اللواء طيار ممدوح حشمت بطل الاستطلاع يروى لـ"الوفد" حكايات النصر
اﻻﺳﺘﻄﻼع ﻛﺎن ﻣﻔﺘﺎح اﻟﻨﺼﺮ وﻗﻤﻨﺎ ﺑﻄﻠﻌﺎت اﻧﺘﺤﺎرﻳﺔ ﻟﻜﺸﻒ ﺗﻤﺮﻛﺰات اﻟﻌﺪو ﻓﻰ ﺳﻴﻨﺎء
الأم والزوجة المصرية كانت الجندى المجهول على الجبهة الداخلية
سوف يجىء يوم نجلس فيه لنقص ونروى ماذا فعل كل منا فى موقعه، وكيف حمل كل منا الأمانة وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة فى فترة حالكة ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى نستطيع أن نعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء»، تلك هى بعض كلمات خطاب النصر للرئيس الراحل أنور السادات، بعد انتهاء الحرب، والتى يتذكر المصريون قادتها بكل فخر، واليوم وفى الذكرى ٥٢ لنصر حرب الكرامة نلتقى مع بطل من ابطال حرب اكتوبر المجيدة، اللواء أركان حرب طيار ممدوح حشمت بطل الاستطلاع الذى عاصر حرب أكتوبر، وقبلها حرب الاستنزاف التى كسرت حاجز الخوف، وجعلت إسرائيل تتكبد خسائر كبيرة، وكانت بروفة قوية لحرب استعادة الكرامة والنصر، ويؤكد البطل حشمت أن نكسة ٦٧ كانت مفتاح تشكيل أول فرقة للاستطلاع فى الجيش المصرى، حيث كانت من الدروس المستفادة لنكسة ٦٧ أن قام الجيش المصرى بترتيب وتنظيم صفوفه، وكانت البداية فى تشكيل فريق استطلاع جوى، كان له أثر كبير فى كشف خطوط العدو، وتمركزاته، وتحصيناته، وكل نقاط التجمعات القوية فى سيناء، ويشير اللواء طيار ممدوح حشمت، الى ان أول طلعة جوية كانت فى فبراير ١٩٦٨، وكانت حرب الاستنزاف هى غايتنا فى استكشاف مواقع العدو، وتمركزاته، وكانت تصدر لنا الأوامر، ونقوم على الفور بدخول سيناء، وتصوير المهام، وكنا نتعرض لمخاطر كبيرة.

︎طلعات انتحارية ︎
وعن طلعات الاستطلاع وأهميتها والخطورة التى كانت تلاحق تلك الطلعات، أكد اللواء ممدوح حشمت، نعم الاستطلاع كان طريق النصر المحفوف بالمخاطر، وكنا نردد الشهادة فى كل طلعة، ولكن كان عندنا ايمان ويقين بالله أن الله يقف بجانبنا، وكانت الطلعات بمثابة طلعات انتحارية من الدرجة الأولى، وأشار اللواء طيار أركان حرب ممدوح حشمت، قائد لواء الاستطلاع الجوي، إلى أن هناك شروطا يجب أن تتوافر فى طياري الاستطلاع ويجب تأهيلهم لرصد كل كبيرة وصغيرة من خلال المواقع التى يتم معلومات حولها، مشيرًا إلى أنه قاد جميع طائرات ميج 21 التى جاءت مصر بمختلف إصدارتها، ومن أبرزها «ميج 21، الميج 21 بى أس، الميج أر، الميج دف أف أكس، الميج أف 7 الصينى، وأكد أن البداية فى عمليات الاستطلاع كانت على طائرات مجهزة من أجل لتصوير مواقع العدو. وأشار إلى أن أول طلعة جوية استطلاعية له كانت فى فبراير 1968 على الطريق الشمالى بالاشتراك مع أربع طيارات ميج 21 من مطار المنصورة، وأكد اللواء حشمت أن أول طلعة له تم إطلاق ست صواريخ جوية من قبل قوات العدو ولكن لم يصبه أى صاروخ، وأن الهدف دائما من عمليات الاستطلاع لمواقع الاحتلال كانت لابد أن تتم أكثر من مرة لمعرفة البناء الهندسى للموقع من أجل ضربه وفقا للتفاصيل التى تم رصدها، وأشار اللواء حشمت إلى أن كل طيار كان يقوم بأكثر من 60 عملية استطلاع على مواقع العدو داخل سيناء، مشيرًا إلى أنه لم يكن هناك أى استشهاد من الطيارين أثناء عملية الاستطلاع داخل سيناء.
︎النصر العظيم ︎
وعن دور الاستطلاع فى تحقيق النصر، أكد اللواء ممدوح حشمت قائد لواء الاستطلاع الجوى سابقًا، إن ألإستطلاع كان له دور رئيسى فى انتصار حرب أكتوبر المجيدة، وقبلها ب٦ سنوات وفى حرب الاستنزاف، كما أن الضربة الجوية الأولى التى ضربت مواقع العدو على كافة نقاطه بسيناء كان نجاحها المحكم، بناء على رصد طيارين الاستطلاع، كما أن الجنود الذين عبروا خط بارليف كان معهم صور لكافة نقاط تمركز العدو، لافتًا إلى أن حرب أكتوبر كانت كتابا مفتوحا للجيش قبل إعلان الحرب، وأشار اللواء حشمت إلى أن أهم هم طلعة له كانت يوم الـ15 من أكتوبر وكانت على المحور الأوسط، حيث تم تصوير ثلاث نقاط جمع القتلى الإسرائيليين، وفى كل نقطة كان يوجد من 70 إلى 80 قتيلا على أقل تقدير، فقد كان قتلاهم بإعداد كبيرة على أرض المعركة.
︎المرأة المصرية الجندى المجهول ︎
وفى نهاية لقائنا باللواء البطل طيار ممدوح حشمت، أكد قائد لواء الاستطلاع الجوى سابقًا، أن الزوجة المصرية سواء زوجات الضباط، أو ضباط الصف، أو الجنود، كانت هى الجندى المجهول الذى قاد معركة حقيقية ربما كان لها أثر كبير على معنويات المقاتلين بالجيش، حيث تحملت الزوجة المصرية سواء كانت أما أو زوجة، صعابا عديدة، فى ظل عدم وجود زوجها، وتحملها كل شىء من الذهاب بالأبناء للمدارس، والطبيب، والرعاية الكاملة، وتحقيق الاستقرار لأبنائها، فكانت الزوجة أو الأم هى جنديا مجهولا اخر أدى إلى تحقيق النصر، واستعادت الكرامة، والأرض.
كما ناشد اللواء طيار حشمت الشعب المصرى فى الاستمرار على مؤازرة القيادة السياسية والجيش، للحفاظ على الجبهة الداخلية، وعدم الانسياق وراء الشائعات، أو الفتن، وأصحاب الأجندات الذين يحاولون أحداث الفوضى والانكسار. وأن يظلوا على قلب رجل واحد للحفاظ على الوطن الغالى مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض