ﻋﺸﻮاﺋﻴﺔ ﺑﻼ ﻧﻬﺎﻳﺔ..
مملكة اﻟﺒﺎﻋــﺔ الجاﺋﻠين »ﻣﺤﻴﻂ ﻣﺘــﺮو اﻷﻧﻔــﺎق ﺳــﺎﺑﻘًﺎ«
ملايين الركاب يومياً يستقلون مترو الأنفاق الذى يمر بمحافظات القاهرة الكبرى، ولكن أصبح يتواجد أمامه «الباعة الجائلون» بحجة انه يخرج منه كثافة كبيرة ما يجعل الجميع يتسابق إلى الافتراش أمامه وسط فوضى فى المحليات، وتأتى أبرز البضائع مجهولة المصدر التى يتم ترويجها أمام محطات المترو هى الملابس «المضروبة» والمحفظة الجلد المقلدة وحزام قماش ومنتجات غذائية مجهولة المصدر، ودائماً تكون بأسعار زهيدة مثل «الشيكولاته والبسكويت» ويتفاعل بعض المواطنين مع البائعين ويشترون منهم أو على الأقل يحاولوا أن يتعرفوا عن قرب على البضائع، بالإضافة لانتشار التوك توك ببعض المناطق مثل النزهة جسر السويس ومحطة السودان بالجيزة ولكن دائماً يكون مكانهم حول محطات المترو الشهيرة مثل الإسعاف والنزهة والسيدة زينب والبحوث محمية من الفوضى للباعة الجائلين.
التوك توك يحاصر سكان النزهة
واشتكى محمد عبدالرحمن من سكان النزهة بمنطقة جسر السويس، أن الزحام لا يقتصر على المارة فقط، بل يمتد إلى الطريق العام حيث تتكدس عربات النقل الصغيرة وعربات الكشرى والفول، ما يتسبب فى فوضى مرورية وتلوث بصرى ومع غياب الرقابة الفعلية، ويزداد الوضع سوءًا يومًا بعد يوم، وهناك فوضى أمام محطة المترو النزهة تبدأ من تواجد سائقى التوك توك أمام سلم النزول ويقومون بسؤال المواطنين للركوب بطرق غير لائقة ومعظمهم صغار السن وأحياناً يقومون بمعاكسة الفتيات أثناء نزولهن من سلم المترو وهى مشكلة كبيرة للمواطنين خاصة أنها من المناطق ذات كثافة سكانية عالية.
محطة البحوث تكتظ بالباعة الجائلين
واشتكى على محمود صاحب محل هايبر ماركت بمنطقة البحوث، بأن الباعة الجائلين يجلسون أمام محطة المترو ويفترشون الطرق ويبيعون منتجات مجهولة للمواطنين بأسعار رخيصة الثمن وغير معلوم مصدرها ودائماً يسببون المشاكل ويقومون بترك القمامة نظير بعض منتجاتهم والتى أحياناً تكون قاربت على انتهاء صلاحيتها وللأسف يشترى بعض المواطنين منهم لأن السعر رخيص مقارنة بمنتجات جيدة، وللأسف منذ سنوات يفترشون أمام محطة البحوث لأنها ذات كثافة كبيرة من المواطنين وأحياناً يسببون تعطلا للطريق، ونريد تدخلا حاسما من مسئولى الحى من أجل وضع حداً لهؤلاء.
محطة الإسعاف تحتاج إلى التصدى لبائعى الملابس
ويأتى على رأسها الافتراش أمام محطة جمال عبدالناصر بوسط القاهرة فى ظل غياب تام لحى بولاق أبوالعلا حيث يفترش بائعو الملابس أمام محطة المترو والتى تكون محطة تبادلية مع الخطين الأول والثالث، حيث يشتكى عدد كبير من المواطنين من فوضى الطريق من بائعى الملابس خاصة أنهم يعرضون أسوأ المنتجات للملابس المستعملة وهى مظهر غير حضارى ونطالب بحل حاسم لتنظيم أماكن مخصصة للبائعين بعيدًا عن مداخل المترو، وتكثيف الحملات لضبط المخالفات.
وقال يوسف سيد، صاحب سوبر ماركت بالمنطقة إن فوضى بائعى الملابس تشهد تزايدا كبيرا وهناك مناشدات دائماً للحى من أجل فرض السيطرة حول محطة المترو والتى تشهد توافد الآلاف يومياً ولكنه لم يحدث استجابة ويقوم بائعو الملابس بالوكالة بتعطيل الطريق أحياناً وتشهد اختناقات مرورية إلى جانب مظهرهم غير الحضارى لبيع أسوأ أنواع الملابس المستعملة.
خبير محليات: مقترح تطوير فوضى المترو يساهم فى حل المشكلة
وفى هذا السياق أوضح الحسين حسان خبير التطوير الحضارى والمحلى، أنه تقدم بمقترح تطويري بشكل عام من أجل التغلب على تلك المشكلة، قدمه إلى رئاسة مجلس الوزراء عام 2019 وحتى الآن لم تحدث استجابة، وأكد أنه انطلاقًا من حرصى على دعم جهود الدولة فى تطوير منظومة النقل الجماعى وتحسين المشهد الحضارى لمناطق العاصمة، وتشجيع التحول نحو المدن المنظمة والمستدامة بهذا المقترح المتكامل لمعالجة ظاهرة الفوضى أمام محطات مترو الأنفاق (مثل محطات الإسعاف – فيصل – النزهة وغيرها)، وذلك استنادًا إلى تجربتى الميدانية فى الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً أثناء دراسة نظم تنظيم محطات النقل الجماعى فى ولايات (نيويورك – شيكاغو – واشنطن)، والتى أظهرت أن السيطرة على «حرم المحطة» هو الخطوة الأولى لضمان الكفاءة التشغيلية والانضباط الحضرى.
وأضاف «حسان»، أنه تشير تقديرات ميدانية غير رسمية إلى أن ما يقرب من 45% من محطات المترو بالقاهرة الكبرى تشهد ازدحامًا أمام المداخل بسبب الباعة الجائلين والمواصلات الصغيرة، تتسبب هذه الفوضى فى تأخير دخول وخروج الركاب بمعدل 4–8 دقائق يوميا لكل محطة، يؤدى الازدحام إلى انخفاض الطاقة التشغيلية للمحطات بنسبة تقارب 20% خلال ساعات الذروة، تسجل مناطق مثل (الإسعاف – فيصل – النزهة - العتبة) أعلى معدلات ازدحام، بواقع 2500 إلى 3500 راكب فى الساعة الواحدة فى نطاق لا يتجاوز 150 مترًا أمام البوابات.
وأوضح خبير التنمية المحلية فى حديثه لـ«الوفد»، أنه لابد من إنشاء نقاط إشراف ثابتة بالتنسيق بين شرطة المرافق وهيئة المترو والحى المعنى، مع ضرورة نقل الباعة إلى أسواق بديلة حضارية صغيرة على بعد 150–200 متر من المحطات برسوم رمزية يومية، تفعيل نظام الغرامة الفورية (من 100 إلى 300 جنيه) للمخالفات المتكررة.
مع تحويل المحطات الكبرى إلى ساحات عبور حضرية مناطق انتظار مظللة وممرات للمشاة فقط، مع دمج الباعة فى أسواق حضارية مصغرة مجاورة للمحطات بإدارة إلكترونية تابعة للمحليات، وتعديل لائحة الإشغالات العامة بعقوبات محددة تصل إلى الغلق المؤقت للمحال المخالفة.
ومن النتائج المتوقعة لهذا المقترح هو خفض معدل الفوضى أمام المحطات بنسبة 65% خلال عامين، تقليل زمن دخول وخروج الركاب بمعدل دقيقتين على الأقل لكل مستخدم تحسين الانطباع العام لدى المواطنين والزائرين عن النظام الحضارى للمحطات، مع دمج الباعة الجائلين فى منظومة الاقتصاد الرسمى دون الإضرار بالشارع العام، ورفع كفاءة التشغيل العام لمترو الأنفاق بنسبة تتجاوز 25%.


تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض