انخفاض العجز بنسبة 12%
اﻟﺒﺪﻳﻞ المحلى وﺧﻔﺾ اﻟﻮاردات ﻳﻀﺒﻄﺎن الميزان اﻟﺘﺠﺎرى
شهد الميزان التجارى المصرى خلال عام 2025 تحولاً جذرياً عكس نجاح خطط الدولة فى هيكلة القطاع الإنتاجى، حيث أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية عن مؤشرات إيجابية تعكس صمود الاقتصاد أمام التحديات، ونجاح استراتيجية تعظيم العائد من الصادرات غير البترولية التى أصبحت حجر الزاوية فى توفير النقد الأجنبى وتضييق فجوة العجز التجارى بشكل غير مسبوق.
وسجلت الصادرات المصرية قفزة نوعية بنسبة نمو بلغت 18% خلال الـ11 شهراً الأولى من العام الجارى، لتستقر قيمتها عند نحو 44.392 مليار دولار مقابل نحو 37.5 مليار دولار فى الفترة ذاتها من العام السابق، وهو ما يعكس تطور القدرات التصنيعية المحلية، ونجاح المنتج المصرى فى اختراق أسواق دولية جديدة بفضل الجودة والتنافسية السعرية.
وتصدر قطاع مواد البناء المشهد التصديرى المصرى محققاً طفرة استثنائية بقيمة تجاوزت 13.6 مليار دولار وبمعدل نمو قياسى وصل إلى 39%، بينما حافظت المنتجات الكيماوية والأسمدة على زخمها التصديرى مسجلة أكثر من 8.5 مليار دولار.
كما واصلت قطاعات الصناعات الغذائية والسلع الهندسية والإلكترونية مسارها الصعودى بمعدلات نمو تراوحت بين 13% و14%، حيث بلغت قيمة صادراتهما مجتمعة أكثر من 12 مليار دولار، وحقق قطاع الملابس الجاهزة انتعاشاً لافتاً بنسبة زيادة بلغت 21% لتصل القيمة الإجمالية إلى نحو 3.1 مليار دولار.
وعلى صعيد الواردات، نجحت سياسات الترشيد والاعتماد على البديل المحلى فى السيطرة على فاتورة الاستيراد، حيث بلغت الواردات نحو 74.7 مليار دولار بزيادة طفيفة لم تتجاوز 4% رغم الضغوط التضخمية العالمية، مما ساهم فى كبح جماح استنزاف العملة الصعبة وتوجيه السيولة نحو استيراد مستلزمات الإنتاج والآلات الضرورية.
وأظهرت البيانات تراجعاً ملموساً فى واردات المنتجات البترولية بنسبة 15.5% بالتزأمن مع انخفاض واردات القمح بنسبة 13.3%، وهو ما يعكس تحسن مستويات الاكتفاء الذاتى وكفاءة إدارة الموارد الاستراتيجية، بالإضافة إلى انخفاض واردات المواد الخام من الحديد والصلب بنسبة تجاوزت الثلث.
وأثمر هذا الأداء المتوازن بين نمو الصادرات وترشيد الواردات عن انخفاض عجز الميزان التجارى بنسبة 12%، ليتراجع العجز إلى نحو 30.3 مليار دولار بنهاية نوفمبر 2025 مقابل أكثر من 34 مليار دولار فى العام الماضى.
وجاءت دولة الإمارات العربية المتحدة فى مقدمة الشركاء التجاريين لمصر كأكبر وجهة للصادرات بقيمة 6.58 مليار دولار وبنمو مذهل قدره 131%، تلتها تركيا فى المرتبة الثانية ثم إيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.
وتتبنى الحكومة رؤية طموحة تستهدف الوصول بحجم الصادرات الكلى إلى 145 مليار دولار خلال السنوات الأربع المقبلة، مع التركيز على مضاعفة مساهمة الاستثمار الأجنبى المباشر فى الناتج المحلى الإجمالى، وتذليل كافة العقبات البيروقراطية واللوجستية التى قد تواجه المصدرين، لضمان استدامة هذه الطفرة وتحويلها إلى نمو اقتصادى شامل ومستدام.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض