ما حكم صلاة الجنازة والقيام بالدفن في أوقات الكراهة؟
في بعض الحالات الاضطرارية، قد تُصادف جنازة وقتًا من الأوقات التي تُعرف شرعًا بـ"أوقات الكراهة"، وهي الفترات التي يُكره فيها أداء بعض الصلوات.
وتلك الأوقات مثل: بعد صلاة الفجر حتى شروق الشمس، وبعد صلاة العصر حتى غروبها.
وهو ما يُثير التساؤل لدى البعض: هل يجوز أداء صلاة الجنازة ودفن الميت في هذه الأوقات؟
الحكم الشرعي من دار الإفتاء:
أكدت دار الإفتاء المصرية أن صلاة الجنازة جائزة في أوقات الكراهة ولا مانع شرعًا من أدائها حينها، بل يُستحب المسارعة بها إكرامًا للميت وتنفيذًا لحقه على الأحياء.
كما أوضحت الدار أن الدفن كذلك جائز شرعًا في تلك الأوقات، ولا يُعد منهيًا عنه، وذلك وفقًا لما استقر عليه الفقهاء من مختلف المذاهب.
نص فتوى دار الإفتاء:
"يجوز أداء صلاة الجنازة ودفن الميت في أوقات الكراهة، ولا يُكره ذلك، لأن الكراهة هنا لا تتعلق بصلاة الجنازة، بل تتعلق بالصلوات ذات الركوع والسجود، وصلاة الجنازة ليست كذلك."
رأي الفقهاء:
قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع:
"صلاة الجنازة لا تُكره في وقت من الأوقات، لأنها ليست من ذوات الأسباب، ولا من الصلوات التي فيها ركوع وسجود."
وقد جاء في الفتاوى الهندية أيضًا:
"يُصلّى على الميت في جميع الأوقات، ولو في أوقات الكراهة، وكذا يُدفن".
- صلاة الجنازة بعد الفجر وقبل الشروق، أو بعد العصر وقبل الغروب: جائزة وصحيحة.
- دفن الميت في تلك الأوقات: لا مانع منه شرعًا، خاصة لو كانت هناك ضرورة.
لماذا هذا مهم؟
لأن البعض يمتنع عن الدفن أو الصلاة في هذه الأوقات ظنًّا بعدم الجواز، مما قد يؤدي إلى تأخير غير محبب في تكريم الميت. والشرع الحنيف لا يمنع من ذلك، بل يدعو إلى الإسراع بالجنازة والتيسير على أهل الميت.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض