نيللى لـ«الوفد»: التمثيل رحلة اكتشاف.. وأجد نفسى فى الشخصيات الحقيقية
إنسانية «تمارا» جذبتنى للمشاركة فى «جوازة ولا جنازة»
انتظرونى فى رمضان بـ«على قد الحب» مع شريف سلامة
«فراشة الباليه» نيللى كريم فنانة قادرة على إبهارك فى كل مرة تطل على الشاشة، فهى فنانة تمتلك موهبة نادرة تستطيع أن تغير جلدها مع كل شخصية تقدمها، لا ترى فيها «نيللى»، بقدر ما ترى شخصيات مستقلة لا تنتمى إليها شكلا ولا روحا، قادرة على التنوع والتغيير واقتحام الشخصيات المركبة، تبحث دائما فى سينما ودراما المجتمع، خاصة ما يخص المرأة المصرية المعاصرة.
التقت «الوفد» بالنجمة نيللى كريم فى حوار خاص، لإلقاء الضوء على أحدث أدوارها، والتى وصفتها بأنها «وش الخير» عليها، حيث قدمت خلال الفترة الأخيرة عددًا من الأعمال التى نالت إعجاب الجمهور والنقاد، وحققت رواجًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى، من بينها: فيلم جوازة ولا جنازة الذى انطلق عرضه فى قاعات العرض السينمائى مرورا بفيلم «هابى بيرث داى»، وظهورها ضيفة شرف فى دور الملكة نازلى بفيلم «الست»، إلى جانب فيلم القصص المنتظر عرضه.. انطلاقة سينمائية قوية تخوضها النجمة بعد سلسلة من النجاحات التليفزيونية.. فإلى نص الحوار..
< حدثينا عن سر مشاركتك فى فيلم «جوازة ولا جنازة»؟
– انجذبت إلى الشخصية لأنها شخصية حقيقية وتمثل نموذجا موجودا بالفعل فى الواقع، حيث تحولت «تمارا» إلى امرأة كادحة تسعى لتأمين مستقبل ابنها وعائلتها، وفى الوقت نفسه يحاول الطرف الآخر الارتباط بها رغم اختلاف المستوى الاجتماعى، إلا أن الحب ينتصر فى النهاية، بالإضافة إلى أنها قصة الفيلم حلوة وممتعة وواقعية، ومليئة بالكوميديا وأنا اشتقت لهذه النوعية من الأعمال المبهجة.
نيللى كريم " width="450" height="800">< وما الاتجاه العام للشخصية الرئيسية فى الفيلم؟
– يدور الاتجاه العام للشخصية الرئيسية فى «جوازة ولا جنازة» حول امرأة أرستقراطية فقدت ثروتها وأصبحت فقيرة، لكنها قررت مواجهة الحياة بكل قوة وإرادة وتحد، مؤكدة أن العمل مع شريف سلامة كان ممتعا للغاية، وهناك تفاهم وارتياح كبير بيننا.
< بمناسبة الحديث عن شريف سلامة، ستقدمان معا عملا دراميا فى رمضان 2026 بعنوان «على قدّ الحب»، فما تفاصيله؟
– «على قد الحب» ليس العمل الأول الذى يجمعنى مع شريف سلامة، فقد قدمنا معا عددا من الأعمال الناجحة، التى نالت إعجاب الجمهور والنقاد، كان آخرها مسلسل «فاتن أمل حربى» والذى تناول قضية مهمة جدا خاصة بحقوق المرأة بعد الطلاق، أما مسلسلنا الجديد فيغوص فى الدراما الاجتماعية الرومانسية، وأقدم فيه دور «مريم» مصممة المجوهرات التى تواجه صراعات حياتية مهنية وعاطفية، وتتعمق الأحداث فى المشاعر الإنسانية المتشابكة داخل العلاقات الأسرية والزواج، مع التركيز على الدفء الواقعى لتحديات الحياة المعاصرة.

< اختتمتِ عام 2025 بفيلم «القصص»، وتقدمين فيه دور سيدة شعبية تُلقب بـ«ملكة المنطقة»، حدثينا عن الشخصية؟
– قدمت فى فيلم «القصص» دور «فيروز» ملكة المنطقة، وهى ست بسيطة وشخصية محورية مرتبطة بكل أبطال العمل، وأم لأربعة شباب، والزوجة والأخت والجارة الطيبة التى تملك حلمًا بسيطًا، وتشعرين عند رؤيتها أنك التقيتِ بها من قبل، فهى والدة شخص تعرفينه أو جارتك، وأنا أميل إلى الشخصيات الحقيقية.
< كيميا خاصة تربطك بمخرج العمل أبوبكر شوقى، كيف تصفين العمل معه؟
– أحب كل تفاصيل العمل مع المبدع أبوبكر شوقى على المستوى الشخصى كإنسان وفنان، ولدىّ رغبة حقيقية فى العمل معه وتكرار التجربة أكثر من مرة، وفيلم «القصص» من أجمل الأعمال التى قدمتها فى حياتى، وكنت محظوظة فى 2025، حيث عُرض لى أربعة أعمال سينمائية، وقدمت خلالها شخصيات مختلفة تماما، وهى: «هابى بيرث داى»، وضيفة شرف بدور الملكة نازلى فى فيلم «الست»، وفيلم «القصص»، وفيلم «جوازة ولا جنازة».
< فيلم هابى بيرث داى.. تجربة فنية جريئة واختير لتمثيل مصر فى الأوسكار؟
- الفيلم يبدو بقصته بسيطًا، لكنه يحمل عمقًا شديدًا فى مضمونه، الفيلم يكشف أن الأطفال فى سن صغيرة لا يشعرون بالطبقية، لكن مع مرور الوقت تبدأ هذه الفوارق بالظهور بسبب تصرفات الكبار وما يفرضه المجتمع من ظروف ومعايير.
< هذا الفيلم كان مليئا بالصعوبات..
- طبيعى لأنه فيلم إنسانى فى المقام الأول والتحدى الأكبر كان فى تجسيد شخصية بعيدة تمامًا عن شخصيتى الحقيقية، «لو كنت قدمت الدور كنيللى كنت هعمله بطريقة مختلفة، لكن السيناريو فرض علىّ أداء يتسم بالبرود، وده كان صعب جدًا علىّ لأنى بطبعى حساسة ومندفعة». لأن الفيلم لا يقدم شخصيات شريرة بقدر ما يعرض ظروفًا قاسية تواجه الأبطال، وهو ما جعله تجربة مختلفة ومميزة فى مسيرتها.
< نجاح كبير حققته بشخصية الصعيدية نادرة فى مسلسل رمضان الماضى، هل تنوين تجسيد شخصيات صعيدية مرة أخرى؟
– دائمًا ما أستمتع بمشاهدة المسلسلات الصعيدية، خاصة الأعمال التى تبرز تراث الصعيد، وكما يقال: «اللى ما راحش الصعيد ما شافش مصر»، وعندما ذهبت إلى الأقصر لتصوير بعض المشاهد هناك، انبهرت بالطبيعة الساحرة للمكان والأجواء والنيل والناس، وفى كل مرة أذهب فيها إلى الصعيد أتخيل أننى داخل كل بيت، ووراء كل باب حكاية يمكن أن تخرج للجمهور.
< هل تأثرتِ بأعمال صعيدية سابقة؟
– لا، لم أتأثر بأى عمل أو شخصية صعيدية محددة، ولكن هناك مجموعة من الأعمال الصعيدية القديمة أتابعها بشكل مستمر، أبرزها مسلسل «الضوء الشارد»، وكان من بطولة الفنان الراحل ممدوح عبدالعليم والفنانة سميحة أيوب، وهو عمل ممتاز، وأشاهده فى كل مرة يُعرض.
< تعاونتِ مع المخرج ماندو العدل عدة مرات، هل هناك كيمياء بينكما؟
– «عملة نادرة» هو التعاون الثالث بيننا بعد تقديم مسلسل «لأعلى سعر» ومسلسل «فاتن أمل حربى»، وبالتأكيد أصبحت بيننا كيمياء، ونتحدث سويًا عن العمل بشكل عام وليس الشخصية بشكل منفصل، وأنا أُفضل تجسيد أدوار المرأة دراميًا حتى لو تعرضت لأزمات داخل الدراما، إلا أنها تستعيد قوتها مرة أخرى وتعود من جديد معتمدة على نفسها، وهو أمر ضرورى ومهم لكل امرأة تتعرض لأزمات، وماندو يحب مناصرة المرأة فى أعماله، كما فعل فى «فاتن أمل حربى»، وكذلك الأمر فى «عملة نادرة» يبرز شخصية المرأة بكل تفاصيلها، كما يحرص على أداء باقى الفنانين فى العمل، فكل شخصية لها خط مستقل بذاته، ولو نظرنا بشكل دقيق سنرى أن كل شخصية فى العمل تستحق عملًا دراميًا آخر، ونحن سعداء بمشاركتنا جميعًا فى عمل واحد، وأرى أن المشاهد سيستمتع به.
< يميز نيللى كريم قدرتها الهائلة على التلون.. من «ذات» إلى «نادرة» والكوميديا فى «100 وش» كيف تستعدين لأدوارك؟
- «مش بفكر فى شكلى هيكون عامل إزاى، أنا بروح للشخصية طالبة منى إيه كبيرة، تخينة أو مبهدلة مش مهم، وخدت فترة فى بداية حياتى عشان أفهم إيه هو التمثيل اللى حباه، وعايزة أعمله، ولقيتنى بلاقى نفسى فى الشخصيات الحقيقية اللى من لحم ودم».
< ما رأيك فى المنافسة خلال شهر رمضان؟
- لا أخشى المنافسة، وأركز دائما على تطوير نفسى مع التغيير والتنوع والبحث عن شخصيات وأدوار جديدة، بل بالعكس، الوجود وسط عدد كبير من النجوم والأعمال يجعلنى أبحث دائمًا عن التميز وتقديم الأفضل.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض