الدولة تدعم الثروة الحيوانية بقروض للمربين لتحفيز الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي
في إطار الجهود التي تبذلها الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج المحلي من اللحوم، أكد المهندس مصطفى الصياد، نائب وزير الزراعة، أن الدولة قدمت الدعم الكامل لتطوير الثروة الحيوانية في مصر، بهدف رفع مستوى الإنتاج المحلي من اللحوم، مشيرا إلى أن الإنتاج المحلي من اللحوم شهد زيادة ملحوظة، حيث ارتفع من 47% إلى 60% في الفترة الأخيرة، ما يعد إنجازًا مهمًا في مجال الأمن الغذائي الوطني.
أوضح الصياد أن الدولة خصصت 10 مليارات جنيه كقروض لصغار المربين في إطار المشروع القومي للبتلو، وذلك لمساعدتهم في تحسين جودة الإنتاج من خلال الحصول على سلالات عالية الإنتاجية من اللحوم.
دعم صغار المربين:
وأكد نائب وزير الزراعة أن الوزارة تعمل بشكل وثيق مع بنكي الزراعة المصري والأهلي المصري لتقديم قروض ميسرة للمربين بفائدة منخفضة لا تتجاوز 5%، و هذه القروض تهدف إلى دعم صغار المربين في مجال التربية والتسمين لرؤوس الماشية، وذلك من خلال توفير التسهيلات المالية والفنية التي تضمن لهم استدامة الإنتاج.
وأشار إلى أن تقديم الدعم لا يقتصر فقط على التمويل، بل يشمل أيضًا الدعم الفني والبيطري، من خلال توفير الاستشارات والإرشادات التي تساهم في تحسين أداء المزارع وتعظيم الاستفادة من القروض الممنوحة، مضيفا أن الوزارة تعمل على ضمان تقديم أقصى استفادة للمربين من خلال توفير البيئة المناسبة لتربية الماشية، وكذلك ضمان جودة السلالات التي يتم توفيرها.
الإجراءات التنفيذية للحصول على القروض:
وبخصوص آلية التقديم، أوضح الصياد أنه يتم جمع طلبات المربين الراغبين في الحصول على القروض، ثم تُرسل هذه الطلبات إلى البنوك المعنية لإجراء دراسة ائتمانية، بعد ذلك، يتم إجراء معاينة للمزرعة للتأكد من توافر البيئة الملائمة والمناسبة لتربية وتسمين الماشية، وفي حالة استيفاء جميع الشروط، يحصل المربي على القرض مع جميع التسهيلات التي تضمن له النجاح في مشروعاته.
وأوضح نائب وزير الزراعة أن هذه المبادرة تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم. ويُعد المشروع القومي للبتلو أحد الركائز الأساسية التي تساهم في زيادة الثروة الحيوانية ورفع مستوى الإنتاج المحلي، مما يسهم في تقليل الاعتماد على استيراد اللحوم من الخارج.
وأشار الصياد إلى أن هذا الدعم يعد بمثابة خطوة نحو تحقيق استدامة في قطاع الثروة الحيوانية، ما يساعد في زيادة القدرة الإنتاجية لمزارع الماشية الصغيرة والمتوسطة، ويمكّن صغار المربين من تحسين مستوى حياتهم الاقتصادية، مع المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني بشكل عام.
التحديات المستقبلية:
رغم النجاح الذي تحقق في الفترة الماضية، إلا أن وزارة الزراعة تدرك التحديات التي قد تواجه صغار المربين في المستقبل، مثل ارتفاع تكاليف الأعلاف وارتفاع أسعار السلع المرتبطة بقطاع الزراعة، إلا أن الوزارة تواصل عملها من خلال توفير برامج دعم موجهة لتحقيق التوازن في هذه السلسلة الإنتاجية.
أشار الصياد إلى أن الوزارة ستواصل جهودها في تطوير هذا القطاع، من خلال تنفيذ المزيد من المبادرات والبرامج التي تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي من اللحوم، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي في مصر وتحقيق الاستدامة في قطاع الثروة الحيوانية.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض