رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

وزير الثقافة يدشن تطبيق ذاكرة المدينة لتوثيق تاريخ المدن المصرية

بوابة الوفد الإلكترونية

دشّن الدكتور احمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، قبل قليل ، تطبيق ذاكرة المدينة الذي أطلقته وزارة الثقافة، ممثلة في الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة ، وذلك في المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية.

جاء ذلك على المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية في حضور  المهندس محمد أبو سعدة، و الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، ، وعمرو البسيوني، الوكيل الدائم لوزارة الثقافة، والدكتور علاء عبد السلام، رئيس دار الأوبرا المصرية.

وزير الثقافة: نستهدف حماية مكونات الشخصية المصرية والحفاظ على الروح الأصيلة للمدن

 

وقال الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة: “تحمل تلك المناسبة دلالة خاصة، إذ ينطلق تطبيق ‘ذاكرة المدينة’، الذي يتجاوز كونه مشروعًا رقميًا ليُصبح أداة فاعلة في صون الهوية، وتوثيق الذاكرة الجمعية لمدننا، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة برؤية معاصرة تحترم التاريخ وتتفاعل مع المستقبل”.

وأكد أن الوزارة، من خلال هذا المشروع، تسعى إلى “حماية مكونات الشخصية المصرية، والحفاظ على الروح الأصيلة للمدن”، في ظل التحديات التي يشهدها العالم اليوم.

وأوضح وزير الثقافة أن التطبيق يمثل جزءًا من حزمة مبادرات تنفذها الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية لترسيخ الهوية وتعزيز الانتماء، معتبرًا أن “ذاكرة المدينة” هو “سجل حي للتاريخ الاجتماعي والعمراني والثقافي، يجمع بين الصورة والمعلومة والشهادة، ليُعيد وصل الإنسان بالمكان، ويُبرز جماليات المدن وتحولاتها”. كما شدد على أهمية “تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة”، ليس فقط للاحتفاء بالماضي، ولكن لتقديم رموزه كنماذج ملهمة لأجيال الحاضر والمستقبل، ووجه الشكر لكل من ساهم في تنفيذ هذا المشروع.

 

أبو سعدة: تطبيق ذاكرة المدينة منصة تكنولوجية تُتيح الثقافة للمواطنين بسهولة

 

ومن جانبه، قال المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري: “بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نطلق هذا المشروع لمواكبة العصر واستشراف المستقبل”.

وأوضح أن المشروع يتضمن ثلاث مبادرات رئيسية: “عاش هنا” الذي يوثق الأماكن التي عاش بها رموز ورواد مصر في مختلف المجالات من خلال لوحات عليها “باركود” يحوي السير الذاتية والمعلومات التوثيقية، و”حكاية شارع” للتعريف بقصص الأسماء التي أُطلقت على أشهر الشوارع، عبر لوحات تعريفية بمختلف المحافظات، و”المباني ذات القيمة” التي توثق المباني المعمارية المتميزة، والحفاظ عليها بالتعاون مع المؤسسات المعنية.

وأشار إلى أن التطبيق يُتيح للمستخدم أثناء مروره بمناطق تحتضن هذه المبادرات، تلقي إشعارات وتنبيهات حول الأماكن، الرموز، أو المباني ذات القيمة، ما يعزز من معرفة المواطن بتاريخ محيطه الحضري. كما وجه المهندس أبو سعدة الشكر للدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، على دعمه المتواصل، وللدكتور أسامة الجوهري على التعاون المثمر، مؤكدًا أن التطبيق يمثل جزءًا من مشروع أوسع يسعى إلى “تيسير الوصول إلى الثقافة، وصون التراث والهوية الوطنية”.

 

الجوهري: بدأنا بـ‘عاش هنا’ والآن نُطلق تطبيقًا يعيد وصل الإنسان بالمكان

 

وفي كلمته، قال الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء – رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار: “هذه ليست مناسبة لإطلاق تطبيق رقمي، بل محطة إنسانية ومعرفية مهمة في مسار طويل من العمل المشترك”. وأضاف: “قصة ‘ذاكرة المدينة’ لم تبدأ من فراغ، بل جذورها ترسخت في مشروع ‘عاش هنا’ الذي انطلق عام 2017”، وأوضح أن المشروع بدأ بلوحات نحاسية على المباني، واليوم تخطى الألف لوحة موزعة على محافظات مصر.

وأكد الجوهري أن إطلاق التطبيق “يمثل تطورًا طبيعيًا للمشروع”، وأنه صُمم ليكون “بسيطًا، غنيًا، تفاعليًا، يُمكِّن المستخدم من أن يرى مدينته كما لم يرها من قبل؛ بعينٍ تعرف وتحترم”.

واختتم كلمته بقوله: “ذاكرة المدينة ليست نهاية، بل بداية لرؤية أكبر نطمح من خلالها إلى توثيق يشمل كل المدن المصرية، وغرس احترام التاريخ في وجدان الأجيال الجديدة”.

كما وجه الجوهري الشكر لوزير الثقافة، وللمهندس محمد أبو سعدة، وكل من ساهم في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكدًا أن هذه الشراكة المؤسسية ستثمر عن مزيد من المشروعات المعنية بصون التراث.

وتضمن الحفل عرض فيلم تسجيلي عن محتويات التطبيق وطريقة استخدامه، وتكريم الدكتور أسامة الجوهري، وأعضاء اللجنتين العلميتين لمشروعي “عاش هنا” و”حكاية شارع”.

يُذكر أن “تطبيق ذاكرة المدينة” يضم كل مشروعات “سلسلة ذاكرة المدينة”، التي أطلقها التنسيق الحضاري بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، ويهدف إلى جعل هذه المشروعات متاحة بين أيدي الشباب والنشء والمهتمين بالتراث والعمارة، ويؤكد على حرص الجهاز على مخاطبة المجتمع بلغة العصر، لترسيخ الوعي بالتراث والحفاظ عليه.

 


يأتي تطبيق "ذاكرة المدينة" كجزء من مبادرة تهدف إلى توثيق وإحياء التراث الثقافي والمعماري للمدن المصرية. ويُعتبر هذا التطبيق أداة رقمية مبتكرة تسعى للحفاظ على الهوية المعمارية والتاريخية للمناطق التراثية، بالإضافة إلى رصد الأحوال الاجتماعية لسكانها  .

فوائد تطبيق "ذاكرة المدينة"

يساهم التطبيق في تسجيل وتوثيق الطابع المعماري للمناطق التراثية، ما يساعد في الحفاظ على الهوية الثقافية والمعمارية للمدن، كما يتيح إمكانية رصد وتوثيق الأحوال الاجتماعية لسكان المناطق التراثية، ما يوفر قاعدة بيانات مهمة للباحثين وصناع القرار. 
ومن خلال توفير معلومات موثقة عن التراث الثقافي والمعماري، يساهم التطبيق في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بأهمية الحفاظ على التراث. 
ويُعد التطبيق أداة مساعدة للجهاز القومي للتنسيق الحضاري في تنفيذ مشروعات الحفاظ على التراث وتطوير المناطق التاريخية.

يتضمن تطبيق "ذاكرة المدينة" خمسة أقسام رئيسية، تهدف إلى تقديم محتوى متنوع يغطي جوانب مختلفة من التراث الثقافي والمعماري للمدن المصرية.  كما يُتيح للمستخدمين التفاعل مع المحتوى من خلال مشاركة الصور والمعلومات، مما يعزز من قاعدة البيانات المتاحة ويشجع على المشاركة المجتمعية في الحفاظ على التراث.