عصف ذهني
بقلوب يعتصرها الألم وعقول يملؤها الرعب، خرجت الأمهات على السوشيال ميديا صارخة: (احموا البراءة من الانتهاك، حصنوا أطفالنا من هتك العرض فى المدارس، على يد جناه مرضى سولت لهم أنفسهم أن يعبثوا بأطفال بريئة، ليطفئوا نار شهواتهم، مطلوب إعدامهم بعد جريمتهم، التى صدمتنا مؤخرًا ولا ندرى كم عدد ضحاياهم، بعد أن لاذ الكثير بالصمت، خوفًا من الفضيحة.
تلك الكلمات جاءت فى حيثيات البلاغ، الذى تقدمت به أمهات الضحايا، إلى المجتمع بأسره (قضاة وإعلام وتربية وتعليم وثقافة، ودور عبادة وكافة الأجهزة المسئولة عن الطفولة)، وقبل كل ذلك إلى الضمائر الحية لنتحرك جميعا لوقف تكرار مثل هذه الجريمة.
<< الجريمة
حدثت فى إحدى المدارس الدولية، حين دبر وخطط 4 عناصر اجرامية بينهم من كبار السن، لاستدراج خمس ضحايا فى عمر الزهور، ليتناوبوا الاعتداء عليهم جنسيًا بصورة وحشية، تحت تهديدهم وتحذيرهم من التحدث لإدارة المدرسة أو إبلاغ ذويهم فى البيت، والأبشع أنهم مارسوا ذلك فترة طويلة حتى انكشف أمرهم!
<< الدفاع:
إياكم أن تقولوا إنه تحرش عادى أو واقعة فردية، لأنها بالقطع ظاهرة مرضية خبيثة، كان يجب اكتشافها قبل وقوعها، وإنما حفاظًا على سمعة المدرسة ضحوا بأعراض الصغار، الذين أتوا للتربية والتعليم ليخرجوا بالتدمير النفسى والانتهاك الجسدى.
<< العقوبة:
كلنا يعلم أن العقوبات الحالية الخاصة بجرائم التحرش والاعتداء على الأطفال لا تزال بعيدة عن الردع الحقيقى، إذ أن العقوبة بنص ٢٦٩ عقوبات لا تتجاوز أربع سنوات من السجن، وفى التشدد تتراوح من خمس إلى سبع سنوات، لذلك فهى غير كافية، الأمر الذى يفرض ضرورة تغليظها إلى حد الإعدام لتحقيق الردع الكاف.
<< محكمة:
حضارات القضاه السادة المستشارين، هذه الجريمة موضع حديثنا لا تأخذكم بالجناة رحمة، حتى تعيدوا للطفولة براءتها، مع لوم الام التى لا تتابع اطفالها داخل المدرسة وخارجها، وإهمال المدرسة التى لم تختبر العاملين فيها نفسيا وتربويا، لتأهيلهم للتعامل مع الصغار، فضلًا عن الرقابة الواجبة وتزويد كل غرفها وساحاتها بالكاميرات، لمتابعة الأطفال داخل الفصول وخارجها، لأن الاعتداء عليهم لا ينال منهم فقط، وإنما يهتك عرض المجتمع بأسره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض