رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

اﻟﺬﻫﺐ اﻟﻤﻐﺸﻮش ﺧﻄﺮ ﻳﻬﺪد اﻷﺳﻮاق

بوابة الوفد الإلكترونية

تجار بالصاغة يطالبون بتدخل عاجل لـ«التموين وحماية المستهلك»

تبديل الذهب الأصلى بآخر صينى.. و«الكاش باك» يمنع التجار من فتح السبيكة

 شعبة الذهب يطالبون بشراء الذهب من أماكن موثوقة وعدم تداول السبائك بين المواطنين وبعضهم

 

أثار ظهور بعض حالات الغش فى سبائك الذهب المغلفة بالأسواق مؤخرا الكثير من التساؤلات حول ما إذا كانت كميات السبائك التى تم بيعها للمواطنين خلال السنوات الأخيرة سليمة أم لا، خاصة أن نسبة ليست بالقليلة من المصريين وضعوا مدخراتهم فى شراء الذهب خلال الفترة الأخيرة، ما يهدد بخسارة وتآكل جزء من المدخرات فى السبائك المغشوشة.

خبراء وتجار ذهب أشاروا إلى أن حالات الغش فى السبائك المغلفة بدأت تظهر بالفعل فى السوق، ولكنهم اختلفوا حول مدى انتشارها، فمنهم من أكد على وجود حالات عديدة مؤخرا، ومنهم من أكد أنها حالات نادرة وقليلة، لكن الجميع اتفق على ضرورة شراء المواطنين للذهب أيًا كان سواء سبائك أو غيرها من أماكن موثوقة ولها تاريخ فى السوق.

وطالب البعض بضرورة التدخل السريع والمبكر من وزارة التموين وجهاز حماية المستهلك منعًا لزيادة انتشار السبائك المغلفة المغشوشة فى السوق، وذلك من خلال منع الشركات المنتجة من ربط الكاش باك على السبيكة بعدم فتح الغلاف، لأن ذلك يجبر التاجر على عدم فتحها والتأكد منها، نتيجة إصرار العميل على تركها كما هى حتى لا يخسر قيمة الكاش باك.

من جهته، قال سعيد إمبابى، المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتجارة الذهب والمجوهرات، إن هناك اعتراضات حاليًا على أن يكون تصنيع السبائك مرتبط بالأغلفة، بمعنى أن الشركات تقوم بتغليف السبائك فى غلاف محكم الغلق، وإذا أراد الصائغ أن يفتح هذا الغلاف لإخراج السبيكة والتأكد منها فإنه ينكسر ويتلف، وفى هذه الحالة يرفض العميل فتح الغلاف، لأن الشركات المنتجة تربط إعادة بيع السبيكة بالغلاف بما يسمى كاش باك، وبالتالى يصر العميل على عدم فتح الغلاف.

وأضاف إمبابى، أنه بسبب ذلك من الممكن أن يشترى الصائغ السبيكة وقد تكون مغشوشة ولا يعلم ثم يتم تداولها فى السوق، وكل ذلك لأنه أصبح يمسك قطعة بلاستيك وليس ذهبًا يمكن التأكد منه، وبناء عليه هناك اعتراضات عديدة لتجار الذهب حاليًا بسبب هذا الأمر وإصرار الشركات المنتجة على عدم فتح الغلاف.

وأكد المدير التنفيذى لمنصة آى صاغة لتجارة الذهب والمجوهرات، أنه لا يصح أن تجبر الشركات المنتجة التجار على عدم فتح الغلاف، حيث إن هذا الإجبار يكون فى صورة مقنعة لأنها تربطه بالكاش باك، وبالتالى يرفض العميل فتح السبيكة، لأنه سيخسر الكاش باك، وبناء على ذلك يضطر التجار إلى شراء السبائك من العملاء سواء كانت سليمة أو مغشوشة، وإذا كانت مغشوشة تحقق خسائر كبيرة جدًا للتجار.

وتابع «كنا حذرنا من هذا الأمر منذ فترة طويلة، لكن لم ينتبه إليه أحد، وظهرت مؤخرا حالات عديدة عند أكثر من صائغ اكتشف أن السبيكة مغشوشة عندما توجه بها إلى الشركة المنتجة للتأكد منها».

وأوضح إمبابى، أن هذه المشكلة قد ينتج عنها وجود العديد من السبائك المغشوشة فى بيوتنا الآن ولا نعلم، مؤكدا أن التاجر والعميل خاسرون وليس التاجر أو العميل فقط.

وذكر أن الحل هو إصدار قرار من وزارة التموين بمنع الشركات المنتجة للسبائك المغلفة من ربط الكاش باك بعدم فتح الغلاف، مشيرا إلى أن الخلاف ليس فى تغليف السبيكة نفسها، وإنما فى مسألة ربط فتحها بالكاش باك، وهنا لا بد أن يتدخل جهاز حماية المستهلك ووزارة التموين.

ولفت إمبابى، إلى أن إحدى أشهر الشركات المنتجة للسبائك تمت سرقة 10 آلاف غلاف أصلى من مخازنها ولم يتم الإعلان عن السرقة إلا بعد ظهور سبيكة مغشوشة فى السوق تابعة لهذه الشركة، موضحا أن هذه الأغلفة كانت ضمن أوزان السبائك 50 و100 جرام، وبالتالى نحن الآن فى مرحلة الاستعداد لاستقبال المزيد من السبائك المغشوشة فى السوق.

وتابع «فى هذا الحالة إذا لم تكن الشركات المنتجة تربط فتح الغلاف بالكاش باك، فإنها تستطيع تبرئة نفسها، وتقول للتاجر لماذا لم تفتح الغلاف وتتأكد من السبيكة نفسها قبل الشراء، ولذلك نطالب بالفصل بين الكاش باك وفتح الغلاف».

وفيما يتعلق بكيفية تأكد العميل من السبائك التى اشتراها، قال إن العميل يمكنه التوجه إلى التاجر الذى اشترى منه هذه السبائك، ويقوم ببيعها له، فإذا اشتراها فإنها سليمة وتخلص منها وعليه ألا يشترى سبائك مغلفة مرة أخرى، وإذا رفض التاجر شراءها فإنه يتجه إلى أى تاجر آخر ويقوم بفك غلاف السبيكة ويكشف عليها، وإذا اكتشف أنها مغشوشة فإن التاجر الأصلى الذى اشتراها منه مسئول عنها، وهنا ستظهر كارثة فى السوق تتمثل فى حالة من عدم الثقة بين الشركات المنتجة والتجار والعملاء.

حالات نادرة

فيما قال الدكتور وديع أنطون، نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، إن حالات السبائك المغلفة المغشوشة نادرة وقليلة، ويتم إنتاجها فى ورش عن طريق ضعاف النفوس من خلال تقليد غلاف شركة معينة ويقومون بتوزيعها فى السوق.

وأضاف أنطون، أن نسبة هذه السبائك المغشوشة لا تتعدى واحدًا من ألف، ولذلك ننصح المواطنين بالشراء من مصادر وشركات موثوق منها، مؤكدا أن هذه الحالات قليلة جدا وليست منتشرة كما يقال.

وتابع، «كل سوق وصناعة بها الجيد والسيئ وهناك بعض ضعاف النفوس الذين يقومون بغش السبائك المغلفة، لكنهم قلة».

وأوضح نائب رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات، أن هذه الحالات قد تظهر مع السبائك المغلفة القادمة من خارج مصر، ولذلك لا بد على الصائغ فتح الغلاف والكشف عليها قبل شرائها، وإذا كانت سليمة يتم شراؤها والعكس صحيح.

ودعا نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، إلى طمأنة المواطنين بأن السبائك المشتراة من مكان موثوق وله تاريخ فى السوق، سليمة بكل تأكيد، وإذا أراد العميل إعادة بيعها له سيشتريها منه، خصوصا أنه يمتلك فاتورة صادرة من المكان.

ونصح أنطون، الجميع بضرورة شراء الذهب سواء سبائك أو غير ذلك من أماكن لها تاريخها وسمعتها فى السوق.

تجربة شخصية

فيما قال أحد تجار الذهب فى الصاغة رفض ذكر اسمه، إن هناك بالفعل بعض الحالات التى بدأت فى الظهور بالسوق ولكن بنسبة قليلة، وأنها حدثت معه شخصيًا.

أضاف التاجر، أنه بعد فتح غلاف السبيكة اكتشف أنه تم تبديل الذهب الأصلى بذهب صينى، ولذلك على العميل والتاجر أن يتأكد من إحكام غلق الغلاف والرقم التسلسلى الموجود عليه «سيريال نمبر».

وأشار إلى أن حالات الغش بدأت تظهر عن طريق فتح الغلاف وتبديل السبيكة من الداخل ثم إعادة إحكام الغلاف مرة أخرى، لكن يتم اكتشاف هذه الحالات من التجار، بينما قد لا يستطيع العملاء بين بعضهم البعض اكتشاف مثل هذه الحالات، ولذلك ننصح بعدم شراء السبائك بين المواطنين وبعضهم.