رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قري علي هامش الخدمات

بوابة الوفد الإلكترونية

فى قلب العديد من قرى المحافظات، يعيش الأهالى معاناة حقيقية ومتزايدة بسبب غياب الخدمات الأساسية من مياه نظيفة، وصرف صحى، وطرق ممهدة.. المشكلة لا تقتصر فقط على نقص هذه الخدمات، بل تتفاقم أيضًا مع انتشار القمامة والمخلفات فى الشوارع، التى أصبحت مشاهد يومية تهدد الصحة العامة وتزيد من معاناة السكان، رغم الشكاوى المتكررة، يغيب التحرك الجاد من الجهات المعنية، ما يترك الأهالى فى مواجهة ظروف بيئية وصحية قاسية تؤثر على حياتهم بشكل مباشر ومستمر.

 

 

الإسماعيلية

ﻣﺰﻟﻘﺎﻧﺎت اﻟﺴﻜﺔ اﻟﺤﺪﻳﺪ ﻗﻨﺎﺑﻞ ﻣﺮور ﻣﺆﻗﺘﺔ

 

 

تسود حالة من الاستياء بين المواطنين بالإسماعيلية بسبب تكدس وتزاحم حركة المرور بصورة غير مسبوقة أمام مداخل مزلقانات السكة الحديد بمدينة الإسماعيلية ما يعطل سير حركة المرور ويتسبب فى إغلاق الطرق بشكل كامل تزامنًا مع مواعيد مرور القطارات.

مزلقان الدوحة، مزلقان الشيخ زايد، مزلقان آمون، مزلقان عبدالحكيم عامر، مزلقان شل، مزلقانات حيوية تربط بين أحياء سكنية متكدسة فى أحياء مدينة الإسماعيلية يتسبب إغلاقها لتأمين مرور القطارات فى تكدس مرورى حتى أن طوابير السيارات والحافلات قد يمتد لنحو أكثر من كيلو متر مربع من كل جانب.

الأزمة تفاقمت فى الفترة الأخيرة مع اغلاق المزلقانات لدقائق قبيل مرور القطارات كإجراء احترازى لتأمين حركة المرور لكن فى المقابل يتسبب فى تكدس السيارات والحافلات لفترات تتراوح ما بين ٧ و١٥ دقيقة تقريبًا ما يزيد من طول اصطفاف السيارات وتعطل مصالح المواطنين ويتسبب فى حدوث حوادث بسبب التكدس وتدافع السيارات فى اتجاهات مختلفة عقب مرور القطار وفتح المزلقان.

قالت هبة أحمد من سكان حى الأسرة «يغلق مزلقان الدوحة ومزلقان الشيخ زايد ومزلقان آمون فتتكدس السيارات فى الدائرى وامتداد التجارى المؤدى إلى نمرة ٦ حتى صينية الشيخ زايد وأمام مدرسة آمون وحتى طريق الكوكاكولا، فيتوقف شارع الدوحة من أوله ومن نهايته، ويكرر الموضوع مع مرور كل قطار ذهابًا وإيابًا 

وطالب الدكتور محمد من سكان حى الجامعة القديمة بسرعة إيجاد حل سواء فتح نفق الكوكاكولا الذى تم إغلاقه خلال السنوات الماضية، أو إنشاء كوبرى علوى أعلى شريط السكة الحديد لتخفيف الضغط وإحداث سيولة مرورية تتناسب مع حجم التوسع العمرانى والزيادة السكانية بمدينة الإسماعيلية. 

وأضافت اسماء محمد من سكان حى جاردن سيتى احنا ممكن نتعرض للقصة دى فى اليوم بسبب شغلنا ودروس اولادنا بالخمس مرات فى اليوم، تخيل انك يوميا تقف انتظار متوسط ١٠ دقائق أمام المزلقان فى اليوم خمس مرات يعنى تقريبًا ساعة يوميًا ضايعة أمام المزلقانات غير التوتر بعد ما بيتم فتح المزلقان وتدافع السيارات بشكل عشوائى ما يتسبب فى احتكاكات بين السيارات ومشاجرات بين قائدى السيارات.

وطالب المواطنون بسرعة استجابة محافظ الإسماعيلية اللواء أكرم جلال لاتخاذ اجراءات حاسمة فى أسرع وقت لحل الأزمة تسهل حركة المرور بطريقة آمنة.

 

البحيرة

«ديبى».. تستغيث

 

تعيش قرية ديبى التابعة لمركز رشيد بمحافظة البحيرة حالة من الغضب والاستياء بين الأهالى، فى ظل ما وصفوه بـ«تجاهل مطالب خدمية ملحّة» تمس حياتهم اليومية وكرامتهم الإنسانية، وعلى رأسها تركيب ماكينة صراف آلى، وإنشاء مركز شباب يخدم آلاف المواطنين، إلى جانب إعادة تمهيد ورصف شوارع القرية التى أصبحت غير صالحة للسير عليها بعد أعمال الحفر الخاصة بمشروعات الصرف الصحى.

أكد أهالى قرية ديبى فى تصريحات لـ«الوفد» أن القرية تضم كثافة سكانية كبيرة، فضلًا عن أعداد كبيرة من الموظفين وأصحاب المعاشات ومستفيدى برنامجى «تكافل وكرامة»، ورغم ذلك لا يتوافر بها سوى ماكينة صراف آلى واحدة فقط تتبع البنك الزراعى المصرى، ما يتسبب فى معاناة يومية للمواطنين عند صرف مستحقاتهم، وهو ما لا يلبّى احتياجات المواطنين اليومية، ويتسبب فى تكدس شديد وزحام متواصل، خاصة فى مواعيد صرف المرتبات والمعاشات.

رغم وجود ماكينة ATM تابعة للبنك الزراعى المصرى داخل القرية، فإنها لا تعمل بشكل منتظم، وغالبًا ما تكون خارج الخدمة، فى الوقت الذى لا توجد فيه ماكينة تابعة لبنك آخر، وهو ما يتسبب فى تكدسات وزحام شديد، خاصة فى أيام صرف المرتبات والمعاشات، فضلًا عن الأعطال المتكررة ونفاد السيولة، الأمر الذى يضطر كبار السن والسيدات إلى الانتقال لمسافات طويلة خارج القرية للحصول على مستحقاتهم المالية، فى مشهد وصفه الأهالى بـ«المعاناة اليومية».

وفى السياق ذاته، جدد أهالى قرية ديبى مطالبهم بإنشاء مركز شباب متكامل داخل القرية، مؤكدين أن غياب المركز يحرم آلاف الشباب والأطفال من ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، ويتركهم عرضة للفراغ ومخاطره. 

وأوضحوا أن هناك قطعة أرض تابعة لوزارة الرى، مطالبين بتخصيصها لوزارة الشباب والرياضة لإنشاء مركز الشباب عليها، أسوة بالقرى المجاورة التى تحظى بمراكز تخدم أبناءها وتحتضن طاقاتهم.

وأشار الأهالى إلى أن إنشاء مركز شباب بديبى لن يكون مجرد منشأة رياضية، بل كان متنفسًا حقيقيًا للشباب ومركزًا لتنمية المواهب وصقل القدرات، خاصة أن القرية تزخر بالكفاءات والمواهب فى مختلف المجالات الرياضية والثقافية، إلا أن غياب البنية التحتية يحول دون دعمها واستثمارها.

وأكد الأهالى أن غياب مركز الشباب حرم الأطفال والشباب من ممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية، وتركهم دون متنفس آمن أو بديل إيجابى، فى الوقت الذى تتزايد فيه الحاجة إلى احتواء الطاقات الشابة داخل القرية.

ولم تتوقف معاناة أهالى ديبى عند نقص الخدمات المصرفية والشبابية فقط، بل تمتد إلى شوارع القرية التى تحولت، على حد وصفهم، إلى «شبكة من الحفر والمطبات»، حيث شوارع القرية غير ممهدة وتعانى من حالة تدهور شديد، نتيجة عمليات الحفر السابقة، التى لم يتم إصلاحها أو إعادة رصفها، ما أدى إلى ظهور مطبات عشوائية وحفر كبيرة باتت تهدد حياة الأطفال وكبار السن، وتعوق حركة السير سواء للمواطنين أو للسيارات خاصة فى فصل الشتاء.

وأكد المواطنون أن أعمال الحفر التى أُجريت لإنشاء مشروع الصرف الصحى لم يعقبها تمهيد أو رصف مناسب، ما جعل الشوارع غير صالحة للسير على الأقدام أو بالسيارات أو حتى الدراجات النارية، متسببًا فى تلف المركبات ومعاناة مستمرة، خاصة لكبار السن والمرضى، حين تتحول الشوارع إلى برك من المياه والأتربة مع تغير الفصول، ما يعوق حركة المواطنين ويؤثر سلبًا على كبار السن والطلاب وأصحاب الاحتياجات الخاصة.

وطالب الأهالى الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، بسرعة التدخل وإدراج قرية ديبى ضمن خطط الرصف العاجلة، مؤكدين أن تحسين حالة الطرق سيسهم فى رفع المعاناة اليومية عن المواطنين، ويُعد استكمالًا حقيقيًا لمشروعات البنية التحتية التى تنفذها الدولة.

وفى ختام مطالبهم، ناشد أهالى قرية ديبى وزارات الرى والشباب والرياضة، ومحافظة البحيرة، سرعة الاستجابة لمطالبهم المشروعة، مؤكدين أن ما يطالبون به ليس رفاهية، بل هو حقوق أساسية تكفل لهم حياة كريمة، تتماشى مع توجهات الدولة نحو تنمية الريف المصرى وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين فى القرى الأكثر احتياجًا.

 

 

المنوفية

الرعب يحاصر دار جيل

 

انتشر بوست صادم فى مجموعات خاصة بأبناء قرية دارجيل على مواقع التواصل الاجتماعى فيسبوك جاء فيه «نداء هام وعاجل لأهالى قرية دراجيل.. لاحظنا انتشار مرض السرطان ونتمنى نلاقى إجابة واضحة حفاظًا على صحتنا»، عبارة حملت الذعر لأهالى القرية، وبدأ يتناقلها البعض مع إثارة علامات استفهام حول حقيقة هذا الأمر.

وجاء فى البوست المثير للذعر: «فى الفترة الأخيرة لاحظنا انتشار مرض السرطان بشكل مقلق بين عدد من أهالى قرية دراجيل، ومن ضمن الملاحظات وجود أراضى زراعية بتُروى من مياه المشروع، وفى نفس الوقت يُلاحظ إلقاء مخلفات صرف صحى فى هذا المشروع.. قد يؤثر على المياه والتربة والمحاصيل الزراعية».

آثار البوست القلق بشأن أكل السمك الذى يتم اصطياده من داخل المياه ذاتها، وهو ما جعل المواطنين فى دراجيل قلقين من سلامة الأسماك، سواء فى استهلاك شخصى أو بيع.

وانتهى المنشور المتداول بدعوة وزارة الصحة والجهات المعنية، لفحص مياه المشروع وتحليل التربة والمحاصيل الزراعية، للتأكد من سلامة أى منتجات غذائية ناتجة عنها، والتعامل مع مصدر المشكلة إن وجد.

البوست انتشر كالنار فى الهشيم، وهو ما جعل مديرية الشئون الصحية بمحافظة المنوفية، تصدر بيانًا تفصيليًا للرد على ما أُشيع فى القرية بين الأهالى، موضحة فيه أن الأقاويل المنتشرة لا تستند إلى وقائع دقيقة أو أرقام، مشيرة إلى أن قرية دراجيل خاضعة بالفعل لرقابة صحية مستمرة ضمن المبادرات الرئاسية للكشف المبكر.

ونفت مديرية الشئون الصحية بمحافظة المنوفية ما أُثير بشأن ادعاء انتشار الأورام السرطانية بقرية دراجيل التابعة لمركز الشهداء عبر مواقع التواصل الاجتماعى.

وأكدت الصحة أن المؤشرات الصحية بالقرية مطمئنة ولا تعكس وجود أى معدلات غير طبيعية للإصابة.

وأوضحت المديرية أن القرية تخضع بشكل منتظم للمبادرات الرئاسية الخاصة بالكشف المبكر عن الأورام وأن فرق وزارة الصحة تواصل عملها الميدانى تنفيذًا لتوجيهات وزارة الصحة وبالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.

وأشارت صحة المنوفية إلى أن عدد سكان قرية دراجيل يبلغ 24544 مواطنًا وجرى فحص 14109 مواطنين من الفئات المستحقة ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية وأسفرت النتائج عن إحالة 517 حالة فقط لإجراء فحوصات متقدمة شملت أورام القولون والرئة وعنق الرحم والبروستاتا مع ثبوت 7 حالات إيجابية فقط.

بينما جاءت باقى النتائج سلبية وهو ما يعكس أهمية الكشف المبكر ودوره فى الاطمئنان على صحة المواطنين وفى إطار الإجراءات الوقائية دفعت المديرية بفرق طبية متنقلة داخل القرية خلال الفترة الماضية لتوسيع نطاق الفحص والوصول إلى أكبر عدد من المواطنين ضمن خطة تكثيف العمل الميدانى للمبادرات الرئاسية.

كما نفذت مديرية الصحة حملة رقابية موسعة من خلال لجنة مشتركة ضمت إدارات الوقائى ومراقبة الأغذية وصحة البيئة ومكافحة الأمراض المعدية وأسفرت عن المرور على 17 منشأة غذائية وتحرير عدد من المحاضر للمخالفات الصحية وسحب عينات أغذية للفحص.

وأثبتت النتائج مطابقتها للمواصفات القياسية وفيما يخص مياه الشرب أكدت المديرية سحب عينات من محطات المياه وشبكة التوزيع بالقرية وأظهرت التحاليل صلاحيتها الكاملة للاستخدام الآدمى وعدم وجود أى ملوثات.

 

أسيوط

اﻟﺰﻧﺎر« ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪد ﻧﻬﺮ اﻟﻨيل

 

مصرف الزنار هو مجرى مائى رئيسى وفائض زراعى فى محافظة أسيوط يواجه تلوثًا شديدًا بسبب صب مخلفات الصرف الصحى والصناعى (المدابغ) فيه، ما يهدد الأراضى الزراعية والمواشى بانتشار الأمراض. 

نحن أمام كارثة حقيقية عندما تصب مياه الصرف الصحى فى نهر النيل لذلك نحتاج إلى  تطبيق العقوبات الرادعة على المخالفين دون تحكم الوساطة والمحسوبية والتقاعس فى خلق وإيجاد حلول بديلة. 

على الرغم من مجهودات الدولة للحفاظ على مياه نهر النيل من التلوث ومواجهة التحديات البيئية ضمن خطتها المستقبلية 2030، وقد حققت نقلة نوعية فى الحفاظ على مياة النيل من التلوث إلا أن بعض المؤسسات المعنية لا تقوم بدورها على أكمل وجه خاصة ضد المعتدين على نهر النيل بأسيوط.

يعد نهر النيل بمثابة شريان الحياة لمصر، لذا تبذل الدولة قصارى جهدها فى الحفاظ على هذا المورد المهم وحمايته من التلوث، حيث تم إصدار العديد من اﻟﺘﺸﺮﻳﻌﺎت واﻟﻘﻮاﻧﻴﻦ واﻟﻠﻮاﺋﺢ اﻟتى تحد من التعديات ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺠﺎرى اﻟﻤﺎﺋﻴﺔ وحمايتها ﻣﻦ اﻟﺘﻠﻮث، ومنها صدور قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما، كما تقوم الدولة أيضًا ممثلة فى وزارة البيئة بخفض أحمال التلوث من المصدر، وتوجه بالمتابعة الدورية لنوعية مياه نهر النيل بتنفيذ برامج الرصد الدورى لدراسة وتقييم نوعية مياه نهر النيل وفرعيه ودراسة مصادر التلوث والتى من أهمها الصرف الصناعى والصحى والزراعي .

تجولت عدسة «الوفد» داخل عزبة خلف وجزيرة الأكراد لنصل إلى مصرف الزنار وكانت الصاعقة الأولى عندما ترى ماسورة صرف صحى تصب مياه بالمجرى المائى المتصلة بالترعة التى يكون أخرها نهر النيل.

وعبر عبدالله أحمد، من جزيرة الأكراد، عن إستياءه من مصرف الزنار، قائلًا: الصرف الصحى يبدأ من عرب المدابغ ويصل إلينا فى مصرف الزنار، ويصب فى نهر النيل ويتضرر منه أهالى الجزيرة ومنهم سكان عزبة خلف، والعمدة، والمناطق المجاورة من الروائح الكريهة، والحشرات اللادغة، ويوجد أطفال أصيبت بامراض جلدية وأمراض أخرى مثل الفشل الكلوى، والأمراض الأخرى، مطالبًا المسئولين بحل جذرى لتلك المشكلة.

ويضيف ناصر عبدالمعتمد، من سكان جزيرة الأكراد، مصرف الزنار كان فائض للصرف الزراعى فى الفترة السابقة حتى عام 2010م، وأصبح بعد ذلك مصرف رى زراعيًا ويصرف بنهر النيل ولا يوجد أى مشاكل، ولكن بعد عام 2010م شاهدنا صرفًا صحيًا بالمصرف وروائح كريهة، ولاحظنا وجود ماسورة تم توصيلها من عرب المدابغ حتى مصرف الزنار، وهذا لأن سعة المصرف التى لا تستوعب هذا الكم من الصرف الصحى وكان الحل لديهم توصيل تلك الماسورة بمصرف الزنار، والتى يعتاد المخالفون للقانون صب الصرف الصحى فى هذا المجرى الفائض، وبالتالى يصب بنهر النيل. 

ويتابع عبدالمعتمد تم إنشاء محطة مياه تبعد عن المصرف بـ500 متر فى إتجاه سريان النيل، وتلك المحطة تغذى مراكز أبنوب، والفتح، وأسيوط الجديدة، وتشتكى هذه المراكز من سوء المياه، وخصوصًا انه لا تتم معالجة طوال اليوم، حيث تتم المعالجة ساعتين يوميًا، ولا تعالج فى الإجازات والعطلات الرسمية، ولدينا خطة لحل تلك المشكلة ونطالب المسئولين بتفعيلها وهى أن جميع المحافظات تقوم بنقل الصرف الصحى خلال مواسير إلى الطريق الغربى لكى تتم زراعة غابات شجيرية، وعلمنا بأن تلك الفكرة كان مخططًا لها ولكن الأرض المتواجدة على الطريق الغربي ملك للدولة ونعلم أن الدولة لا تترك المواطن يعانى من مشكلة فى يدهم حلها مطالبًا المسئولين بتطبيق الفكرة المقترحة وحل تلك المشكلة.

ولفت على مسعد، أحد أهالى جزيرة الأكراد، إلى أن ماسورة الصرف الصحى قريبة من منزلة، وأصبحت بيئة خصبة لانتشار الحشرات، ومستنقع للأوبئة، ومصدر للأمراض الفتاكة، منوها بأن عددًا كبيرًا من الأهالى أصيب بالحساسية الصدرية المزمنة جراء انتشار الروائح التى تقلق المواطنين وقد تسببت فى موت الأسماك بنهر النيل، نتيجة التأثيرات الناتجة عن طرح مخلفات الصرف الصحى دون تنقية، حيث تكون هذه المخلفات السائلة محملة بتركيزات عالية من الملوثات المختلفة العضوية وغير عضوية أو الميكروبيولوجية، وتحتوى على المخلفات الآدمية والصابون والمنظفات الصناعية ومواد دهنية وشحومات ومواد غذائية ومخلفات ورقية وأملاح معدنية خاصة الفوسفور والنترات، بالإضافة إلى البكيتريا والفيروسات. 

وأوضحت دراسة أجرتها كلية الزراعة جامعة أسيوط حول تأثير مياه الشرب الملوثة وكونها سبب الإصابة بنسبة 60% من أمراض الكلى والفشل الكلوى والكبد، وأن تلوث نهر النيل لا يكتفى، بالضرر المباشر عبر الشرب، ولكنه أيضًا يكون شريكًا أساسيًا فى صناعة غذاء ملوث من الخضار والفواكه المروية بالمياه الملوثة إذا تم استخدامها بدون معالجة فنية ومن ثم لا يستطيع أن يهرب شخص من آثار المرض حتى ولو تجنب تناول مياه الشرب من نهر النيل وذلك يعود لاسباب كثيرة ومنها ما يتعلق بضعف دور الأجهزة المعنية، وقلة أعداد المفتشين بجهاز البيئة بجانب عدم فعالية القوانين الرادعة وعدم فرض عقوبات صارمة على  المخالفين سيبقى الوضع سيئ للغاية.