رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

ثالث أيام العيد.. طالب يقتل زميله فى رأس البر

بوابة الوفد الإلكترونية

المتهم غدر بصديقه بسبب خلافات سابقة بينهما

 

فى صباح ثالث أيام عيد الأضحى، حيث الشمس ترسم الذهب على صفحة البحر والضحكات تتردد على شواطئ رأس البر.. كان «أحمد» يرتدى أفضل ما لديه من ثياب العيد، وجهه يضىء ببراءة الشباب وقلبه مملوء بنقاء من اعتاد الصفح وتجاوز الماضى.

لم يكن يدرى أن هذا الصباح هو الأخير له وأنه سيسير على رمال الشاطئ لا ليترك آثاره بل دمه، المتهم زميل دراسة حمل فى قلبه حقدا دفينا لم تطفئه مصافحة ولا جلسات صلح.

أحمد إبراهيم، ابن قرية البجلات بمحافظة الدقهلية، لم يكن مجرد فتى عاديا بل كان أحد أنبغ طلاب الصف الثانوى متفوقا بعلاماته محبوبا بأخلاقه يحلم بالالتحاق بإحدى كليات القمة ليخط طريقه نحو مستقبل مشرق، فقد عقد العزم على تحقيق هدفه، لكن القدر خط له نهاية مأساوية لم تكن فى الحسبان.

فى ثالث أيام العيد تلقى أحمد اتصالا من زميله القديم «إبراهيم» دعاه فيه إلى نزهة بحرية فى رأس البر ليحتفلا سوياً بإجازة عيد الأضحى المبارك، نسى أحمد خلافا قديما جمع بينهما انتهى ظاهريا بجلسة صلح عائلية، وظن أن النوايا قد صفت والقلوب قد عادت بيضاء لكن إبراهيم الذى أخفى الغل تحت قناع الابتسامة كان يدبر مشهدا ختاميا دمويا.

استغل إبراهيم تواجدهما وحيدين فى المدينة الساحلية وأصطحبه إلى منطقة هادئة على الشاطئ، حيث انقض عليه فجأة بآلة حادة موجها إليه طعنات غادرة أنهت حياته فى لحظات تاركا جثمانه غارقا فى دمائه وحلم «الطب» مدفونا تحت رمال المصيف لم يمنحه أى فرصة للنجاة بحياته مات فى الحال.

بلاغ عاجل تلقته الأجهزة الأمنية التى تحركت بسرعة وتمكنت من ضبط الجانى خلال ساعات، وتم نقل جثمان أحمد إلى مشرحة المستشفى بينما تسللت الصدمة إلى قلوب أهالى قريته الذين نعوه بكلمات منكسرة ودموع لم تجف حتى لحظة كتابة السطور.

باشرت النيابة العامة التحقيق وأمرت بحبس المتهم أربعة أيام على ذمة القضية وسط مطالبات بالقصاص العادل فالجرح الغائر لم يقتل أحمد فقط بل قتل أسرة كاملة كانت تحلم بأن ترى أبنها فى أعلى المناصب.