رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

في تصريح لوزير خارجية إيطاليا فجّر قنبلة سياسية من العيار الثقيل ، وقال ببساطة مفيهاش لف ولا دوران : “ مصر لازم تكون جزء من مشروع طريق القطن ”، وهو الاسم الشعبي الذي أطلق على مشروع تجاري عالمي ضخم اسمه الرسمي :"" IMEC - India-Middle East-Europe Corridor. القصة بدأت عندما أعلنت أمريكا والهند في قمة G20 عن الممر الجديد وهدفه الأساسي نقل التجارة من الهند إلى أوروبا ، مرورًا بـكل من : • الإمارات • السعودية • الأردن • وكان المفروض إسرائيل، ليصل إلي إيطاليا ومنها لباقي دول أوروبا، لكن فجأة، إيطاليا تطالب إن مصر تحل محل إسرائيل، وهذا يعني، ونقل خط التجارة بدلا من أن يعبر خلال تل أبيب يعبر من خلال القاهرة، وهذا لا يعتبر مجرد تعديل على الخريطة ، انما يعد تغيير لقواعد اللعبة كلها . 

مصر لو دخلت هذا الممر لن تكون جزء من المشروع الهندي العملاق فقط !! .. بل ستظل ممسكة بإيديها طريق الحرير الصيني البحري، وذلك يعني ؛ بكل بساطة ، أن مصر ستكون مفتاح التجارة بين الصين والهند وأوروبا . " 

مصر - الهند - الصين " معادلة كفيلة إنها تقلب موازين الاقتصاد الإقليمي والعالمي لصالحنا، مع الأخذ في الإعتبار ان هذا الموضوع ليس اقتصادي فقط انما سيشكل معركة جيوسياسية كاملة حول من الذي اللي سيسيطر على شرايين التجارة العالمية .

ولعلنا نذكر المشروع الإسرائيلي “ قناة بن جوريون ” الذي حلموا به لإنشاء قناة موازية لقناة السويس لتصل ايضا البحر الأحمر بالمتوسط، من خلال غزة وسيناء، وجاهدت خلال السنوات الماضية من أجل خلق واقع أمني وجغرافي يخدم تلك الخطه . الممر الجديد (IMEC) كان من المفترض أن يمر من أراضيهم .. ولكن الآن ، مع مطالبة إيطاليا بدخول مصر كبديل سيتسبب في ان ينقلب المشروع بأكمله ضدهم ، وهذا قد يفسر لنا ما يحدث حولنا الآن من ضغوط ، قصف ، تهجير ، ولعب سياسي واقتصادي من كل الاتجاهات . والسؤال الآن :"بسيط وخطير: المستقبل هيعدي منين ؟..والإجابة :"مفتاح المرور .. هو مصر ".