رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

كفرالشيخ.. الخطر ما زال قائمًا رغم التوسعات الأخيرة

بوابة الوفد الإلكترونية

رغم الجهود المبذولة فى تعزيز قدرات المستشفيات بمحافظة كفر الشيخ وزيادة عدد أسرة العناية المركزة، فإن النقص لا يزال يمثل أزمة حقيقية تهدد حياة المرضى، خاصة فى ظل تزايد أعداد الحالات الحرجة التى تحتاج إلى رعاية فورية.

فى الفترة الأخيرة شهدت مستشفى كفرالشيخ العام، تم رفع عدد أسرة العناية المركزة من 113 إلى 117 سريرًا، وهى خطوة إيجابية، لكنها تظل غير كافية بالنظر إلى الضغط الكبير الذى تواجهه المستشفى، حيث تستقبل يوميًا أعدادًا متزايدة من المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مركزة.

وفى مستشفى فوه المركزى، تم إنشاء وحدة عناية مركزة جديدة بسعة 13 سريرًا بالتعاون مع المجتمع المدنى، إلا أن هذه الإضافة لا تزال محدودة مقارنة بحجم الاحتياج الفعلى فى المنطقة، مما يجعل بعض الحالات تضطر إلى البحث عن أسرة شاغرة فى مستشفيات أخرى، وهو أمر قد يعرض حياتها للخطر بسبب تأخر تلقى العلاج المناسب.

الأمر ذاته يتكرر فى مستشفيات الحميات بالمحافظة، حيث تضم مستشفى حميات مطوبس 7 أسرة فقط للعناية المركزة، بينما تحتوى مستشفى حميات كفرالشيخ على 25 سريرًا، ومثيلتها فى دسوق 6 أسرة فقط، ورغم أن هذه المستشفيات تلعب دورًا حيويًا فى استقبال حالات الأمراض المعدية والحالات الطارئة، فإن محدودية عدد الأسرّة تجعلها غير قادرة على استيعاب جميع المرضى المحتاجين للرعاية الحرجة.

أما مستشفى كفرالشيخ الجامعى، الذى يعد أحد أهم المستشفيات فى المحافظة، فيضم 62 سريرًا للعناية المركزة، لكنه يواجه ضغطًا هائلًا بسبب توافد الحالات الحرجة من مختلف المراكز والقرى، ما يؤدى إلى قوائم انتظار طويلة قد تعرّض حياة المرضى للخطر. كما أن مستشفى بيلا المركزى، الذى يخدم عددًا كبيرًا من السكان، لا يضم سوى 12 سريرًا للعناية المركزة، وهو عدد محدود بالنظر إلى الكثافة السكانية فى المنطقة.

وبالرغم من الجهود المبذولة فى زيادة أعداد الأسرّة، فإن معدل الطلب لا يزال يفوق بكثير المتاح، ما يسلط الضوء على الحاجة الملحّة إلى مزيد من التوسعات، وتوفير دعم إضافى من الجهات المعنية والمجتمع المدنى لتجهيز المزيد من وحدات العناية المركزة.

أزمة نقص أسرة العناية المركزة ليست مجرد أرقام، بل هى واقع يومى يواجهه المرضى وذووهم الذين يجدون أنفسهم فى سباق مع الزمن للبحث عن سرير شاغر لإنقاذ أحبائهم. ويشددون على ضرورة وضع خطط عاجلة لزيادة أعداد الأسرّة، وتعزيز إمكانيات المستشفيات، لضمان تقديم الرعاية الصحية اللازمة لكل محتاج دون تأخير.