رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

يا خبر

عندما نقول إن بلادنا هى المستهدفة وهى من تزعجهم بثباتها لأنها كانت ومازالت وستظل -بعون الله- عصية عليهم، يظهر لنا من يتهمنا بأننا نفكر بنظرية المؤامرة!
< بلادنا التى تحملت وساندت ووقفت وقفة لم يقفها بلد فى العالم مساندة للقضية الفلسطينية، وحالت دون بيع القضية وتهجير إخواننا الفلسطينيين عن بلادهم، حتى لو واجهت جراء موقفها هذا تحديات صعبة، فهى مستعدة، هى مصر الكبيرة وهذا قدرها، هل بعد كل هذا مطلوب منا نحن المصريون أن نصمت حيال هذه الهجمة التى قادها أهل الشر على مواقع التواصل الاجتماعى مؤخرا تحت عنوان «افتحوا معبر رفح»؟، وكأن مصر هى التى تحتل المعبر من الجانب الفلسطيني!؛ لا والله، لن نصمت ولدينا ما نخرسهم به ونعرفهم من هم وعمن يتقولون زورا وبهتانا.
< مصر لم تغلق معبر رفح من جانبها، فوفقا لاتفاقية المعابر الموقعة فى 2005 معبر رفح البرى له جانبين، جانب مصرى وجانب فلسطينى فى غزة، ومنذ السابع من أكتوبر 2023 لم تغلق مصر قط جانبها الذى تصطف أمامه طوابير سيارات المساعدات فى انتظار فتح الجانب الإسرائيلى للبوابة الفلسطينية التى قُصفت وهُددت أى سيارة مساعدات بأنه سيتم إطلاق النار عليها حال مرورها، إلى أن وصلنا لما حدث فى 7 مايو 2024 من استيلاء إسرائيل على الجانب الفلسطينى من المعبر ومحيطه ليتحول طرف المعبر من هذا الجانب إلى طرف محتل، وما كان من مصر الحريصة على السيادة الفلسطينية على غزة إلا أن رفضت التنسيق مع إسرائيل بشأن المعبر لعدم شرعنة احتلاله، والتزاماً باتفاقية المعابر.
< من يطالبون مصر بالتعامل مع المعبر وهو محتل أكرم لهم -لو كانوا حقا من أهل كرم ولا أظنهم كذلك- أن يطالبوا بتحرير المعبر أولا من الاحتلال الإسرائيلى.
< فى 27 يونيو الماضى، أكد محافظ شمال سيناء اللواء دكتور خالد مجاور خلال حديثه أثناء مرافقته لوفد البرلمان العربى فى زيارته التفقدية إلى معبر رفح، أن المعبر ما زال مفتوحاً من الجانب المصرى، بينما تغلق سلطات الاحتلال الإسرائيلى الجانب الفلسطينى من المعبر، حيث استعرض خلالها جهود مصر فى إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة واستقبال الجرحى والمرضى لتلقى العلاج بالمستشفيات المصرية، وليس خافيا أن مجموع ما قدمته مصر من مساعدات إلى أهلنا فى غزة مثل أكثر من 70 % من أجمالى ما قدمته الدول جميعها من مساعدات هذا رغم أن ظروفنا الاقتصادية ليست الأفضل حالا من آخرين.
< السؤال: من وراء هذه الحملة فى مواقع التواصل الاجتماعي؟، والإجابة بكل بساطة أنهم أعداء مصر، وهنا سنصنفهم إلى نوعين، الأول: العدو التاريخى ليس لمصر وحدها ولكن لأمتنا العربية، وهو العدو الصهيونى المحتل للأرض العربية، فمن مصلحته إحداث فوضى فى مصر، لكن كيف تحدث هذه الفوضى؟، فهذا هو المخطط الذى يعمل عليه بمنتهى الجدية، وكانت آخر ملامحه «المدينة الإنسانية» المزعومة التى أعلن الجيش الإسرائيلى عن نيته بنائها جنوب رفح الفلسطينية لتكديس مئات الآلاف من سكان غزة فيها لإجبارهم على التهجير واجتياح الحدود تحت الضغط إلى مصر، فتحدث فوضى ومواجهات ويتم إدخال مصر فى الصراع، لكن الدولة المصرية القوية التى وضعت الخطوط الحمراء منذ 7 اكتوبر 2023 حذرت من بناء هذه المدينة ووقفت أمام مشروع التهجير الذى اقترحه الرئيس ترامب تحت عنوان «ريفيرا الشرق الأوسط» ولديها القوة لحماية حدودها.
< أما العدو الثانى فهو تنظيم الإخوان الإرهابى فى الخارج من الهاربين المحكوم عليهم فى قضايا قتل وتخريب فى مصر، فكل الشائعات تخرج من منصاتهم وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعى فى حملة تحريض إلكترونية صريحة أملا فى إعادة مشهد الفوضى للدولة المصرية، فمما لا شك فيه أن تهجير الفلسطينيين قسرا إلى سيناء سيدخل مصر فى مواجهة مع العدو الإسرائيلى ولن تكون مواجهة سهلة هذه المرة، لأن المسألة ستكون مسألة أمن قومي، وجماعة الإخوان الإرهابية التى تاجرت بالشعارات وكانت تردد «ع القدس رايحين شهداء بالملايين» لم يجرؤ نفر منهم من مطاريد الخارج أن يكتب كلمة عن إسرائيل أو الولايات المتحدة على وسائل التواصل الاجتماعى ويحمل إسرائيل مسئولية تجويع الفلسطينيين ويحمل أمريكا مسئولية مساندة إسرائيل، لم يجرؤ نفر منهم من أصحاب الحناجر التى تصيح ضد مصر أن «يخطف رجله» إلى سفارة إسرائيل أو الولايات المتحدة فى مقر هروبه ويعلن رفضه احتلال المعبر من الجانب الفلسطينى!
< أليس إخوان الخارج الهاربين هم من روجوا كذبا فى 2018 فى صحفهم ومواقعهم وقنواتهم أن مصر وقعت على صفقة القرن ووافقت على التهجير ومع الأيام ثبت كذبهم؟ حتى جاءت كلمة مصر بعد 7 أكتوبر 2023 بأن التهجير خط أحمر.
< الموقف المصرى بشأن غزة بشكل عام وبشأن معبر رفح بشكل خاص ثابت وقوي، مصر تتعامل بشرف فى زمن عز فيه الشرف.