رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

صحتك فى أمان 190

إذا أخذت أول إحصاء للأمراض النفسية فستجد أنها كثيرة وتزداد ومتشعبة حتى وسوسة الشيطان تعد من الأمراض النفسية إذا انهار الإنسان أمامها، والغل والحقد أيضاً من الأمراض النفسية التى تنكسر بإيمان الإنسان بربه، والطمع أيضاً من الأمراض النفسية ولا علاج له إلا بالنظر إلى من هم أقل منك لأن الطمع لابد أن ينتهى بخيبة كبيرة وكل الناس يعرف الممثلة الأمريكية المشهورة التى دائماً ما تذكر أن حياتها المهنية والأموال التى اكتسبتها انهارت أمام "خمس عشرة ثانية" فى مشهد "غير لائق" فعلته فى أحد الأفلام وهى تندم عليه كثيراً ولكنها مع ذلك خسرت أموالاً كثيرة من جراء طمع قليل وفوق ذلك طلقت وخسرت حضانة ولدها وغير ذلك من القضايا وقد أظنه من أشهر الأمثلة الحية فى عالمنا المعاصر على طمع الإنسان الذى أصبح يفتن بالغرب ويقلده فى كل شىء من أجل لا شىء.

والأصل أن المؤمن لا يعرف الأمراض النفسية إلا قليلاً فالإنسان، لا يعرف الشر إنما هناك أعمالك غير الصالحة تنتهى بمآسٍ أو أمراض وهناك قائمة طويلة عريضة بالأمراض النفسية المكتوبة على شبكات الإنترنت، ولا أعرف لماذا زادت هكذا وتشعبت ولماذا لا يوجد تجميعات تربط بعض الأمراض النفسية ببعض، وقد كنت أظن ويظن غيرى أن الأمراض النفسية لا تعالج بالعقاقير، فإذا كانت تعالج بالعقاقير فليست نفسية وبعيداً عن أمراض القولون والتوتر والاكتئاب والوسواس القهرى توجد أمراض أخرى أعقد وأصعب من أن نقول عنها نفسية مثل الفصام والتوحد وغيرها لأنها تجمع بين الأمراض العضوية والنفسية، وهناك قائمة أخرى بأمراض نفسية تندرج تحت مسمى أمراض الهوى ومنها ما يضر النفس ومنها ما يضر الغير، وفى الأحاديث الجانبية للمرضى دائماً يتذكر المريض من ظلموه إن كانوا هم السبب المباشر فى مرضه أو مهدوا للمرض فيه بطريق غير مباشر وأكثر من يدعو عليه المظلوم هو الظالم الذى ظلمه عن هوى فى منصب أو سلطة وكان فى مقدوره ألا يفعل ففعل لهوى فى نفسه أو طاعة للشيطان فجار على المظلومين دون سبب، وكثيراً ما يردد المظلوم "عمرى فى حياتى يا دكتور ما هسامحهم" لأن الظالم عنده مرض نفسى والمظلوم أصبح عنده مرض عضوى من القهر ولا أعرف كيف يحكم إنسان عن هوى فيلقى بنفسه فى النار.

وفى حكومة الدكتور مصطفى مدبولى الآن زادت الأمراض النفسية بشكل عام، والمتوقع له تبوأ منصب مصرى أكبر من الذى هو فيه الآن، فنرجو له أن تنخفض الأمراض النفسية فى عهده، والأغلب أن الأمراض النفسية غير مرتبطة بقواعد الطب، فالمرض العضوى كما تعرفه له أسباب ومقدمات وأساليبه فى مهاجمة المريض بطرق مختلفة، وللجسد أيضاً سبل كثيرة للدفاع عن نفسه وهى قوية وفعالة وله أيضاً علاج خارجى من عقاقير وتدخل جراحى أو مناظير وهذا هو المدخل البسيط فى الطب "دون فذلكة" أو طرق بهلوانية وعلاج الأمراض النفسية لها أطباؤه وطرق للعلاج على قدر علمى تختلف فى تأثيرها من إنسان إلى آخر.
ويقول العارفون بالأمراض النفسية إنها شر وضر ما بعده ضر وليس منها مفر سوى بالكر والفر من شهوات غر، كتبت على الإنسان الحر وغير الحر.



استشارى القلب- معهد القلب
[email protected]