الذاكرة والانتباه، ويؤثر على سرعة اتخاذ القرار.
ويرى الخبراء أن الاعتماد على المنبهات مثل القهوة لتعويض قلة النوم يُعد حلًا مؤقتًا وخادعًا، لأنه لا يعالج الخلل الحقيقي في دورة النوم، بل قد يزيد من صعوبة الدخول في النوم العميق ليلًا.
وينصح الأطباء باتباع روتين ثابت للنوم، وتجنب الشاشات الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، مع تقليل الإضاءة والضوضاء، والحرص على النوم في غرفة باردة نسبيًا. كما يُفضل ممارسة تمارين الاسترخاء والتنفس العميق قبل النوم لتحفيز الجسم على الدخول في مراحل النوم العميق بشكل طبيعي.
ويؤكد المختصون أن تحسين جودة النوم لا يقل أهمية عن التغذية السليمة أو ممارسة الرياضة، بل يُعد حجر أساس للحفاظ على مناعة قوية وصحة طويلة الأمد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض