رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشتاء غنيمة للمؤمن وفرصة عظيمة لحط الذنوب ورفع الدرجات

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن فصل الشتاء يُعد من أعظم المواسم الإيمانية التي ينبغي على المسلم اغتنامها في التقرب إلى الله تعالى، موضحة أن هذا الفصل يحمل فرصًا عظيمة للطاعات والقربات، لما فيه من تيسير على العباد في الصيام والقيام، فضلًا عما يترتب على ذلك من مغفرة للذنوب ورفع للدرجات.

وأوضحت دار الإفتاء أن المؤمن الواعي يجعل من الشتاء محطة روحية متجددة، يتقرب فيها إلى الله بإسباغ الوضوء في شدة البرد، وقيام الليل، وصيام النهار، والإكثار من الدعاء وسائر العبادات، مؤكدة أن ذلك كله سبب عظيم لتكفير السيئات ونيل رضوان الله تعالى.

 

فصل الشتاء ربيع المؤمن

بيّنت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى جعل فصل الشتاء روضة للطائعين، وميدانًا خصبًا للعبادة، حيث يقصر النهار فيسهل الصيام، ويطول الليل فيتهيأ للقيام، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:«الشِّتَاءُ رَبِيعُ الْمُؤْمِنِ»
وفي رواية: «قَصُرَ نَهَارُهُ فَصَامَ، وَطَالَ لَيْلُهُ فَقَامَ» (رواه أحمد والبيهقي وغيرهما، وحسنه الهيثمي).

وأوضح العلماء أن وصف الشتاء بربيع المؤمن يعود لما فيه من سعة في الطاعة، وراحة في أداء العبادات دون مشقة شديدة، كما يرتع الحيوان في ربيع الأرض.

وقال الإمام المناوي في فيض القدير إن المؤمن في الشتاء ينتقل بين أنواع الطاعات في يسر، فلا الصيام يجهده لقصر النهار، ولا القيام يشق عليه لطول الليل.

 

كيفية اغتنام المؤمن فصل الشتاء

أوضحت دار الإفتاء أن اغتنام فصل الشتاء يكون بعدة أعمال جليلة، من أبرزها:

أولًا: إسباغ الوضوء في شدة البرد

أكدت دار الإفتاء أن إسباغ الوضوء على المكاره، خاصة في شدة البرد، من أعظم الأعمال أجرًا، مستشهدة بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ … إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ…» (رواه مسلم).

وأوضح الإمام النووي أن المقصود بالمكاره هنا شدة البرد وألم البدن، وهو ما يعظم الأجر عند الصبر عليه.

 

ثانيًا: قيام الليل في ليالي الشتاء

أشارت دار الإفتاء إلى أن قيام الليل من أعظم القربات، وهو في فصل الشتاء آكد استحبابًا وأعظم ثوابًا، مستشهدة بقول الله تعالى:﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: 16]،وقوله سبحانه: ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ [الذاريات: 17].

كما نقلت عن السلف الصالح شدة حرصهم على قيام ليل الشتاء، حتى إن بعضهم بكى عند موته حزنًا على فراق هذه العبادة، لما لها من منزلة عظيمة عند الله تعالى.

 

ثالثًا: صيام نهار الشتاء

أكدت دار الإفتاء أن صيام الشتاء يُعد من أسهل أنواع الصيام وأعظمها أجرًا، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم:
«الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ» (رواه أحمد والترمذي).

وأوضح العلماء أن وصف الصيام بالغنيمة الباردة يعود إلى سهولته لقصر النهار وبرودة الجو، دون مشقة شديدة أو عطش.

 

رابعًا: الدعاء عند شدة البرد

حثت دار الإفتاء على الإكثار من الدعاء عند اشتداد البرد، ومنه أن يقول المسلم:«اللهم أجرني من زمهرير جهنم»،
وذلك لما ورد في الأحاديث النبوية التي بينت أن الله سبحانه يستجيب لعبده إذا استعاذ به من حر جهنم أو زمهريرها.

 

خلصت دار الإفتاء المصرية إلى أن فصل الشتاء غنيمة حقيقية للمؤمن، وفرصة عظيمة للتقرب إلى الله تعالى بمختلف الطاعات، من صلاة وصيام وذكر ودعاء، مؤكدة أن اغتنامه على الوجه الصحيح سبب لحط الذنوب، وتكفير السيئات، ورفع الدرجات في الجنات.