ما هو الاستجماتيزم.. يصيب 40 % من عيون البشر في العالم
يعتبر الاستجماتيزم أحد أنواع العيوب الانكسارية الشائعة التي تصيب حوالي 40 % من الناس حول العالم.
وبحسب صحيفة “اندبيدنت” البريطانية، يحدث هذا الخلل عندما لا تكون أسطح العين، وخاصة القرنية أو العدسة، ملساء أو مستديرة بالشكل الطبيعي، مما يؤثر على الطريقة التي ينكسر بها الضوء داخل العين ويؤدي إلى تشوش في الرؤية.
كيف تعمل العين ولماذا يتأثر البصر؟
تعمل العين مثل الكاميرا، حيث يدخل الضوء عبر القرنية ويتركز على الشبكية في الجزء الخلفي من العين لتكوين صورة واضحة.
وللحصول على رؤية دقيقة، يجب أن تكون أسطح العين مستديرة وسلسة، لكن عندما تصبح القرنية بيضاوية الشكل، كما هو الحال في الاستجماتيزم، يتشتت الضوء في عدة اتجاهات، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية.
أنواع الاستجماتيزم وأسبابها
ينقسم الاستجماتيزم إلى نوعين رئيسيين: منتظم وغير منتظم، والاستجماتيزم المنتظم هو الأكثر شيوعًا، وينتج عادةً عن تشوهات وراثية في شكل القرنية.
أما الاستجماتيزم غير المنتظم فهو أقل شيوعًا وينتج غالبًا عن إصابات في العين أو أمراض مثل القرنية المخروطية، حيث تفقد القرنية شكلها المنتظم وتصبح أكثر تحدبًا.
كيف يتم اكتشافه وتشخيصه؟
يتم اكتشاف الاستجماتيزم عادةً خلال فحص البصر الروتيني باستخدام عدسات اختبارية. وفي حالات أكثر تعقيدًا، تُستخدم تقنيات تصوير متقدمة مثل التصوير الطبوغرافي للقرنية لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد توضح تفاوتات سطح القرنية بدقة.
الأعراض الشائعة وتأثيرها على الحياة اليومية
من أبرز أعراض الاستجماتيزم عدم وضوح الرؤية، والصداع، وإجهاد العين، والرؤية المزدوجة أحيانًا، كما يمكن أن يلاحظ المريض صعوبة في التركيز أثناء القراءة أو العمل على الكمبيوتر.
وفي الأطفال، يمكن أن يؤثر الاستجماتيزم على التعلم والنمو البصري، ويؤدي إلى حالات مثل كسل العين إذا تُرك دون علاج.
خيارات العلاج والتصحيح
تعتمد معالجة الاستجماتيزم على نوعه ودرجته. في حالات الاستجماتيزم المنتظم، يمكن استخدام العدسات الأسطوانية في النظارات أو العدسات اللاصقة لتصحيح الخلل، وأيضًا خيار العلاج بالليزر لإعادة تشكيل سطح القرنية وتحسين الرؤية بشكل دائم.
أما في حالات الاستجماتيزم غير المنتظم، فغالبًا ما تكون العدسات الصلبة أو جراحة زرع القرنية ضرورية، خصوصًا إذا كانت المشكلة ناتجة عن تلف هيكلي دائم في القرنية.
الاستجماتيزم لدى الأطفال.. ضرورة التشخيص المبكر
على الرغم من أن الاستجماتيزم ليس مرضًا خطيرًا، فإن تشخيصه المبكر عند الأطفال مهم لتفادي مشاكل بصرية طويلة الأمد.
تساعد فحوصات العين المنتظمة على الكشف عن الاستجماتيزم ومعالجته في الوقت المناسب، مما يضمن نموًا بصريًا سليمًا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض