عميد المعهد القومى للكلى والمسالك البولية فى حوار لـ«عيادة الوفد»:
إجراء 1400 عملية زراعة كلى بنسبة نجاح 98%
لا نقبل التبرع فى الجراحات إلا من الأقارب لمنع التلاعب
إنشاء مدينة طبية عالمية بهدف استقطاب السياحة العلاجية
يستقبل المعهد القومى للكلى والمسالك البولية المترددين عليه من كل محافظات مصر وخارجها ويجرى نحو 1400 عملية زراعة الكلى لا تقل نسبة النجاح فيها عن 98%.
وفى هذا الحوار أكد الدكتور محمد صلاح الدين زكى عميد المعهد القومى للكلى والمسالك البولية أن مجال جراحات الكلى بالمعهد شهد عدة تقنيات جديدة منها تقنية المناظير المرنة وأن المعهد لا يقبل فى عمليات زراعة الكلى إلا التبرع من أقارب المريض لمنع التلاعب وأن نسب نجاح عمليات زراعة الكلى فى مصر من أعلى النسب عالميا.وإلى نص الحوار:
ما الجديد فى جراحات الكلى والمسالك البولية؟
- فى مجال زراعة الكلى أهمها استئصال الكلى من المتبرع عن طريق المنظار الجراحى جعل العملية تستغرق وقتاً أقل ومدة بقاء المريض والمتبرع بعد العملية بالمستشفى أقل تكاد تكون بالكثير يوماً وكذلك المضاعفات والنزيف بعد العملية يكاد يكون منعدماً خاصة عندما يجرى العملية طبيب متمرس فلم يعد هناك جرح وهو من أكثر الأشياء التى تقلق المتبرعين خاصة السيدات يكرهن منظر الجرح فاستخدام المنظار فى هذا المجال من عوامل الجذب للعملية وعلى مستوى الجراحات العادية المميز فيها تقنية المناظير المرنة رغم أنها مكلفة جداً لو أجريت فى مستشفيات ومراكز خاصة المريض يدفع فيها مئات الآلاف ونجريها مجاناً فى معهد الكلى وهناك جراحات الليزر خاصة فى البروستاتا واستئصال البروستاتا عن طريق الليزر المتطور المتقدم ولدينا وحدة ليزر على أعلى مستوى.
< هل هناك إحصائيات بعمليات زراعة الكلى فى المعهد؟
- المعهد منذ إنشائه وحتى الآن اقترب من إجراء 1400 عملية زراعة كلى وعلى نهاية العام نزيد عن هذا الرقم؟
أهم المضاعفات التى يمكن أن تحدث أثناء عمليات زراعة الكلى؟
- أثناء العملية كإجراء داخل العملية قد تحدث أى مضاعفات مثلها مثل أى عملية جراحية أخرى فقد يحدث نزيف أو اختناق فى نبض القلب أو مشاكل فى التنفس أو مشاكل جراحية مثل قطع شىء معين أثناء العملية نفسها بالخطأ وهذه مضاعفات نادرة جداً لأنه يتم تحضير المريض قبل العملية بشكل جيد ولكن عملية الزرع لها مضاعفات خاصة بها مثلا لو المريض عنده أجسام مضادة تحدث مهاجمة من هذه الأجسام المضادة ضد الكلى المزروعة ويحدث رفض أو يحدث رفض كلوى حاد أو يحدث تأخر فى وظيفة الكلى المزروعة ولا تعمل بشكل جيد ويحتاج المريض إلى غسيل أو يحدث مشكلة من أدوية تثبيط المناعة نفسه إما تزود معدل العدوى لأن المناعة ضعيفة وبعض أدوية المناعة تسبب مشاكل فى الكلى المزروعة وهذه أهم المضاعفات الرئيسية بخلاف المضاعفات الأخرى مثل الإصابة ببعض الأمراض نتيجة ضعف المناعة لدى المريض فيكون عرضه للبكتيريا والميكروبات والفيروسات المتعايشة بداخلنا فى الظروف الطبيعية فتبدأ تنشط وتظهر فى شكل مرض.

وماذا عن فكرة إنشاء معهد لزراعة الكلى فى مصر؟
- هناك شيئان يتم تنفيذهم حالياً الأول بتوجيهات من رئيس الجمهورية بأن المنطقة المتاخمة لمعهد ناصر توجد قطعة أرض سيتم إنشاء أكبر مركز لزراعة الأعضاء بصفة عامة فى الشرق الأوسط وأفريقيا وهناك أمر آخر يخص الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية لدينا معهد الكلى بالمطرية بدأت الشركة التى أسند إليها مهام التطوير بالمعهد فى العمل وهناك المدينة الطبية التابعة للهيئة التى ستنشأ على طريق القاهرة العين السخنة أمام بوابة العاصمة الإدارية الجديدة بالقرب من استاد مصر الجديد على مساحة 220 فداناً وهى من أكبر المدن الطبية على مستوى العالم وتم الانتهاء من الرسومات الهندسية والتجهيز الكامل لها وتم توقيع عقود الإنشاء مع إحدى الشركات تحت رعاية وزير الصحة وبتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية وستنفذ بمعايير دولية وعالمية لأننا لا نهدف فقط إلى استقطاب المريض المصرى وهو الأولوية بالنسبة لنا ولكننا نسعى لاستقطاب السياحة العلاجية فلدينا خبرات فى هيئة المستشفيات التعليمية فى كافة التخصصات للاستفادة من السياحة العلاجية لمصر مثل دول كثيرة فى الشرق الأوسط التى أصبحت فيها السياحة العلاجية تمثل رقم مهم فى دخلها القومى وفى المدينة الطبية سيتم عمل المدينة الخضراء بالمواصفات التى تحافظ على البيئة فمثلاً فى تخصص الكلى نجد أن وحدة الغسيل الكلوى تستهلك كمية مياه كبيرة جداً لكى نستخلص منها مياه مقطرة ومعقمة ونظيفة فنستهلك 500 لتر مياه لنحصل على 100 لتر ونهدر 400 لتر مياه وأجرينا دراسة بالمعهد وقولنا أن كمية المياه التى سنوفرها تزرع الآف الأفدنة من القمح ويمكن الاستفادة فى المدينة الخضراء من تقليل الانبعاثات وتوفير الكهرباء وهناك أمر آخر تمت مراعاته عندما وضعنا التصور للمدينة الطبية لنماذج مقاربة فى الخارج مثل إيطاليا وتركيا والسعودية ورئيس الهيئة العامة للمستشفيات التعليمية يضغط لتنفيذ هذه المدينة وببذل مجهود كبير من أجل تنفيذه واقناع القيادة به ورئيس الجمهورية تبناه ودخل حيز التنفيذ وهذا المشروع حلم كل أبناء الهيئة.
وماذا عن نسب نجاح عمليات زراعة الكلى عالمياً وفى مصر بصفة خاصة؟
- نسب نجاح عمليات زراعة الكلى عالميا لا تقل عن 90% وفى مصر النسب أعلى ليس فقط لأن عندنا كفاءات ولكن لأننا لا نقبل فى عمليات زراعة الكلى إلا المتبرعين الأحياء فى الخارج يتم من الأحياء وحديثى الوفاة وللأسف حتى هذه اللحظة لم نعمل برنامج حديثى الوفاة لاعتبارات اجتماعية ودينية وهناك اعتراضات مجتمعية فعندما نقبل التبرع من الأحياء الكلى تسأصل وتزرع فى نفس اللحظة وتكون فى فرصة تحضير للعملية ونتائج زراعة لدينا لا تقل عن 98%.
وماذا عن مشاركة المعهد فى مبادرة رئيس الجمهورية لمنع قوائم الانتظار؟
- شاركنا العام الماضى والعام الذى قبله فى مجال زراعة الكلى والمعهد تحمل من 60% إلى 70% من قوائم الانتظار على مستوى الجمهورية وعلى مستوى جراحات المسالك وجراحات أورام المسالك المعهد تحمل نسبة كبيرة فيها من قوائم الانتظار كل عام ولا يتم تأخير أى حالة تأتى للمعهد إلا لوجود سبب طبى يمنع إجراء العملية لحين الانتهاء من تجهيز الحالة ورغم الإقبال الكبير على المعهد مثلا فى المناظير المرنة المعهد أكثر مكان يجريها فى مصر والقائمة به ليست طويلة بل هى أيام أو أسابيع وأقصى مدة شهر وفى حالات نادرة يكون التأخير نتيجة نقص بعض الأشياء فقد تكون شحنة المناظير المرنة لم يفرج عنها فى الميناء.
هل وزارة الصحة تراقب وحدات الغسيل الكلوى بالمستشفيات؟
- تراقبها مراقبة لصيقة فوحداث الغسيل من أكثر الأمور عليها رقابة سواء على مستوى مديريات الشئون الصحية أو إدارة العلاج الحر أو التأمين الصحى والمراقبة على مستوى مكافحة العدوى والطب الوقائى ومستوى الجودة ومن ناحية توفير الأدوية والمستلزمات والمحاليل ووحدة معالجية المياه فكل عام يتم تجديد تراخيص الوحدات بخلاف الزيارات الدورية والمرور على هذه الوحدات.
لكن الوحدات تشتكى بعض الوقت من نقص المستلزمات وانخفاض سعر جلسة الغسيل الكلوى ما تعليقك؟
- أعتقد الأمور حالياً أفضل منذ تطبيق الميكنة من بضعة شهور فوزارة الصحة طبقت منظومة الميكنة بالكامل معتمده على التعرف بالوجه فكل مريض يتم تسجيله ويجرى جلسته وله فلتر مخصص ولا يتم صرف الفلوس لكل وحدة الا اذا كان العمل بها منضبط وصرف المستلزمات الطبية أصبحت بدون فلوس للمركز طالما متعاقد مع هذه المنظومة وأصبح هناك تكلفة معينة للجلسة بخلاف المستلزمات التى توفرها وزارة الصحة للمركز وهذا أحدث انفراجة وأصبحت المراكز تكسب بخلاف الفترة التى قبل تطبيق الميكنة كانت تخسر لدرجة أن كثيراً من المراكز أغلقت أو كان يعد نفسه للإغلاق ومع الوقت ستكون المكاسب أكثر.
ما هى أكثر المشاكل التى تواجه عمل هذه الوحدات؟
- دائماً نقص المستلزمات الطبية يظل هو العامل الأساسى ولكن من خلال منظومة الميكنة تم حلها بشكل كبير بخلاف النقص فى أطباء الكلى والتمريض وهذه الأمور حجر عثرة فقد يكون لديك مستشفى خاص ولا تجد طبيب كلى يشرف عليها ونقص المستلزمات أهمها نقص الفلاتر قد يحدث بها نقص ولكن ليس لدرجة توقف العمل نتيجة مثلا تأخر البضائع فى الميناء ولكن هذا النقص يكون لبضعة أيام؟
ما الإجراءات الواجب تطبيقها للحصول على جلسة غيل كلوى آمنة؟
- جلسة الغسيل الكلوى لها محتويات أهمها المياه وهناك وحدة معالجة المياه التى تنقى كل الشوائب والبكتيريا والأملاح الضارة والأملاح المعدنية الموجودة فى المياه للحصول على أعلى درجة من الكفاءة فإذا حدث خلل فى هذه المرحلة قد تحدث مشاكل صحية للمريض كالعدوى وتكون فى منتهى الخطورة وأيضا مكنة الغسيل لابد أن تكون متطورة تعمل بكفاءة وبنظام التحذير حتى نضمن عن طريق اجراءات مكافحة العدوى عدم حدوث انتقال عدوى خاصة فى الأشياء التى تنقل عن طريق الدم مثل فيرس سى وبى من مريض لمريض فكل ممرضة لها عدد معين من المرضى ولابد من غسيل الأيدى جيدا وتغيير الجونتى بعد كل حالة غسيل ومن الإجراءات أيضاً عند تركيب قساطر أن تجرى فى مكان خالٍ من أى تلوث وتجرى فى غرفة العمليات حتى لو غرفة صغيرة وأيضاً إجراءات الجودة فلدينا قياسات نقيس بها كفاءة الجلسة حتى يستفيد المريض ولا تتراكم فى جسمة السموم وتعود له الأعراض مرة أخرى مثلما حدث له قبل الغسيل.
المعهد القومى للكلى فى سطور
تم انشاؤه عام 1994 بقرار من رئيس الجمهورية لينضم للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية وبدأ العمل به عام 1995 بسعة 84 سريراً ليقدم خدماته لقطاع كبير من المواطنين فى مجال جراحات وأمراض الكلى والمسالك ويتردد على المعهد يوميا 150 مريضاً فى عيادات الكلى و150 فى عيادات المسالك بإجمالى من 90 إلى 95 ألف حالة وفى وحدات الغسيل الكلوى نحو 300 مريض يحصل كل مريض على 13 جلسة غسيل شهرياً وتجرى نحو 300 عملية كبرى شهرياً ما يوازى 12 إلى 15 عملية يومياً بمعدل 5000 عملية جراحية كبرى سنوياً ويوجد بالمعهد جهازان لتفتيت الحصوات أحدهما من أحدث الأجهزة فى مصر بخلاف وحدات الأشعة والتحاليل وبنك الدم وصرف العلاج على نفقة الدولة لآلاف المرضى المترددين على المعهد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض