رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

منظمة الصحة العالمية تكشف عن "أخطر الأمراض المعدية فتكا" في العالم

بوابة الوفد الإلكترونية

أعلنت منظمة الصحة العالمية يوم الأربعاء عن ارتفاع أعداد حالات السل المشخصة عالميًا للعام الثاني على التوالي، حيث سجلت رقمًا قياسيًا جديدًا يفوق إجمالي الحالات المسجلة في عام 2023.

أسباب مرض السل - موضوع

ما زال هذا المرض يتصدر قائمة الأمراض المعدية الأكثر فتكًا بالبشر، وأظهرت البيانات وفاة 1.23 مليون شخص بسبب السل خلال عام 2024، بينما تم تشخيص 8.3 مليون حالة جديدة على مستوى العالم.

ويأتي هذا الارتفاع في عدد الحالات المصابة على الرغم من انخفاض معدل الوفيات بنسبة 3% مقارنة بعام 2023، وهو ما يعزى لتحسين عمليات التشخيص وتوسيع نطاق الكشف عن الحالات المصابة.

تشير تقديرات المنظمة إلى إصابة حوالي 10.7 مليون شخص فعليًا بالمرض خلال العام الماضي، موزعين على 5.8 مليون رجل، و3.7 مليون امرأة، و1.2 مليون طفل.

المرض، الذي تسببه بكتيريا تصيب الرئتين، ينتقل عبر الهواء من خلال السعال أو العطاس من الشخص المصاب. وتشير الإحصاءات إلى أن ربع سكان العالم يحملون بكتيريا السل، ورغم ذلك تظهر الأعراض فقط لدى نسبة صغيرة منهم.

وتوضح البيانات أن 66% من الإصابات العالمية تتركز في ثماني دول، مع تصدر الهند القائمة بنسبة 25% من الحالات، تليها إندونيسيا (10%)، الفلبين (6.8%)، الصين (6.5%)، باكستان (6.3%)، نيجيريا (4.8%)، جمهورية الكونغو الديمقراطية (3.9%)، وبنغلاديش (3.6%).

يعد الانخفاض الأخير في عدد الوفيات والإصابات مؤشرًا إيجابيًا لأول مرة منذ أن تأثرت خدمات الرعاية الصحية بجائحة كوفيد-19. كما سجّل النظام الصحي العالمي رقمًا قياسيًا في تشخيص وعلاج 8.3 مليون شخص، ما أدى إلى انخفاض الوفيات من 1.25 مليون في عام 2023 إلى 1.23 مليون في عام 2024.

ومع ذلك، لا يزال التقدم محاطًا بتحديات كبيرة، أبرزها نقص التمويل، حيث لم تتجاوز الميزانية المخصصة لمكافحة المرض 5.9 مليار دولار فقط، وهي أقل بكثير من الهدف العالمي المقدر بـ22 مليار دولار سنوياً بحلول عام 2027.

بالرغم من هذه التحديات، هناك أمَلٌ في التطورات التكنولوجية التي تشمل العمل على تطوير أدوية أسرع للعلاج، أدوات تشخيص تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ولقاحات جديدة بعد مرور أكثر من قرن دون تطوير لقاح مخصص للبالغين. يؤكد الخبراء أن التخلص من هذا المرض القابل للعلاج والوقاية يتطلب تضامنًا عالميًا أكبر وتمويلاً مستدامًا لتحقيق الهدف المنشود.