رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف علّم النبي الصحابة الصلاة عليه؟

بوابة الوفد الإلكترونية

كشف الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، عن أفضل صيغة للصلاة على النبي ﷺ، مؤكدًا أن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا حريصين على تعلّم الكيفية الصحيحة للصلاة على رسول الله، فسألوه عنها صراحة، فجاء الجواب النبوي جامعًا مانعًا، يحمل أعظم صيغ الصلاة وأكملها.


وأوضح الدكتور علي جمعة أن الصلاة على النبي ليست مجرد ألفاظ تُقال، بل عبادة جليلة ذات أثر عظيم في تزكية النفس ورفعة الدرجات، مشيرًا إلى أن الصيغة التي علّمها النبي ﷺ لأصحابه هي الصيغة الأكمل والأفضل، والمعروفة بالصلاة الإبراهيمية.


كيف علّم النبي الصحابة الصلاة عليه؟


واستشهد عضو هيئة كبار العلماء بما ورد في صحيح البخاري، حين خرج النبي ﷺ على أصحابه فقالوا:يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟فقال ﷺ:«قولوا: اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد».


وأكد الدكتور علي جمعة أن هذا الحديث الشريف يضع الأساس الصحيح للصلاة على النبي، ويبيّن أن الصيغة الإبراهيمية هي أفضل ما يُقال في هذا الباب، لأنها وردت بنصٍ صريح عن رسول الله ﷺ.


الصلاة على النبي.. مفتاح الخيرات في الدنيا والآخرة


وأشار الدكتور علي جمعة إلى أن الصلاة على النبي ﷺ تُعد من أعظم القربات، واصفًا إياها بأنها مفتاح الخيرات، ومرقاة الدرجات، وسبب السعادة في الدنيا والآخرة، موضحًا أنها تطهّر النفس، وتزكّي القلب، وتكون سببًا لمغفرة الذنوب ونجاة العبد.


وأضاف أن الصلاة على النبي ﷺ لها خصوصية عظيمة، حتى إن الله يقبلها من غير المسلم من حيث وصول أثرها إلى النبي ﷺ، لا من حيث الثواب لقائلها، لأن الثواب متوقف على شرط الإيمان والتوحيد، أما القبول بمعنى تحقق أثر الصلاة للنبي ﷺ فذلك واقع لعظمة مقامه عند الله.


دار الإفتاء تحسم الجدل حول كتابة الصلاة على النبي


من جانبها، أوضحت دار الإفتاء المصرية الصيغة الصحيحة لكتابة الصلاة على النبي ﷺ من الناحية النحوية، مؤكدة أن الفعل المعتل الآخر إذا جاء بصيغة الأمر – والمقصود هنا الدعاء – يُبنى على حذف حرف العلة.


وبناءً عليه، فإن الصواب في الدعاء أن يُقال:«اللهم صلِّ على سيدنا محمد»
بحذف الألف اللينة.


أما في غير الدعاء، فلا تُحذف الألف، فيُقال:«محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم».


وأكدت دار الإفتاء أن هذه القاعدة تضبط الصيغة الصحيحة، وتجمع بين سلامة اللغة وصحة المعنى الشرعي.


عبادة تجمع بين المحبة والاتباع


وشدد العلماء على أن الإكثار من الصلاة على النبي ﷺ ليس فقط تعبيرًا عن المحبة، بل هو التزام بالهدي النبوي، وامتثال لأمر الله تعالى في قوله:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.