رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

مشاجرة تهز دوري القدم الأمريكي بين كانساس سيتي وليونز تنتهي بإيقاف لاعب

مشاجرة تهز دوري القدم
مشاجرة تهز دوري القدم الأمريكي بين كانساس سيتي وليونز

شهدت مواجهة نارية بين فريقي كانساس سيتي تشيفز وديترويت ليونز ضمن منافسات دوري كرة القدم الأمريكي، انتهت بفوز تشيفز بنتيجة ثلاثين مقابل سبعة عشر في مباراة كانت تمهد لأن تكون إحدى أقوى اللقاءات في الموسم وربما مواجهة تسبق نهائي السوبر بول المرتقب. 

إلا أن ما حدث بعد صافرة النهاية قلب أجواء الانتصار إلى جدل واسع داخل الملاعب الأمريكية وخارجها، بعدما تحولت لحظات ما بعد المباراة إلى مشهد فوضوي أثار دهشة الجماهير والمحللين على حد سواء.

المباراة التي بدأت بندية واضحة وتنافس شرس على السيطرة داخل الملعب، اتسمت بالإثارة حتى الدقائق الأخيرة، لكن ما لم يتوقعه أحد هو ما وقع بعد إطلاق الحكم صافرة النهاية. 

فقد اقترب لاعب دفاع فريق ديترويت ليونز براين برانش من نجم هجوم كانساس سيتي تشيفز جوجو سميث شوستر، ووجه له لكمة مباشرة على خوذته في لحظة غضب، لتندلع مشاجرة قصيرة بين لاعبي الفريقين وسط محاولات الجهازين الفنيين والحكام لاحتواء الموقف.

وأكدت تقارير من داخل الملعب أن الواقعة بدأت بسبب احتكاك حدث أثناء المباراة، حين شعر برانش أنه تعرض لعرقلة غير قانونية من جانب شوستر، حيث اعتقد أن الأخير قام بدفعه من الخلف أثناء إحدى الهجمات، وهو ما لم يلاحظه الحكم في حينه ولم تحتسب أي مخالفة. هذا الخطأ غير المحتسب أشعل غضب برانش الذي بدا أنه احتفظ بالواقعة في ذهنه حتى لحظة انتهاء المباراة.

وقال برانش في تصريح بعد الحادث إن تصرفه كان "طفوليا" لكنه شعر بالاستفزاز من تكرار التدخلات التي لم يلاحظها الحكام، وأضاف أنه يشعر بأن بعض اللاعبين يحاولون مضايقته عمدا أثناء اللعب دون أن يتم معاقبتهم، مشيرا إلى أنه فقد أعصابه ولم يتمالك نفسه. 

وأكد أنه يندم على ما بدر منه وأنه كان عليه التعامل بشكل أكثر احترافية، لكنه في الوقت نفسه يرى أن التحكيم بحاجة إلى مزيد من الانتباه لمثل تلك التصرفات الصغيرة التي قد تؤدي إلى انفجار الموقف.

فوضى ما بعد المباراة تعصف بصورة الدوري

وعلى الرغم من محاولات شوستر تهدئة الأجواء بعد المشاجرة، فإن الحادثة أثارت ردود فعل واسعة داخل أروقة الدوري الأمريكي لكرة القدم، خصوصا بعد أن أعلنت إدارة الدوري عن قرارها بإيقاف برانش مباراة واحدة فقط عقابا له على اعتدائه الجسدي، بينما قررت عدم فرض أي عقوبة على شوستر سواء بسبب العرقلة المثيرة للجدل أو على سلوكه بعد الحادث. 

القرار أثار نقاشا بين المحللين الرياضيين حول مدى كفاية العقوبة، إذ رأى البعض أنها خفيفة مقارنة بحجم ما جرى في أرض الملعب، بينما اعتبر آخرون أن الواقعة لم تتسبب في إصابات خطيرة وبالتالي كانت العقوبة مناسبة.

في المقابل، لم يصدر فريق ديترويت ليونز بيانا رسميا حادا ضد القرار، مكتفيا بالتأكيد على احترامه لقوانين الدوري مع الإشارة إلى أن اللاعب يدرك خطأه وسيخضع لجلسات انضباط داخلية ضمن الفريق. 

أما إدارة كانساس سيتي تشيفز فقد شددت على أن ما حدث لا يعكس الروح الرياضية التي يلتزم بها الفريق، وأعربت عن أملها في أن تكون الواقعة درسا لجميع اللاعبين.

اللقاء الذي كان يفترض أن يكون احتفالا بانتصار قوي تحول إلى مادة دسمة لوسائل الإعلام الرياضية الأمريكية التي سلطت الضوء على ظاهرة العنف المتصاعد داخل الملاعب، محذرة من أن مثل هذه الحوادث قد تؤثر سلبا على صورة اللعبة أمام الجمهور. 

ومع ذلك، يبقى الانتصار بالنسبة لفريق كانساس سيتي تشيفز مهما في مسيرته هذا الموسم، بينما سيحاول ديترويت ليونز تجاوز هذه الأزمة سريعا لاستعادة تركيزه في المباريات المقبلة دون أن تؤثر الواقعة على أداء الفريق أو سمعة لاعبيه.