رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

قلة النوم تدمر صحة الإنسان لهذا السبب

بوابة الوفد الإلكترونية

النوم الجيد يُعد أساسياً للحفاظ على صحة القلب والجسم والعقل، في حين أن قلة النوم تُشكل تهديداً خطيراً يؤثر على مختلف وظائف الجسم، فالنوم دون المستوى الكافي يومياً يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والسمنة، كما يؤدي إلى القلق والإرهاق العاطفي.

خبراء يحذرون من قلة النوم لهذا السبب الخطير

بحسب ما نشرته صحيفة "Times of India"، يُوصي الخبراء بالنوم ما بين سبع إلى تسع ساعات كل يوم لتعزيز الصحة العامة ويمكن لبعض التعديلات البسيطة، مثل الالتزام بمواعيد نوم منتظمة والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، تحسين جودة النوم بشكل كبير.

 

النوم الكافي لا يُطيل الحياة فقط بل يجعلها أكثر صحة، بينما يؤدي الحرمان منه إلى تبعات خطيرة تشمل الآتي:

 

أمراض القلب: الحرمان المستمر من النوم يتسبب في إرهاق القلب ويزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ارتفاع ضغط الدم، السكتات الدماغية، وأمراض الشرايين التاجية. ووفقاً لدراسة نُشرت في المجلة الأمريكية لطب نمط الحياة، فإن النوم لأقل من سبع ساعات ليلياً يحمل أعلى نسبة خطر على الصحة مقارنة بالنوم الطويل نسبياً.

 

هرمونات التوتر: قلة النوم تُبقي الجسم في حالة إجهاد مزمن، مما يؤدي إلى إطلاق مفرط لهرمونات التوتر كالكورتيزول. ورغم أن هذه التأثيرات قد تبدو غير ملحوظة مبدئياً، إلا أن إجهاد الجهاز القلبي الوعائي يتفاقم بمرور الوقت.

 

ارتفاع ضغط الدم: الأشخاص الذين ينامون أقل من ست ساعات بانتظام يكونون أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بما يعادل 1.6 ضعف مقارنة بمن يحصلون على قسط كافٍ من الراحة. تزيد هذه المشكلة بوضوح مع التقدم في العمر، لكنها تؤثر أيضاً على الشباب الذين يصبحون أكثر عرضة بنسبة 25% للإصابة بأمراض قلب مزمنة.

 

إبطاء الأيض والسمنة: قلة النوم تُصيب الجسم بالإرهاق وتؤثر على استجابته للطعام والطاقة. حيث تعمل على خفض مستويات هرمون الليبتين (المرتبط بالشبع) وزيادة هرمون الغريلين (المسؤول عن الجوع)، مما يزيد الرغبة في تناول أطعمة غنية بالسكريات والكربوهيدرات. وأظهرت دراسات عديدة ارتباطاً عكسياً بين قصر مدة النوم وزيادة الوزن، حيث تزيد احتمالية السمنة بنسبة 1.5 مرة بين الأشخاص الذين يعانون من نقص النوم.

 

كما أن عدم الحصول على نوم كافٍ يقلل من حساسية الجسم للأنسولين، مما يؤدي إلى صعوبة تنظيم مستويات السكر بالدم، وهو ما قد يؤدي مستقبلاً إلى الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، علماً أن الرجال الذين ينامون أقل من ست ساعات باستمرار يواجهون خطراً أعلى للإصابة بهذا المرض مقارنة بالنساء.

 

التأثير النفسي والإرهاق العاطفي: تأثير الحرمان المزمن من النوم يتجاوز الشعور بالإرهاق أو انخفاض الطاقة؛ إذ يُسبب خللاً في التوازن العاطفي والقدرة على مواجهة الضغوط النفسية. تصبح اللوزة الدماغية التي تُعالج العواطف مفرطة النشاط، بينما تعمل المناطق المسؤولة عن ضبط المشاعر بشكل أبطأ، مما يؤدي إلى زيادة القلق والغضب وصعوبة التحكم بالعواطف.

 

تُشير البحوث إلى أن الحرمان المستمر من النوم يرفع من مستويات هرمونات التوتر ويُقلل المرونة العاطفية والقدرة على التعامل مع الضغوط اليومية. وعلى المدى الطويل، يمكن أن تتضرر العلاقات والحياة الاجتماعية بسبب التأثير السلبي على الصبر والتعاطف والتركيز.

 

الصحة النفسية تتأثر مباشرة بقلة النوم، التي لم تعد تعتبر مجرد نتيجة للتوتر أو الاكتئاب، بل تُعامل كعامل رئيسي مساهم فيهما. الحصول على قسط كافٍ من الراحة يُقوي قدرة الإنسان على مواجهة تحديات الحياة اليومية ويحافظ على التوازن النفسي والعاطفي. لذا، يصبح النوم عنصراً لا غنى عنه لمسار صحي للحياة.

كيفية