رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

الوكيل: العلاقات المصرية الليبية نسيج واحد.. وحان وقت الانطلاق نحو شراكة استراتيجية شاملة

بوابة الوفد الإلكترونية

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، عمق الروابط التاريخية والاقتصادية التي تجمع بين مصر وليبيا، واصفاً إياها بأنها "نسيج واحد ممتد عبر العصور"، جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة الرابعة من منتدى الأعمال المصري الليبي، بحضور وفد من رجال الأعمال الليبيين برئاسة صالح العبيدي، إلى جانب نخبة من المستثمرين المصريين.

 

وأشار الوكيل إلى أن الوقت قد حان للارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب في مختلف المجالات، خاصة في ظل التحديات والفرص التي تفرضها المرحلة الراهنة.

تاريخ طويل من الوحدة

واستعرض الوكيل التاريخ المشترك بين البلدين، قائلاً إن مصر وليبيا كانتا أمة واحدة منذ أكثر من 5300 عام، قبل أن يفصلهما الملك مينا عند توحيد قطري مصر. وأضاف أن الوحدة بين الشعبين تجددت في عدة مراحل، منها تحت حكم ملوك ليبيا عام 880 قبل الميلاد، وفي العصور اليونانية والرومانية، ثم في ظل الفتح الإسلامي، واستمرت حتى العهد العثماني. كما أشار إلى محاولة توحيد الدولتين ضمن اتحاد الجمهوريات العربية مع سوريا عام 1971، وهو المشروع الذي حظي بتأييد شعبي واسع بنسبة تجاوزت 98%.

شعب واحد بلا حدود

وأوضح الوكيل أن الشعبين المصري والليبي كانا – ولا يزالان – يتفاعلان كأنهما شعب واحد دون حواجز، حيث يعيش ملايين المصريين في ليبيا، في حين تحتضن مصر مئات الآلاف من الليبيين الذين يعتبرونها وطنهم الثاني.

فرص اقتصادية واعدة

وشدد على أن هناك جهودًا جادة من الحكومتين والقطاع الخاص لإعادة بناء علاقات استراتيجية شاملة، من خلال تنمية التجارة والاستثمارات وخلق فرص عمل مشتركة. وقال: "الحدود الممتدة بين البلدين والبالغة 1200 كيلومتر، هي عامل جمع لا تفريق".

وأضاف أن الصادرات المصرية إلى ليبيا ارتفعت إلى أكثر من 2 مليار دولار، ما يجعل ليبيا أكبر شريك تجاري لمصر في إفريقيا، والثالث عربياً بعد السعودية والإمارات. لكنه أكد أن هذه الأرقام يمكن أن ترتفع بشكل أكبر إذا تم حل معوقات فتح الاعتمادات وتأخر سداد المستحقات، بالإضافة إلى تسهيل عبور الشاحنات.

استثمارات متبادلة.. ولكن

انتقد الوكيل تراجع الاستثمارات الليبية في مصر بنسبة 25%، حيث بلغت حالياً 511 شركة فقط برأس مال مصدر يبلغ 4 مليارات دولار، ومساهمات فعلية بـ2.4 مليار دولار. ودعا إلى إعادة تفعيل نشاط شركة ليبيا للاستثمارات الخارجية ومحفظة ليبيا للاستثمار، لما لهما من دور حيوي في دعم الاقتصاد المشترك.

في المقابل، لفت إلى أن الاستثمارات المصرية في ليبيا تجاوزت 2.5 مليار دولار لأول مرة، إلى جانب تنفيذ شركات مصرية لمشروعات بقيمة تفوق 5 مليارات دولار في مجالات البنية التحتية والطاقة والإسكان.

شراكة نحو الأسواق العالمية

ودعا الوكيل إلى تجاوز مرحلة التعاون الثنائي، والانتقال إلى شراكات إقليمية ودولية، لا سيما في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تتيح فرصاً بسوق تتجاوز قوته الشرائية 1.4 تريليون دولار.

وكشف عن الانتهاء من دراسات إنشاء مركز لوجستي عالمي بجوار منفذ السلوم، يهدف إلى دعم التجارة البينية وتوسيع صادرات البلدين إلى دول الجوار الإفريقية. كما شدد على أهمية إعادة تشغيل الطريق الدولي المتوسطي الممتد من بورسعيد إلى كازابلانكا، وتكامل هذا المشروع مع طريق الإسكندرية – كيب تاون، والطريق المحوري من جنوب مصر مروراً بجنوب ليبيا إلى تشاد وغرب إفريقيا.

دعوة لتكامل الخبرات والمشاريع المشتركة

واختتم الوكيل كلمته بالدعوة إلى تكامل الخبرات المصرية مع الاستثمارات الليبية في الأسواق الإفريقية، والعمل المشترك لإعادة إعمار ليبيا، خاصة في مجالات النقل واللوجستيات والبنية التحتية والطاقة. كما شدد على ضرورة استعادة العمالة المصرية التي كانت تقدر بأكثر من مليوني عامل، لتعزيز الروابط الإنسانية والاقتصادية بين البلدين.

وأكد أن هذا المنتدى يمثل فرصة حقيقية لتوطيد الشراكات بين رجال الأعمال من الجانبين، وبناء مستقبل اقتصادي مشترك يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.