دراسة: الإفراط في شرب المياه يرهق الكلى ويخل بتوازن الأملاح في الجسم
رغم أن شرب المياه يُعد من أهم العادات الصحية للحفاظ على وظائف الجسم، حذّر أطباء من أن الإفراط المبالغ فيه قد يؤدي إلى نتائج عكسية، خاصة على صحة الكلى وتوازن الأملاح والمعادن الحيوية في الجسم.
وأوضح مختصون أن تناول كميات كبيرة من المياه خلال فترات زمنية قصيرة قد يسبب ما يُعرف بـ نقص صوديوم الدم، وهي حالة تحدث عندما تنخفض نسبة الصوديوم في الجسم بشكل خطير نتيجة تخفيفه بالمياه الزائدة، ما يؤدي إلى أعراض قد تبدأ بالصداع والغثيان، وتصل في بعض الحالات إلى تشنجات واضطرابات في الوعي.
وأشار الأطباء إلى أن الكلى تعمل على تنظيم كمية السوائل والأملاح في الجسم، لكن قدرتها على التخلص من المياه الزائدة محدودة بزمن معين، وعند تجاوز هذا الحد تتعرض للإجهاد، خاصة لدى مرضى الكلى أو القلب أو كبار السن.
وبيّنت الدراسات أن الحاجة اليومية للمياه تختلف من شخص لآخر بحسب الوزن، والنشاط البدني، ودرجة الحرارة، والحالة الصحية العامة، مؤكدة أن القاعدة الشائعة التي تنصح بشرب 8 أكواب يوميًا ليست مناسبة للجميع بشكل مطلق.
وأكد الخبراء أن الإحساس بالعطش، ولون البول الفاتح، هما من أفضل المؤشرات الطبيعية لمعرفة احتياج الجسم الحقيقي للمياه، مشددين على أهمية توزيع شرب السوائل على مدار اليوم بدلًا من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة.
كما نصح الأطباء بتعويض الأملاح المفقودة أثناء التعرق الشديد أو ممارسة الرياضة، وعدم الاكتفاء بالمياه فقط في هذه الحالات، لتجنب حدوث خلل في التوازن المعدني للجسم.
وختم المتخصصون بالتأكيد على أن الاعتدال هو الأساس، وأن شرب المياه بوعي وفق احتياجات الجسم الفعلية يحقق الفائدة الصحية دون تعريض الكلى أو باقي الأجهزة الحيوية لأي مخاطر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض