قال: إن الصمت الدولى يقوّض أسس العدالة
«الإنجيلية»: استهداف الكنائس طعن فى ضمير العالم
د. أندريه زكى: نصلى من أجل أن تتوقف معاناة الأبرياء
أعربت الطائفة الإنجيلية بمصر برئاسة الدكتور القس أندريه زكى عن أسفها إزاء ما تعرضت له كنيسة العائلة المقدسة لـ«اللاتين الكاثوليك» فى غزة، جراء استهداف قوات الكيان الصهيونى لها، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، والمصابين من المدنيين الأبرياء، ممن احتموا بالكنيسة طلبًا للنجاة.
وقال بيان الطائفة الإنجيلية -الصادر مساء أول أمس- إن تلك الكنيسة ظلت ملاذًا للمدنيين فى قلب المأساة، ومكانًا للصلاة من أجل الرجاء، والحياة وسط الدمار.
وأضاف البيان، الذى حصلت «الوفد» على نسخة منه، أن المساس بدور العبادة، تحت أى ظرف، يُعد انتهاكًا وعدوانًا مباشرًا على القيم الإنسانية، والروحية التى تمثلها. وأوضح أن الكنيسة، بما تحمله من رمزية للسلام والتعزية، لا يجب أن تكون هدفًا فى أى نزاع، بل تبقى مكانًا آمنًا، تحتمى فيه الأرواح المتعبة، وتعلو فيه الصلوات من أجل الكرامة الإنسانية.
وتؤكد رئاسة الطائفة الإنجيلية أن استهداف الكنائس هو طعنٌ فى ضمير العالم، وأن الصمت الدولى إزاء هذا الاستهداف يُقوّض أسس العدالة، ويُضعف الضمانات الأخلاقية التى تحمى الأبرياء وقت النزاع.
ولفتت إلى أن الكرامة الإنسانية، والحق فى حماية بيوت الله، هى مبادئ لا تُساوَم، ولا تُرحّل إلى مفاوضات المصالح.
واستطردت قائلة: «إننا فى هذا الوقت العصيب، نصلى أن تتوقّف معاناة الأبرياء، وأن يبقى الرجاء حيًّا فى قلوب من ضاق بهم اليأس، وأن تظل الكنيسة، رغم الجراح، رمزًا للمحبة، ومرسى للطمأنينة، ومنارة لا تنطفئ فى عتمة الحروب.
فى سياق متصل، شارك الدكتور القس أندريه زكى، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، فى احتفال رسامة شيوخ جدد بالكنيسة الإنجيلية بسيدى بشر بمحافظة الإسكندرية، بحضور الدكتور القس جورج شاكر، راعى الكنيسة ونائب رئيس الطائفة، والقس أيمن سامى، رئيس مجمع الدلتا الإنجيلى، والقس صموئيل عادل، رئيس مجلس العمل الرعوى بسنودس النيل الإنجيلى، والقس مكرم روفائيل، راعى الكنيسة الإنجيلية بسيدى بشر قبلى، والقس أمجد ميخائيل، الراعى الشريك بالكنيسة، إلى جانب عدد من قيادات وقسوس سنودس النيل الإنجيلى، وبمشاركة واسعة من أبناء الكنيسة.
وقال رئيس الطائفة الإنجيلية القس د. أندريه زكى: إن العالم اليوم يشهد اضطرابات متزايدة، من حروب وأزمات اقتصادية ومخاوف مستمرة، لافتًا إلى أن المؤمنين مدعوون إلى الثقة بأن الله هو السيد الوحيد على الرياح، والعواصف فى حياتنا.
وأضاف خلال كلمته بحفل تنصيب قساوسة جدد أن أولى خطوات التعامل مع الأزمات هى التحلى بالشجاعة فى مواجهة الخطر أولًا، ثم النظر بعين الحكمة إلى البدائل الممكنة.
وفى السياق ذاته، أوضح رئيس الطائفة الإنجيلية أن المشورة الروحية الصحيحة من الضرورى أن تكون من رجل إلى رجل، أو من امرأة إلى امرأة، لأنها تثمر عن قيادة ناضجة، وخدمة أمينة».
ولفت إلى أن مواجهة الشر بالخير تظل دائمًا أيقونة العمل الأخلاقى، حتى وإن طال الزمن، واستطرد قائلًا: «السيد المسيح لم يستخدم السلطة للإبهار، أو الاستعراض، بل لخدمة الناس، وشفاء القلوب».

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض