علاء نصر الدين: إطلاق المنصات الرقمية يعكس تحولًا نوعيًا في مناخ الاستثمار
أكد المهندس علاء نصر الدين، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات وعضو لجنة التعاون العربي، أن مصر تشهد تحولًا جذريًا في بنية الخدمات الاستثمارية من خلال التوسع في الرقمنة، ما يُمهّد لمرحلة جديدة أكثر كفاءة وشفافية، ويعزز القدرة على جذب الاستثمارات النوعية.
وأشار نصر الدين إلى أن إعلان وزارة الاستثمار عن إطلاق منصة إلكترونية لتراخيص الشركات يعد خطوة استراتيجية تعكس رغبة الدولة في إنهاء عصر البيروقراطية التقليدية، وتقديم نموذج متطور لتسهيل الإجراءات عبر تقديم خدمات رقمية متكاملة تشمل الدفع الإلكتروني، والتأسيس عن بُعد.
وأوضح أن منصة “الكيانات الاقتصادية” المزمع إطلاقها ستُحدث نقلة كبيرة من خلال الربط الإلكتروني بين الجهات المعنية بتأسيس الشركات، ما يقلل التعقيدات، ويوحّد جهة التعامل أمام المستثمر، مشددًا على أن تقليص عدد الإجراءات من 23 إلى 9 في بعض القطاعات الصناعية، مثل الملابس الجاهزة، ليس مجرد إصلاح إداري بل يعكس إرادة قوية لدعم مناخ الاستثمار وتحقيق عائد حقيقي من كل خطوة تنظيمية.
وأضاف نصر الدين أن هذا التوجه ينسجم مع أهداف رؤية مصر 2030، التي تضع مضاعفة الناتج المحلي وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار ضمن أولوياتها، مؤكدًا أن رقمنة بيئة الأعمال تمثل عاملًا حاسمًا في تحقيق هذه المستهدفات.
وتطرّق كذلك إلى التطور اللافت في مجال التكنولوجيا المالية، مشيرًا إلى اعتماد هيئة الرقابة المالية أدوات رقمية بالكامل في بعض أنشطة سوق المال، وهو ما يتيح لشركات مثل “تيلدا” و”ثاندر” العمل دون أوراق أو حضور فعلي، ما يسهل دخول الشباب إلى عالم الاستثمار الرسمي، ويعالج تحديات مثل الاقتصاد غير الرسمي والسيولة غير المستغلة.
كما نوّه إلى أهمية التوسع في برنامج رد أعباء الصادرات الجديد، الذي يعزز قدرة الشركات على التخطيط والتوسع من خلال تسهيلات مالية سريعة وشفافة في توقيت دقيق.
واختتم نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تسريع عملية الرقمنة الكاملة لجميع مراحل الاستثمار والتجارة، بدءًا من التراخيص والإفراجات الجمركية، وصولًا إلى التعاقدات والحوكمة، معتبرًا أن التحول الرقمي لم يعد خيارًا، بل هو شرط أساسي لتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وجاذبة لرؤوس الأموال
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض