شاهد.. لعبة كيرن تضيف وضع الفردي الحر لتجربة تسلق أكثر خطورة وواقعية
عشاق ألعاب التحدي والتسلق على موعد مع تجربة استثنائية هذا العام، حيث كشف مطورو لعبة كيرن "The Game Bakers" خلال أحدث معرض للألعاب المستقبلية عن إضافة وضع جديد يحمل اسم "الفردي الحر"، من شأنه أن ينقل مستوى الصعوبة في اللعبة إلى مرحلة غير مسبوقة. هذا الوضع يتيح للاعبين خوض التسلق دون الاعتماد على المسامير أو الحبال، ما يعني أن أي خطأ قد يكون مكلفًا للغاية.
في الوضع التقليدي لألعاب تسلق الصخور، بما في ذلك النسخة الأساسية من كيرن، يعتمد اللاعب على الحبال والمسامير التي يتم تثبيتها على الصخور أثناء الصعود. الهدف من هذه الأدوات هو تقليل الخطر بحيث إذا انزلق المتسلق، يسقط فقط إلى آخر نقطة أمان بدلاً من الارتطام مباشرة بالأرض. أما مع "الفردي الحر"، فالوضع مختلف تمامًا، إذ يُحرم اللاعب من أي وسيلة أمان، ما يجعل التجربة أقرب إلى سباق محفوف بالمخاطر، يشبه في أسلوبه ألعاب "الروجلايك" التي تشتهر بتحدياتها القاسية.
مصطلح "الفردي الحر" ليس غريبًا على مجتمع متسلقي الصخور في الواقع. بل ازدادت شهرته عالميًا بعد عرض الفيلم الوثائقي الشهير "فري سولو"، الذي تابع رحلة المتسلق أليكس هونولد أثناء تدريبه وصعوده التاريخي لقمة إل كابيتان في منتزه يوسمايت الوطني دون أي معدات أمان. ومن الواضح أن مطوري كيرن استلهموا من هذه الروح المغامِرة لإدخال هذا الأسلوب في لعبتهم، لخلق تجربة تمزج بين الإلهام الواقعي والإثارة الرقمية.
ما يجعل إضافة "الفردي الحر" أكثر إثارة هو أن لعبة كيرن في حد ذاتها ليست سهلة. فإلى جانب آلية التحكم الدقيقة التي تفرض على اللاعب تحريك كل طرف من أطراف الشخصية بشكل منفصل أثناء التسلق، تضيف اللعبة عناصر أخرى تزيد من الضغط والتوتر، مثل إدارة مستوى الجوع والعطش ومخزون المؤن. هذه الطبقات المتعددة من التحديات تجعل كل محاولة تسلق اختبارًا لقدرة اللاعب على التخطيط والتحمل في آن واحد.
وبحسب التجارب الأولى للنسخة التجريبية، يرى اللاعبون أن كيرن أكثر تطلبًا بكثير من ألعاب تسلق أخرى مثل "جوسانت"، التي ركزت على جعل التنقل ممتعًا وسلسًا بدلًا من تقديم صعوبة واقعية مرهقة. هذا التوجه يجعل كيرن لعبة لعشاق التحدي الصِرف، وليس لمن يبحث عن تجربة استرخاء أو مغامرة خفيفة.
وضع "الفردي الحر" يضيف طبقة جديدة من الإثارة والرهبة في آن واحد. فمع غياب شبكة الأمان، يتحول كل تسلق إلى مغامرة عالية الخطورة حيث يمكن لأي خطأ بسيط أن ينهي المحاولة بالكامل. هذا الأسلوب قد يجذب اللاعبين الذين يبحثون عن تجربة تحاكي أقصى حدود قدراتهم، سواء في سرعة رد الفعل أو في التخطيط الحذر لكل خطوة.
النسخة التجريبية من لعبة كيرن متاحة الآن للتنزيل على منصتي بلايستيشن 5 والكمبيوتر الشخصي، ما يمنح اللاعبين فرصة لاختبار أسلوب اللعب قبل الإصدار الكامل. أما النسخة النهائية من اللعبة فمن المقرر أن تصدر رسميًا في الخامس من نوفمبر 2025، لتضع اللاعبين أمام أحد أصعب اختبارات التسلق الافتراضي حتى الآن.
من الواضح أن كيرن تسعى لفتح فصل جديد في عالم ألعاب التسلق، بعيدًا عن النهج التقليدي الذي يوازن بين المتعة والتحدي. فهي تركز على الصعوبة الواقعية، ما يجعلها أقرب إلى محاكاة فعلية لتجربة التسلق الخطرة. ومع إضافة وضع "الفردي الحر"، قد تكون اللعبة بمثابة المعيار الجديد لألعاب هذا النوع في المستقبل.
وبينما قد يرى البعض أن صعوبتها المفرطة قد تحد من شعبيتها لدى اللاعبين العاديين، فإنها بلا شك ستجذب فئة متحمسة تبحث عن المغامرة الحقيقية، حيث لا يوجد مكان للخوف أو الأخطاء، فقط الإرادة والمهارة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض