رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

سوني ترفع دعوى قضائية ضد تينسنت بتهمة نسخ لعبة Horizon

 لعبة Horizon
لعبة Horizon

في تطور مثير داخل صناعة ألعاب الفيديو، قررت شركة سوني اتخاذ خطوة قانونية قوية ضد شركة تينسنت الصينية العملاقة، بعد اتهامها بنسخ "جميع جوانب" سلسلة ألعاب Horizon الشهيرة ضمن لعبتها القادمة Light of Motiram.

 الدعوى القضائية التي كشفت عنها وكالة "رويترز" في تقريرها، تُسلّط الضوء على صراع محتدم بين شركتين من أضخم الكيانات في عالم الترفيه الرقمي، في قضية تتجاوز مجرد التشابه البصري لتصل إلى ما تصفه سوني بـ"الاستنساخ المستعبد".

وتعود جذور الأزمة إلى نوفمبر 2024، عندما أعلنت تينسنت لأول مرة عن لعبتها الجديدة "Light of Motiram"، وهي لعبة صيد تقع في عالم مفتوح، تتميز بمناظر طبيعية خلابة وشخصيات أنثوية تقاتل مخلوقات ميكانيكية في بيئة ما بعد الكارثة. ولكن سرعان ما لاحظت جماهير اللاعبين والمراقبون التشابه الواضح مع سلسلة Horizon Zero Dawn وHorizon Forbidden West وLEGO Horizon Adventures، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة النطاق.

وتوضح سوني في دعواها أن أوجه التشابه لا تقتصر على المفهوم العام للعبة، بل تمتد إلى تفاصيل دقيقة تتعلق بالبيئة الافتراضية، وتصميم الشخصيات، والأسلوب الفني، وحتى طريقة تقديم اللعبة عبر الإنترنت. ويُشار إلى أن موقع "إنغادجيت" ووسائل إعلام أخرى كانت قد لاحظت بالفعل هذا التشابه منذ اللحظة الأولى للكشف عن Light of Motiram.

لكن المفاجأة الأكبر، وفقًا لما ذكرته سوني، تكمن في خلفية العلاقة بين الشركتين. حيث كشفت الدعوى أن تينسنت حاولت في السابق ترخيص سلسلة Horizon رسميًا من شركة Sony Interactive Entertainment، واقترحت التعاون لتطوير لعبة جوال جديدة مستوحاة من السلسلة، مع إضافة عناصر "شرقية" وجماليات آسيوية، مثل البقاء والحرفية وترويض الحيوانات واللعب الجماعي. لكن بعد رفض سوني لهذا التعاون، أعلنت تينسنت عن لعبتها الخاصة التي تضمنت، بحسب الدعوى، معظم الأفكار التي كانت ضمن المقترح.

ردًا على ما تصفه بـ"انتهاك حقوق الملكية الفكرية"، تطالب سوني المحكمة بإصدار أمر قضائي عاجل يمنع تينسنت من إطلاق اللعبة أو الاستمرار في تطويرها، إلى جانب طلب تعويضات مالية عن الأضرار التي تقول إنها لحقت بها، بالإضافة إلى تدمير جميع المواد المرتبطة بلعبة Light of Motiram.

القضية تفتح نقاشًا أوسع حول حدود الإبداع والملكية الفكرية في صناعة الألعاب، خاصةً في عصر أصبحت فيه التقنيات المتطورة مثل الذكاء الاصطناعي قادرة على إنتاج تجارب بصرية وسردية مبهرة. ومع تشابك المصالح بين الشركات الكبرى وتداخل الأفكار، يزداد صعوبة الفصل بين "التأثر" و"النسخ".

وفي حين لم تُصدر تينسنت بعد أي تعليق رسمي على الدعوى، تبقى الأنظار مُتجهة إلى المحكمة وكيف ستتعامل مع هذه القضية المعقدة، التي قد تُعيد رسم حدود الابتكار والحقوق في عالم الألعاب الإلكترونية. وإذا ما كُتب لسوني الانتصار القانوني، فقد يُشكل ذلك سابقة تُجبر المطورين على إعادة التفكير مليًا في كيفية تصميم ألعابهم وتفادي الوقوع في فخ "التشابه القاتل".