رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

دراسة: التعرض لضوء الشمس 15 دقيقة يوميًا يقلل الاكتئاب ويحسن المناعة

فيتامين د
فيتامين د

أكّدت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة كامبريدج أن التعرض لضوء الشمس لمدة 15 دقيقة يوميًا فقط يمكن أن يقلل من أعراض الاكتئاب الخفيف والمتوسط بنسبة تصل إلى 20%، بالإضافة إلى تحسين وظائف الجهاز المناعي وزيادة مقاومة الجسم للأمراض الموسمية. 

وأوضحت الدراسة أن ضوء الشمس يعد المصدر الأساسي لإنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي في صحة العظام والمناعة والدماغ.

 

وأشار الخبراء إلى أن نقص فيتامين د بات من أكثر المشكلات شيوعًا عالميًا، خاصة في المدن التي يقل فيها التعرض للضوء الطبيعي بسبب نمط العمل الداخلي أو الطقس المظلل. 

 

ويؤدي هذا النقص إلى ظهور أعراض مثل التعب المزمن، تقلب المزاج، ضعف القدرة على التركيز، وزيادة احتمالات الإصابة بالعدوى.

 

وبيّنت الدراسة أن ضوء الشمس يساعد كذلك على تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، والتي تتحكم في دورة النوم والاستيقاظ، فعندما يتعرض الشخص للضوء الطبيعي صباحًا، يبدأ الدماغ في إفراز هرمونات تنشط الجسم وتمنحه طاقة أكبر طوال اليوم. 

 

وعلى العكس، فإن نقص الضوء يؤدي إلى اضطراب الإيقاع الحيوي، مما يسبب أرقًا أو نعاسًا مستمرًا.

 

كما أوضح الباحثون أن أشعة الشمس المعتدلة تحفّز إفراز هرمون السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة، وهو ما يفسّر تحسن الحالة النفسية عند الأشخاص الذين يقضون وقتًا في الهواء الطلق، وأكدت الدراسة أن السيروتونين يلعب دورًا مباشرًا في تقليل القلق والتوتر، ويقي من نوبات الاكتئاب الموسمي خاصة في الشتاء.

 

وفيما يتعلق بالمناعة، ذكر الخبراء أن فيتامين د الناتج عن التعرض للشمس يساعد خلايا الدم البيضاء على التعرف على مسببات الأمراض والتعامل معها بكفاءة أعلى، مما يقلل من خطر العدوى الفيروسية والبكتيرية. 

 

كما يساهم في تقليل الالتهابات المزمنة التي تُعد سببًا رئيسيًا لأمراض مثل الربو وأمراض القلب.

 

ونصحت الدراسة بالتعرض لأشعة الشمس في ساعات الصباح الباكر أو قبل الغروب، لتجنب الأشعة فوق البنفسجية الضارة في منتصف النهار. 

 

كما أوصى الخبراء باستخدام واقٍ شمسي بدرجة حماية مناسبة إذا كان التعرض سيستمر لفترات أطول، حفاظًا على صحة الجلد.

 

وأكد الباحثون أن قضاء وقت بسيط في الشرفة، أو السير لمدة 10–15 دقيقة يوميًا، أو حتى الجلوس بجانب نافذة مضيئة يمكن أن يحقق نتائج ملموسة خلال أسابيع قليلة. 

 

وفي ختام الدراسة، شدد الخبراء على أن ضوء الشمس ليس مجرد عامل بيئي، بل عنصر علاجي طبيعي يمكنه دعم الصحة النفسية والجسدية بطرق تفوق التوقعات.