رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ما علاقة الكافيين بالإصابة بمرض السكري؟.. علماء يكشفون مفاجأة!

بوابة الوفد الإلكترونية

أظهرت دراسة جينية أن ارتفاع مستويات الكافيين في الدم يترافق مع انخفاض مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون في الجسم، كما يقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، ركز الباحثون في هذه الدراسة على تحليل المتغيرات الجينية لنحو 10,000 شخص باستخدام بيانات مستخلصة من دراسات واسعة النطاق للارتباط الجينومي، مع تسليط الضوء على جيني "CYP1A2" الخاص باستقلاب الكافيين و"AHR".

أين يوجد الكافيين؟ مصادر عديدة بعضها يتفوق على القهوة - ويب طب

تشير النتائج إلى أن الأشخاص الذين يعانون من استقلاب بطيء للكافيين لديهم مستويات أعلى منه في الدم لفترة طويلة، مما يرتبط بانخفاض مؤشر كتلة الجسم بمقدار 0.24 كجم/م²، وتقليل كتلة الدهون في الجسم، بالإضافة إلى تقليل احتمال الإصابة بالسكري من النوع الثاني. هذا الارتباط ظهر مستقلاً عن عوامل نمط الحياة الأخرى، وفقاً لما نشر في مجلة "ساينس أليرت".

ويُعتقد أن الكافيين يساهم في تعزيز عملية إنتاج الحرارة وأكسدة الدهون داخل الجسم، ما يعزز تحويل الدهون إلى طاقة ويزيد معدل حرق السعرات الحرارية اليومية بنحو 100 سعر حراري لكل 100 ملغ من الكافيين. إضافةً إلى ذلك، يُمكن للكافيين أن يساهم في زيادة الشعور بالشبع وتقليل تناول الطعام، بجانب تحفيز الدهون لاستخدامها كمصدر إضافي للطاقة.

على الرغم من دعم هذه الدراسات للتأثيرات المفيدة قصيرة المدى للكافيين على فقدان الدهون، إلا أن التأثيرات طويلة الأجل ما زالت تحتاج إلى دراسة إضافية لتأكيدها. لم تظهر الدراسة أي روابط إحصائية ذات أهمية بين استهلاك الكافيين وأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل السكتة الدماغية وقصور القلب، لكن يُلاحظ أن استهلاك الكافيين المرتبط بالجينات قد يقلل احتمالية الإصابة بالسمنة والسكري. ويشير ذلك إلى أن مشروبات الكافيين منخفضة السعرات الحرارية، مثل القهوة السوداء، قد تكون فعّالة في الوقاية من هذه الأمراض.

ومع ذلك، تظل هناك حاجة لاستبعاد العوامل المؤثرة الأخرى التي قد تؤثر على النتائج باستخدام منهجية التوزيع العشوائي المندلي، والتي تقلل من تأثير العوامل المربكة لكنها لا تثبت السببية بشكل مباشر. ومن المهم أن يُراعى الاعتدال عند تناول الكافيين لتجنب مخاطره المحتملة، مثل التوتر أو الأرق. الجرعة الموصى بها يومياً للبالغين هي ≤ 400 ملغ. كذلك، ينبغي دعم هذه النتائج بتجارب سريرية عشوائية واسعة لدراسة آثار التدخل بالكافيين. الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى مشاكل كالقلق واضطرابات النوم، لذا يظل الاعتدال أمراً ضرورياً.