نقيب فلاحين الشرقية: صغار المزارعين ضحية أزمة الأسمدة.. ونطالب بتوزيع عادل للدعم
قال إبراهيم إسماعيل، نقيب الفلاحين بمحافظة الشرقية، إن المحافظة تعاني في الفترة الحالية من أزمة حادة في توفير الأسمدة الزراعية بمختلف المراكز والقرى، لافتًا إلى أن هذه الأزمة تظهر بشكل واضح في مركزي فاقوس وصان الحجر، حيث يشكو المزارعون من نقص شديد في حصص الأسمدة المقررة لهم، وهو ما تسبب في معاناة كبيرة لصغار الفلاحين خلال موسم الزراعة الصيفي الحالي.
وأوضح إسماعيل، في تصريحات خاصة لـ"الوفد" اليوم الخميس، أن المشكلة لا تقتصر على نقص الكميات الواردة إلى الجمعيات الزراعية فقط، بل تتعلق أيضًا بطريقة التوزيع غير العادلة، حيث يهمل بعض الموظفين صغار المزارعين عند وصول سيارات الأسمدة، ويتم تأجيل صرف حصصهم لما يُعرف بين المزارعين بـ"الصرفية الثانية"، بينما تُمنح الحصص الأساسية لكبار المزارعين أصحاب الحيازات الكبيرة.
وكشف نقيب الفلاحين أن هذه الممارسات تعود في كثير من الأحيان إلى العلاقات الشخصية بين بعض مسؤولي الجمعيات الزراعية وكبار المزارعين، ما يزيد من أعباء الفلاحين الصغار الذين يواجهون صعوبات معيشية يومية، قائلاً: "هناك مزارعون لا يملكون حتى ما يسد احتياجات أسرهم الأساسية، فكيف يمكنهم تحمل تكاليف شراء الأسمدة من السوق السوداء؟
وتشهد محافظة الشرقية، بحسب إسماعيل، تصاعدًا في أزمة الأسمدة المدعمة بالتزامن مع الارتفاع الجنوني لأسعارها في السوق السوداء، وهو ما يهدد الموسم الصيفي الحالي بخسائر كبيرة، خاصة للمحاصيل الإستراتيجية مثل الذرة وفول الصويا والسمسم، التي تعتمد بشكل رئيسي على الأسمدة الكيماوية لضمان جودة الإنتاج وكميته.
وأضاف عبد الهادي محمود، أحد صغار المزارعين من أبناء المحافظة، أن الجمعيات الزراعية تتأخر في صرف الحصص المقررة بحجة تعطل النظام الإلكتروني أو انشغال الموظفين بأعمال الجرد والحصر، ما يضطر المزارعين إلى اللجوء للسوق السوداء لشراء شيكارة اليوريا بسعر يتجاوز 1400 جنيه، في حين أن سعرها المدعوم لا يزيد على 280 جنيهًا فقط، وهو ما يضاعف الأعباء الاقتصادية على المزارعين الصغار.
وطالب نقيب الفلاحين بضرورة تحقيق العدالة في توزيع الأسمدة، بحيث تكون الأولوية لصغار المزارعين باعتبارهم الفئة الأكثر تضررًا والأقل قدرة على تحمل أعباء السوق، بينما يستطيع كبار المزارعين تدبير احتياجاتهم من خلال إمكانياتهم المادية.
كما شدد على أهمية وضع آليات رقابية فعّالة لضمان وصول الأسمدة المدعمة لمستحقيها، مؤكدًا أن حماية صغار الفلاحين تمثل الضمان الحقيقي لاستمرار العملية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي بالمحافظة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض