أليكسا تنتقل إلى المتصفح.. أمازون تفتح مساعدها الذكي للجميع
في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في استراتيجية أمازون تجاه الذكاء الاصطناعي، أعلنت الشركة إتاحة مساعدها الذكي Alexa عبر موقع Alexa.com، ما يعني أن المستخدمين لم يعودوا بحاجة إلى امتلاك أي جهاز من أجهزة أمازون لاستدعاء أليكسا والاستفادة من قدراته.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التحديثات التي كشفت عنها الشركة خلال فعاليات معرض CES 2026، في محاولة لتعزيز حضور أليكسا في سوق يشهد منافسة محتدمة بين عمالقة الذكاء الاصطناعي.
وبحسب ما أعلنته أمازون، سيبدأ طرح نسخة الويب من Alexa+ بشكل تدريجي، حيث ستكون متاحة أولًا لمشتركي برنامج الوصول المبكر Alexa+ Early Access، وهي الفئة التي تختبر النسخة المطوّرة من المساعد الذكي التي كشفت عنها الشركة في فبراير الماضي.
وتهدف هذه المرحلة إلى تقييم الأداء وجمع ملاحظات المستخدمين قبل التوسع في إتاحتها على نطاق أوسع.
نسخة أليكسا عبر المتصفح لا تختلف كثيرًا من حيث الجوهر عن Alexa+ المتوفرة حاليًا على أجهزة Echo، وتلفزيونات Fire TV، وأجهزة Fire اللوحية، إلا أن الفارق الجوهري يكمن في أن المستخدم لم يعد مقيدًا بالمنظومة الصلبة لأجهزة أمازون، إذ يمكنه الآن الوصول إلى المساعد الذكي من خلال أي متصفح إنترنت وعلى أي جهاز، سواء كان حاسوبًا محمولًا أو مكتبيًا أو حتى أجهزة لا تنتمي إلى منظومة أمازون.
وتتيح نسخة الويب من Alexa+ للمستخدمين تنفيذ مجموعة واسعة من المهام، بدءًا من الأسئلة البسيطة والبحث عن المعلومات، مرورًا بالمهام الأكثر تعقيدًا مثل التحكم في أجهزة المنزل الذكي، وضبط الإضاءة أو التكييف، ووصولًا إلى تخصيص وصفات الطعام لتناسب أنظمة غذائية معينة، أو إجراء حجوزات في المطاعم عند عدم الرغبة في الطهي، ويعكس هذا التنوع سعي أمازون إلى تقديم أليكسا كمساعد شامل للحياة اليومية، وليس مجرد أداة صوتية للأوامر السريعة.
ومن الإضافات اللافتة في نسخة المتصفح، وجود شريط جانبي للتنقل يضم أكثر ميزات أليكسا استخدامًا، ما يسهل الوصول السريع إلى الوظائف المتكررة ويجعل التجربة أكثر سلاسة، خاصة للمستخدمين الجدد الذين قد لا يكونون معتادين على الأوامر الصوتية التقليدية.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع سلسلة من التحديثات التي أجرتها أمازون مؤخرًا على منظومة أليكسا، حيث أعادت تصميم تطبيق أليكسا للهواتف الذكية، ووسّعت من نطاق دمج Alexa+ مع أجهزة Ring للأجراس الذكية، إلى جانب دعمها داخل سيارات BMW، في مؤشر واضح على أن الشركة تعمل على تحويل أليكسا إلى مساعد رقمي عابر للأجهزة والمنصات.
ويرى مراقبون أن إطلاق أليكسا عبر الويب يحمل أبعادًا تنافسية واضحة، إذ تدخل أمازون بذلك إلى ساحة تهيمن عليها حاليًا منصات مثل ChatGPT من OpenAI وGemini من جوجل، والتي تعتمد بشكل أساسي على المتصفح كواجهة استخدام رئيسية.
ومن خلال هذه الخطوة، تحاول أمازون تقليل الفجوة بينها وبين منافسيها، واستقطاب مستخدمين جدد لم يكونوا راغبين في شراء أجهزة Echo أو الالتزام بنظام أمازون البيئي.
وللبدء في استخدام Alexa+ عبر المتصفح، يتعين على المستخدمين التسجيل في برنامج الوصول المبكر، ثم تسجيل الدخول إلى حسابهم على Amazon عبر موقع Alexa.com، حيث يمكنهم تجربة المساعد الذكي مباشرة.
ومن المتوقع أن تكشف الفترة المقبلة عن مدى قدرة أليكسا على منافسة النماذج اللغوية المتقدمة الأخرى، خاصة في ما يتعلق بالمرونة وسرعة الاستجابة ودقة الفهم.
وتعكس هذه الخطوة إدراك أمازون لحقيقة أن مستقبل المساعدات الذكية لم يعد مرتبطًا بالأجهزة فقط، بل بالقدرة على التواجد حيثما يوجد المستخدم، ومع انتقال أليكسا إلى المتصفح، تدخل الشركة مرحلة جديدة في سباق الذكاء الاصطناعي، عنوانها الانفتاح والتوسع، في محاولة للحفاظ على مكانتها في سوق يتغير بسرعة غير مسبوقة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض