رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان - 195

العائد القومى هو القوة والسيطرة وامتلاك شئون نفسك بحيث لا تدع الآخرين «يلوون ذراعك» والعائد ليس المال أو الدخل بالدولار ولكن يشمل استغلال هذا المال والثروات ليكون هناك استغناء عن أطماع الناس والإحساس بأنك تحذو منحنى أفضل لتنجح فى التعامل مع القادم من التحديات، وبالمثال يتضح المقال فتاريخ كوبا فى صناعة الدواء ليس ببعيد وكيف تطورت من دولة تابعة شيوعية للاتحاد السوفيتى إلى دولة مازالت شيوعية ولكنها من كبار مصدرى الدواء فى العالم ودخلت التاريخ فى صناعة الانسولين وصناعة الأمصال والعلاج الكيميائى وكان الأولى بمصر وأفريقيا أن يكون لهما هذا التاريخ غير المكلف فى صناعة الدواء فوزارة الصحة القادمة لابد أن تُعنى بصناعة الدواء ولابد أن تتفتح عقول الوزراء ومن يساعدونهم على هذه الصناعة «اللى بتكّسب دهب» لو أتقنوا الصنعة.

فالمفروض فى صناعة الدواء ثلاثة وهو أنها اليوم أصبحت ضرورة ملحّة ولو أدرك القائمون هذا الكلام الذى بح صوتنا به منذ قديم الأزل أولاً لتغيّر مفهوم الطب فى مصر بل تغيّر مفهومه فى العالم العربى والأفريقى كله، وثانياً لأوجدنا فرص عمل لكثيرٍ من الشباب ومصادر للدخل القومى من النقد الأجنبى وثالثاً لعادت الريادة الطبية لمصر مرة ثانية والريادة أمرٌ هام فى أى شىء فما باك بالطب «المصرى أصلاً» وهنا يأتى السؤال الأهم ما هو عدد الشركات والمصانع المعنية بصناعة الدواء فى مصر؟ وقد صرح رئيس الوزراء مصطفى مدبولى فى سبتمبر 2019 بأن مصانع الأدوية فى مصر وصلت إلى 172 مصنعاً وحجم سوق الأدوية فى 2023، 300 مليار جنيه مصرى بحسب تصريحات وزير الصحة المصرى، فيما أكّد الوزير الصحة الأسبق أحمد عماد فى 2017 أن مصر بها أكثر من 12 ألف دواء مسجّل ومسعّر وقاعدة البيانات مسجل عليها 1002 شركة تصنيع لدى الغير ولكن عند المقارنة بعدد مصانع الدواء فى الإمارات ستجد أن هناك 16 مصنعا فى 2015 و34 مصنعا فى 2020 وحجم سوق الأدوية فى 2020، 13 مليار ريال وفى 2025، 20 مليار ريال وعدد أصناف الأدوية المسجلة فى 2020، 1400 دواء بيولوجى وجينى وهذا يتعدى الإنتاج المصرى كله برغم الفرق الكبير بين عدد السكان فى مصر والإمارات والتاريخ بينهما والغريب والعجيب وغير المقبول هو استحواذ الإمارات العربية الشقيقة على بعض شركات الأدوية المصرية وشرائها بأقل الأسعار وهى شركات منتجة وقد تتعثر وهذا أمر وارد فبدلاً من أن تساندها الدولة للصالح العام لا يجد صاحب الشركة إلا التخلص السريع من الأصول لأنه يعرف ماذا سيحدث له إذا وقع.

والمطلوب فى صناعة الدواء ثلاثة وهى الحسم الصارم فى صناعة الدواء فى مصر لأن الطريق مفتوح الآن أمام هذه الصناعة بوجه عام، وثانياً الاستعانة بمن لهم الخبرة التسويقية من الشركات العالمية والمحلية لفتح الطريق أمام غزو أفريقيا والشرق الأوسط دوائياً حتى تتطور النظرة القديمة إلى صناعة الدواء التى كانت «زمان» نعرفها ونتذكرها ونحفظ شكلها وهى طبيب يعمل فى محل ومن خلفه زجاجات فارغة فقد تغير هذا المفهوم تماما فى العصر الحديث، وثالثاً أن صناعة الدواء اليوم أصبحت سياسة وأرقاما عالمية للإنتاج لا يتم التلاعب بها تفرض بها نفسك ووجودك على العالم وتقف الدولة بجانب القطاع الخاص لأنه سلاح الدولة الناعم وجزء من المنظومة الكبرى من القطاعين العام والخاص كى لا يتم استغلاله إذا تعثر.

ويقول العارفون بصناعة الدواء أيضا ثلاثة هى ثقافة وتجارة وشطارة فأين المهارة؟

 

 

استشارى القلب - معهد القلب

[email protected]