رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

عصف ذهني

ماذا لو صمت الرئيس عبدالفتاح السيسى ولم يتدخل لإعادة ضبط انتخابات المرحلة الأولى لمجلس النواب، وإلغاء الانتخابات كليا أو جزئيا اذا تعذر الوصول لإرادة الناخبين.

بالطبع لو سكت الرئيس السيسى وتجاهل ما عرضته وسائل التواصل الاجتماعى، خلال العملية الانتخابية من مخالفات وخروقات ومطالبات بالتدخل، لجلس أعضاء تلك الدوائر الملغاة (19 دائرة فى 7 محافظات) بقرار الهيئة العليا للانتخابات، على مقاعد البرلمان بأمان وسلام، وسط زفة من المنافقين، الذين قالوا عن هذه الانتخابات من قبل، إنها أنزه انتخابات وان مرشحى الاحزاب هم افضل اختيار، بعيدا عن انتقائهم بالمال السياسى الذى تصفه الأحزاب بالتبرعات، بينما فى حقيقته شراء للمقاعد!! ولكن ما ان صدرت توجيهات الرئيس حتى انقلبت الموازين راسا على عقب، وتراجع المنافقون 180 درجة عن أقوالهم السابقة، ولكن ما فعله الرئيس السيسى بالفعل هو خطوة غير مسبوقة،وتمثل ايجابية حقيقية، يستحق عليها كل تقدير وتحية.

ومن هذا المنطلق نقول إن تدخله الذى جاء فى وقته المناسب شجع الكثيرين على التحدث بصدق، لذلك نرى ضرورة إعادة النظر فى نظام القائمة المغلقة، التى حجزت 284 مقعدا لنواب لا يعرفون ناخبيهم، ولم يزوروا الدوائر التى نالوا شرف تمثيلها، بل مجرد اعلان القائمة اقاموا الافراح ولا عزاء للناخبين، الامر الذى يفرض ضرورة العودة للنظام الفردى القائم على نائب وناخب وجها لوجه، بعيدا عن التحالف الفردى بين الاحزاب الذى لا يربط بين اعضائها سوى صوت الناخب، رغم اختلاف الرؤى والسياسات والبرامج بينها!!

كما يجب ايضا الغاء التمييز النسبى المعروف (بالكوتة) للمرأة والشباب والعاملون بالخارج أو حتى من ذوى الهمم، بعد ان اكتسبوا هذه الميزة أكثر من 10 سنوات، وجاء وقت إلغائها أسوة بنسبة العمال والفلاحين، والتى كانت عرضة للتلاعب بتغيير الصفة بشهادة مضروبة!!

ويبقى عودة الإشراف القضائى على راس طموحات المواطنين، حتى يشعروا باهمية اصواتهم وانها ذهبت لمن يريدون، مع ترشيد المال السياسى فليس عيبا ان يتبرع المرشح لحزبه، وانما العيب ان يشترى مقعده، أو ينفق ببذخ على دعايته، دون ان تخضع هذه الأموال للرقابة والمساءلة، فى ضوء ما فرضه القانون.

تلك بعض طموحات المواطن العادى الذى شجعه تدخل الرئيس السيسى على طرحها، فهل ينتظر استجابة لها، حتى تكتمل نزاهة المشهد الانتخابى؟