رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كاريزما

 لا أبالغ إذا قلت إن أغلب أبناء جيلى تربى على ذوق الفنان المصرى العالمى حسين بيكار (٢ يناير ١٩١٣–١٦ نوفمبر ٢٠٠٢).
<< كانت مجلة (سندباد) بالنسبة لى أحد منافذ السعادة والاطمئنان النفسى كنت أنتهى من قراءتها فى دقائق معدودة لاحتوائها.؛ ثم ابدأ مرحلة المواجهة معها والاستمتاع بما تشمله من حكايات مذهلة يرويها بيكار بنفسه أو غيره من كبار الكتاب؛ إلى جانب الدخول فى سحر لوحاته الفنية المميزة جدًا والمصرية جدًا؛ كانت ولا تزال تسحبنى إلى عالم من الخيال الخلاق الرحب والذي – أيضًا – لا يخلو من اقتحام آفاق علمية حديثة – فى وقتها.
<< كنت أتخيل بيكار هذا أسطورة وليس بشرا مثلنا – واستمر هذا الإحساس حتى كبرت وبدأت أتابع إبداعه الأسبوعى هى جريدة الأخبار كان عبارة عن رسم جميل وبجواره قصيدة مبدعة تعيش معى طوال الأسبوع حتى تلحقها زميلتها فى الأسبوع التالى.
<< ثم تطور الأمر حين عملت فى جريدة الوفد وطلبت من أستاذى جمال بدوى وكان مديرًا للتحرير وقتها؛ أن أجرى حوارًا مع حسين بيكار ووافق؛ وكانت المفاجأة بعد أن قابلت الرجل؛ فإذا به أقرب إلى الملائكة منا نحن البشر؛ عرفت إنسانا سويا مثاليًا راقيًا – ولكنى مهما قلت عنه لن أستطيع أن أصفه.
فهو فنان تشكيلى عالمى وشاعر شديد الرقة والحساسية وعازف موسيقى يعشق آلة موسيقية اسمها (البزق).
<< بيكار سكندرى ولد فى حى الأنفوشى والده أمين بيكار مدرس لغة عربية؛ وكان له فضل تقريبه للغة العربية وعالم الشعر والأدب؛ ثم دخل حسين كلية الفنون الجميلة بالإسكندرية وتخرج فيها عام ١٩٣٣ وكان من أبرز طلابها؛ رسم كثيرًا فى مجال التصوير الإسلامى والزخرفة العربية وألف كتابا مهما هو (قصص من القرآن الكريم) وتنوع إنتاجه فكان يرسم فى مجلة (سمير) وتنوعت إسهاماته حتى شارك فى ترجمة أعمال أدبية مهمة وانتدب للتدريس فى المغرب عام ١٩٣٨ وساهم هناك فى تطوير المعهد الخليفى بمدينة تطوان؛ ثم عاد إلى القاهرة وشارك برسومه وقصائده فى جريدة الأخبار.
<< أصدر حسين بيكار كتب صور ناطقة فى جزئين ثم ألوان وظلال فى جزئين ولوحة وموال ولكل فنان قصة وغير ذلك من الكتب التى تركت آثارها لدى القارئ المصرى والعربى.
كرمته الدولة فى عهد جمال عبدالناصر والسادات وكرمه المغرب واختير عام ١٩٥٨ ضمن أربعة فنانين من مصر حفرت رسومهم على الكريستال فى مصنع ستوبن جلاس بالولايات المتحدة الأمريكية.
[email protected]