حكم قراءة سورة الفاتحة للميت بعد احتضاره
الفاتحة.. تتضمن سورة الفاتحة على فضل عظيم، فهى فاتحة الكتاب الكريم، خاصة للمتوفي؛ إذ أن فيها مغفرة ورحمة تنفع الميت من الاحتضار حتى غلق القبر عليه، عن غيرها من سور القرآن الكريم.
جاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمْ فَلَا تَحْبِسُوهُ، وأَسْرِعُوا بِهِ إِلَى قَبْرِهِ، وَليُقْرَأْ عِنْدَ رَأْسِهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَعِنْدَ رِجْلَيْهِ بِخَاتِمَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَبْرِهِ»، أخرجه الطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان، وإسناده حسن كما قال الحافظ في الفتح، وفي رواية: «بِفَاتِحَةِ الْبَقَرَةِ»، بدلا من «فَاتِحَةِ الْكِتَابِ».
سورة الفاتحة:
كما روى عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاجِ، عن أبيه قال: "قال لي أبي -اللَّجْلاجُ أبو خالد-: يا بُنَيَّ إذا أنا متُّ فأَلْحِدْني، فإذا وضَعْتَني في لحدي فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، ثم سُنَّ عليَّ التراب سنًّا -أي ضَعْه وضعًا سهلا- ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة وخاتمتها، فإني سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولُ ذلك"، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، قال الهيثمي: ورجاله موثوقون.
دعاء المتوفي المثبت في الأحاديث النبوية
« اللهمّ يمّن كتابه، ويسّر حسابه، وثقّل بالحسنات ميزانه، وثبّت على الصّراط أقدامه، وأسكنه في أعلى الجنّات، بجوار حبيبك ومصطفاك صلّى الله عليه وسلّم، اللهمّ أمّنه من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسه آمنةً مطمئنّةً، ولقّنه حجّته. اللهمّ اجعله في بطن القبر مطمئنًّا، وعند قيام الأشهاد آمنًا، وبجود رضوانك واثقًا، وإلى أعلى درجاتك سابقًا».
« اللهم اجعل عن يمينه نورًا، حتّى تبعثه آمنًا مطمئنًّا في نورٍ من نورك، اللهمّ انظر إليه نظرة رضا، فإنّ من تنظُر إليه نظرة رضًا لا تعذّبه أبدًا، اللهمّ أسكنه فسيح الجنان، واغفر له يا رحمن، وارحمه يا رحيم، وتجاوز عمّا تعلم يا عليم».
قراءة الفاتحة:
«اللهمّ أعذه من عذاب القبر، وجفاف ِالأرض عن جنبيها. اللهمّ املأ قبره بالرّضا، والنّور، والفسحة، والسّرور، اللهمّ إنّه في ذمّتك وحبل جوارك، فقِهِ فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنت أهل الوفاء والحقّ، فاغفر له وارحمه، إنّك أنت الغفور الرّحيم».
«اللَّهُمَّ، اغْفِرْ له وَارْحَمْهُ، وَاعْفُ عنْه وَعَافِهِ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بمَاءٍ وَثَلْجٍ وَبَرَدٍ، وَنَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كما يُنَقَّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِن دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِن أَهْلِهِ، وَزَوْجًا خَيْرًا مِن زَوْجِهِ، وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ».
«اللهم أنت رب هذه الروح، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له».
«اللهمّ أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النّار. اللهمّ عامله بما أنت أهله، ولا تعامله بما هو أهله».
«اللهمّ اجزه عن الإحسان إحسانًا، وعن الإساءة عفوًا وغفرانًا، اللهمّ إن كان محسنًا فزد من حسناته، وإن كان مسيئًا فتجاوز عن سيّئاته، اللهمّ أدخله الجنّة من غير مناقشة حساب، ولا سابقة عذاب، اللهمّ آنسه في وحدته، وفي وحشته، وفي غربته».
الفاتحة
«اللهمّ أنزله منزلًا مباركًا، وأنت خير المنزلين، اللهمّ أنزله منازل الصدّيقين، والشّهداء، والصّالحين، وحسُن أولئك رفيقًا، اللهمّ اجعل قبره روضةً من رياض الجنّة، ولا تجعله حفرةً من حفر النّار، اللهمّ افسح له في قبره مدّ بصره، وافرش قبره من فراش الجنّة».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض