طعنات الغدر
شاب يُنهى حياة طفل داخل سوبر ماركت بالمهندسين
المتهم لا تربطه أى علاقة بالمجنى عليه
أحد الشهود: القاتل كان فى حالة هياج وقت ارتكاب الواقعة
كان عبد الرحمن، طفلًا فى عمر الزهور، يعلّق أحلامه الصغيرة على بضع جنيهات يجمعها من عمله فى السوبر ماركت الذى يملكه عمه، لا يطلب الكثير من الدنيا، فقط ألعاب يشتريها من ماله، وضحكات يقضيها مع أصدقائه بعد انتهاء ساعات العمل.
قرر الشاب الصغير، رغم صغر سنه، أن يتحمل جزءًا من عبء الحياة إلى جوار والده، فخرج للعمل بروح من يسبق عمره بالمسئولية.
لم يكن يعلم عبدالرحمن أن تنتهى حياته بتلك الطريقة البشعة على يد المتهم الذى فقد كل معانى الرحمة والإنسانية واغتال براءته دون أى ذنب.
داخل شارع البطل أحمد عبدالعزيز وتحديدا فى شارع عبدالمنعم رياض، كانت الأجواء تسير بشكل طبيعى، والهدوء يسود المكان، والكل مشغول فى عمله، لكن فى لحظة انقلب المشهد رأسًا على عقب، وتحول الهدوء لصراخ وعويل، بعدما قام شاب فى العشرينات من عمره بذبح طفل داخل سوبر ماركت، بدم بارد، دون أى مقاومة من الضحية.
فى يوم الواقعة، كان يجلس عبدالرحمن مع عمه و3 آخرين من زملائه الذين يعملون معه فى السوبر ماركت يتناولون الغداء، ثم قام عم الضحية ودخل المخزن لاستكمال عمله بداخله، وفجأة دخل المتهم المكان وطلب شراء علبة عصير وأثناء قيام الطفل بإحضارها له باغته المتهم بعدة طعنات نافذة من سكين كان بحوزته أودت بحياته فى الحال، لحظات صمت سيطرت على المكان من هول الموقف، ثم حاول المتهم الهرب إلا أن صرخات الأطفال الثلاثة زملاء المجنى عليه لفتت انتباه المارة الذين تمكنوا فى ثوانِ معدودة من الإمساك بالمتهم وتسليمه للشرطة.
الخوف والرعب يسيطران على أهالى المنطقة، والأطفال أصيبوا بحالة من الهلع والخوف بعد رؤيتهم مشهد ذبح الطفل، على يد المتهم.
أكد أحد شهود العيان، أن الطفل لا تربطه علاقة بالمتهم وأن الأخير كان فى حالة هياج وقت ارتكاب الحادث، قائلًا: «كنا واقفين قريب من السوبر ماركت، وفجأة سمعنا صوت صريخ قوى، جرينا ناحية الصوت لقينا القاتل خارج ويده كلها دم، وماسك فى أيده مطواة أو سكينة، وكان بيشتم عم الضحية».
وتابع الشاهد، «دخلنا السوبر ماركت، لقينا الطفل مرمى وسط بركة دم وما بيتحركش، وأثناء ذلك حاول المتهم الهروب من المكان إلا أن الأهالى تمكنوا من الإمساك به وانهالوا عليه بالضرب حتى وصلت الشرطة وتم القبض عليه».
وأضاف الشاهد أن القاتل يبلغ من العمر نحو 35 عامًا، ويعمل «كوافير سيدات» فى أحد المحال المعروفة بالمنطقة، وكان فى حالة هياج شديد أثناء الواقعة، ورجّح أن يكون تحت تأثير المواد المخدرة.
كما أوضح أن عم الضحية كان متواجدًا داخل المخزن وقت الحادث، وحاول التصدى للمتهم، بإلقاء الأشياء عليه، لكنه لم يستجب، وأنهى المتهم حديثه «أى ذنب اقترفه الطفل حتى تنتهى حياته بتلك الطريقة البشعة».
حاول أحد المتواجدين بالمحل التدخل حتى تلقى هو الأخر طعنات، تسببت فى إصابته بجروح بالغة فى الجسد.
بدأت تفاصيل الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة، يفيد بورود بلاغًا للرائد حسام العباسى رئيس مباحث قسم شرطة الدقى يفيد بمقتل طفل وإصابة آخر داخل محل سوبر ماركت بدائرة القسم.
وعلى الفور انتقلت قوة لمكان البلاغ، وتبين العثور على جثة طفل به عدة طعنات، وآخر مصاب بإصابات بالغة، تم نقله لمستشفى العجوزة لتلقى العلاج اللازم، فيما تم نقل الجثة للمستشفى والتحفظ عليها بثلاجة الموتى تحت تصرف النيابة العامة.
وبإجراء التحريات، تبين أن المتهم يدعى «محمود» يبلغ من العمر 35 عامًا، سبق اتهامه فى عدة قضايا، كما تبين أنه مريض نفسيًا ويعمل بمحل» كوافير»، ولا تربطه علاقة بالضحية.
تمكن رجال المباحث من القبض على المتهم، وجار مناقشته لكشف ملابسات الواقعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض