رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

القفز على الألغام:

الوفد تحاور شيعة مصر.. وتكشف المسكوت عنه

بوابة الوفد الإلكترونية

 

كيف يرد شيعة مصر على اتهامهم بترويج المذهب الشيعي داخل مصر ؟

هل يحب الشعب الإيراني مصر والمصريين ؟!

على مسؤولية المفكر الشيعي عماد قنديل :أمريكا طلبت عبر وسطاء وقف الحرب والتفاوض ..والدولة الإيرانية ردت بأن وقت انتهاء المعركة لم يحن بعد 

الرئيس الأمريكي ترامب كذاب وحاول اغتيال  خامئني ولم ينجح ..وأتحدى أن يعرف أحد مكان إقامته .

 

قدر الإمكان حاولنا الحيادية .ولا نبالغ إذ أخبرتك عزيزي القارئ أنني حدت عن الحيادية محملا بالأفكار التي تود استكشاف الأمر ،تلك الأفكار التي حملتها صفحات السوشيال ميديا ووسائل التواصل الاجتماعي ،طرحناها على محدثنا بلا مواربة ،وبلا ترفق به ، فصرت متخذا منطق الشك الديكارتي محاولا عبر الشك الوصول ليقين شاف ،تحاورت بل قل تصارعت مع محدثي لمحاولة الوصول لأجوبة شافية لعلها تصل بك عزيزي القارئ إلى جواب يريح قلبك أو يزيل غشاوة قد ظللت أعيننا في ظل علو وارتفاع نظرية المؤامرة فتاهت الحقائق أمام المواطن البسيط .

 

تخيرت المفكر المصري الشيعي عماد قنديل ،أبرز القيادات الفكرية للشيعة المصريين والذي يبتع الإمام خامئني ،فبعض شيعة مصر يتبعون إمامة السيد السيستاني أو الشيرازية ،لذا كان هذا الاختيار بهدف من له علاقة بالحدث وعلى اتصال بالدولة الإيرانية كونه ينتمي للمرجع الديني هناك .فلا غرابة أيضا أن تعرف أن هذا الحوار لم يكن سهلا بل تطلب دخول أطراف وسيطة كالأستاذ سعيد عامر المحامي الجزيرة الوسطى بين المفكر الشيعي والعالم الخارجي ؛ لاقناع الرجل  بإجراء هذا الحوار ،فارتفاع نظرية المؤامرة وتخوف قيادات شيعة مصر من الحديث جعلهم منغلقين على أنفسهم تخوفا من فتح جبهات أو اتهامات تساق إليهم من تيارات فكرية أخرى .كان الحوار عبر وسيط واستمر الإقناع قرابة أيام ثلاثة ،اشترط فيها محاوري أن يراني وجها لوجه ،ثم يقرر بعد اللقاء هل سيوافق على الحوار أم لا ...كل هذا الجهد قد بذل من أجلك أنت عزيزي القاريء ،ربما أكون نجحت في تقديم أجوبة شافية لأسئلة تدور بعقلك حول هذه الحرب ....

 

الوفد :-دعني أكون ناقلا لما يتدواله البعض على  صفحات السوشيال ميديا وهو ما يعني أنه يحمل جذورا داخل وعيهم ...سيد عماد البعض يرى أن كل ما يحدث تمثيلية ومسرحية مجهزة مسبقا ،بتعبير آخر هذه المعركة"الحرب بين إيران وأمريكا " أشبه باتفاق بين الفتوة والصبي داخل الحارة ؟

 

- لكل مسرحية هدف ولكل تمثيلية مطلب ،فما الهدف من هذه المسرحية ،وما الدليل على أن إيران الصبي وأمريكا المعلم .

 

الوفد : - سأنحي وجهة نظري بعيد ..لذا لا تبادرني السؤال بسؤال .

 

ما الهدف من المسرحية كما أسميتها أنت ؟ إيران دولة تحت الحصار والتضييق لمدة تقارب ربع قرن ويزيد ،وجميع الدول الغربية تخشى التعامل معها رضاء واسترضاء لأمريكا وبريطانيا ، أنت والجمهور المصري والشعب العربي كله يرى معركة طحن عظام واغتيال لعلماء وتصفية لقادة الحرس الثوري والجيش الإيراني هات دليل واحد على أنها تمثيلية ،هل التمثيلية يكون فيها مشاهد الدم حقيقة والاغتيالات حقيقة ،التمثيلية يكون الدم فيها صبغة صناعية ،وعقب انتهاء التمثيلية يخرج الممثلون للقاء الجمهور ...أنت أمام شعب يدفع قياداته الثمن دمهم وتضييق وحصار اقتصادي خانق على البلاد والعباد .

 

الوفد :- ربما كان هناك هدف آخر لهذه المسرحية وهو وجود إيران كفزاعة للدول العربية وخاصة دول الخليج ،فيخشى الخليجيون من هذه الفزاعة فتستنزفهم أمريكا بحجة الدفاع عنهم ضد الفزاعة الإيرانية ؟

 

من يقول هذا الكلام يحتاج إلى قراءة التاريخ جيدا وفهم ماذا فعلت الثورة الإيرانية بالسفارة الأمريكية عقب نجاح الثورة الإسلامية في إيران ،الثورة الإيرانية اقتحمت السفارة الأمريكية وقامت بأسر طاقمها لمدة تزيد عن ثلاث سنوات ،وفشلت كل المحاولات الأمريكية لتحرير الأسرى الأمريكان ،وإذا تابعت الأخبار مؤخرا تجد أن العدو الصهيو أمريكي يحاول اغتيال أحمدي نجاد الرئيس السابق لإيران ،هل تعرف لماذا؟

 

الوفد :لماذا ؟

 

-لأن أحمدي نجاد كان أحد الذين شاركوا في اقتحام السفارة الأمريكية .وهم يريدون تصفية الحسابات حتى لو بأثر رجعي .

 

الوفد : لكن لا تنس أن فرنسا أرسلت طائرة ركب عليها المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإمام الخوميني ونزلت به مطار طهران ،ربما كان هذا شاهد ودليل على أن الثورة الإيرانية تبناها الغرب الفرنسي ؟

 

من يقول ذلك يضلل الناس ويحاول تشويه القيمة الحقيقية للثورة الإيرانية التي واجهها الشاه الإيراني بسلاح الطيران ،فصار الدم يغطي الميادين .

 

الوفد :إذن ما هي الحقيقة كي لا نضلل الناس ؟ أنا أقول لك توثيقا للتاريخ أن فرنسا وقفت لجوار الإمام الخوميني ونقلته طائرة فرنسية لمطار طهران .

- دعني أرد عليك لأن بهذا المنطق فالمناضل الكوبي جيفارا عميل وكان ممثلا بارعا .

 

الوفد : وما علاقة جيفارا المناضل الكوبي بإيران والإمام الخوميني ؟

- التاريخ يربط بين الاثنين ،جيفارا كان يدعمه الفليسوف الفرنسي جان بول سارتر ،وكانت فرنسا في هذا الوقت تتبنى ملف الحريات الإنسانية ليس إعجابا بها كنظام دولي ولكن لأن حركة الفلاسفة والمفكرين كانت ضغط على الحكومة محركا للشعب الفرنسي ،لذا مثلما تبنى الفليسوف الفرنسي فكرة نضال جيفارا ،التف العديد من الفرنسيون حول دعوة الإمام الخوميني ،لكنهم لم يدعموها ماديا ولا ساعدوها ،الفكرة كانت في التعاطف مع الثورة وخطب الإمام الخوميني .دعما معنويا وانتصارا لقيمة الحرية .

 

الوفد : هل ما ذكرته الآن يكون دليلا كافيا بأن مسرح العملية العسكرية بين إيران والكيان الصهيوني بالدعم الأمريكي هو صراع ومعركة حقيقية ؟

 

 

- من يريد المعرفة الحقيقية يجب أن يقرأ ليصل لحكم ،ودعني أقود لك مثالا آخرا ،لماذا قامت الحرب العراقية على إيران ومن الذي دعم هذه الحرب ؟ لقد كان الهدف من الحرب العراقية هو تصفية نظام الثورة الإيرانية ،ولا يخفى على أحد مساندة الدول الغربية وامريكا وبعض دول الخليج لنظام صدام حسين للقضاء على الدولة وتغيير النظام الإيراني .النظم السياسية لمعرفة تحليل أحداثها عليك بإحضار معطيات واقعية وليس افتراض نظرية المؤامرة بلا دليل.

 

الوفد :ولماذا يفترض بعض العرب وبعض المصريين نظرية المؤامرة ؟

- لأن منطق إفساد قيمة أي شيء يكون بالتشكيك فيها ،ناهيك عن رسوخ فكرة أن الشيعة أخطر على المسلمين من اليهود التي زرعها قيادات التيار السلفي في مصر بمباركة مبارك والنظام السابق .كانت شرائط محمد حسين يعقوب والحويني و حسان تهدى للناس مجانا فيسمعون ويتم توجيه الرأي بها .ماذا فعل التيار السلفي في بلدان العالم العربي ،هل وجهوا رصاصة ضد الكيان الصهيوني ،هل ناصروا إخوانهم السنة في غزة ؟

 

الوفد : أنتم أيضا كشيعة مصر متهمون بترويج الفكر الشيعي داخل البلدان العربية ؟.

 

- اسمحلي هنا أن أقول لك أن التوقيت اختلف ،بالتعبير المصري لكل وقت آذان ، كان من الممكن أن يكون اتهامك صحيحا قبل عشر سنوات ،لكن الوضع الآن اختلف .

 

الوفد : لماذا اختلف ؟

 

-لأن فضاء المعلومة والبحث أصبح بضغطة زر على الحاسب الآلي أو بلمسة إصبع على الهاتف الأندرويد ،قديما كنا نبحث عن المراجع في المكتبات ونطوف البلدان بحثا عن كتاب ،أنت الآن تستطيع أن تصل للكتاب بضغطة زر ،كيف يمكن أن تقنعني أن الشيعة الآن سيروجون لفكرهم ونشر مذهبهم وتوجيه العقلية الدينية لمذهب ديني معين في ظل حرية المعلومة وسهولة الوصول إليها ،الجيل الجديد الآن من يريد منهم اقتفاء الحقيقة ،يقوم بالبحث وإحضار المناظرات المرئية إن كان لا تستهويه القراءة ،ويفند ويحلل ويقتنع ،إذا اتهمتني بترويج الفكر الشيعي الآن فربما لا تعلم قدر الكارثة التي تحيط بالعالم الإسلامي .

 

الوفد -حدثني عن هذه الكارثة ؟

 

انظر مثلا لترويج فكرة المثلية الجنسية ومجتمع "قوس قزح " ابناؤنا الذي باتت واصبحت تفرض عليهم هذه المشاهد إذا تصفحوا هواتفهم فتأتي في صورة إعلانات لثوان ،نحن أمام كارثة أخلاقية إنسانية تجاوزت اتهام الشيعة بترويج مذهبهم ،الزمن غير الزمن ،وتوجيه الرأي والجمهور ،أصبح مختلفا عما كان قبل ذلك .

 

الوفد : دعني أعود بكم إلى الحرب الإيرانية ...ألأ تتفق معي أن إيران متهمة بالحنجورية وأنها صوت مرتفع أكثر مما يقدم على أرض الواقع ..مثلا لماذا سكتت إيران عن تصفية أذرعها العسكرية ،فالتزمت الصمت أمام اغتيال السيد حسن نصر الله ولم ترد وقتها ؟

-طبيعة القرار داخل الدولة الإيرانية يمر بأكثر من مجلس وأكثر من دائرة ،فهناك دائرة مجلس النواب ثم دائرة الوزراء ثم دائرة الحرس الثوري ،لكن عليك أن تعي أن العقلية إلإيرانية من صفاتها الصبر الذي تظنه استسلاما وقلة حيلة .

 

الوفد : كأحد مفكري الشيعة في مصر ..كيف ترى الحرب وتقيم أداء الطرفين في المعركة ؟

 

-انظر لبنك أهداف كل طرف في المعركة وتحقيق أهدافه .

 

الوفد -بمنطقكم فإن الكيان الصهيوني حقق أهدافا لا يمكن إغفالها ...فاغتال علماء الصف الأول في الملف النووي ،ثم اغتال قادة الجيش الإيراني وضرب بعض المنشآت النووية ...اسرائيل حققت أهداف لا يمكن إغفالها .

 

لا اختلف معك لكن انظر لخسائر العدو ،أولا استطاعت إيران كسر اسطورة القبة الحديدية وطالت صورايخها مناطق داخل تل أبيب وأهداف حيوية شديدة التأثير لولا التعتيم الإعلامي لظهر حجم الدمار داخل أراضي الكيان المغتصب ،قامت الضربات الإيرانية بترويع المحتل وهجرة مواطنيه خارج اكذوبة أرض الميعاد .والمفاجأة أن العدو الصهيوني طلب من إيران أن تجلس على مائدة المفاوضات وتوقف هذه الحرب لكن القيادة الإيرانية رفضت وقف هذه الحرب .

 الوفد : لماذا لم يقتل ترامب الإمام خامئني إلى الآن رغم أنه يعلم مكانه بتصريحه ؟

ترامب كذاب ...وحاولوا اغتياله قبل خروجه من مسكنه بدقائق واتحدى ترامب أن يكون على علم بمكان إقامة السيد خامئني .

 

دعني أسألكم سؤالا مباشرا ....هل يحب الشعب الإيراني المصريين ؟

 

وأنا سأجيبك برجاء وطلب ،أن تفتح السطات المصرية وتسمح بتوافد السياح الإيرانيين لأرض مصر لترى كم التدفق من أبناء إيران لمصر ،ومدى حبهم وتقديرهم للشعب المصري الذين يطمحون في التقرب منه لأنهم يقدسون تراب مصر ويعلمون أن مصر أرض بها سر إلهي ،ولا يمكن لإيران أن تكون قوية إلا بدعم مصر والتآخي معها .

 

الوفد :وماذا قدمت إيران تعبيرا عن هذا الحب ؟

 

يكفي أن أذكرك بزيارة السيد وزير الخارجية الإيراني وتسريب معلومات عن وثائق تم الحصول عليها من الأراضي المحتلة تفيد بأن الكيان متآمر على مصر وأن هناك خطة ممنهجة للدفع بالفلسطينين تجاه سيناء .