كواليس تجهيز أطول مائدة إفطار بالمطرية
من قلب الأحياء الشعبية الشهيرية بروح التعاون والتآزر استطاع أهالى عزبة حمادة بالمطرية التابعة لمحافظة القاهرة، أن يتربعوا على عرش الكرم والشهامة والتعاون والتكاتف المجتمعى خاصة فى شهر رمضان المبارك ليحضروا كل عام لأطول مادة إفطار يتجمع حولها الآلاف من الزوار والضيوف من مختلف الأعمار والطبقات ليشاركوا فى أجواء الدفء والحب النابع من شهامة الشعب المصرى.
بروح من البهجة والسعادة يستقبل أهالى عزبة حمادة بالمطرية الآلاف يوم 15 رمضان ليتجمعوا على مائدة واحدة بطول شوارع المنطقة يربطهم الحب والود والتعاون تحت شعار «المطرية تستقبل الزوار من مختلف أنحاء العالم».
تجولت عدسة «الوفد» داخل بيوت أهالى عزبة حمادة وتحدثت مع بعض السيدات اللاتى فتحن قلوبهن وسردن كواليس تحضير إفطار 15 رمضان الذى ينتظره الجميع.
الحاجة أم أحمد إسلام، إحدى المشاركات فى إفطار 15 رمضان، قالت إنها تشارك فى تحضير الإفطار منذ 10 سنوات، عندما كان الإفطار مكونًا من مائدة واحدة يلتف حولها بعض أصدقاء المنطقة فكانت تحضر بعض الوجبات مثل المحاشى وأطباق الفراخ وصوانى الجلاش والمكرونة بالبشاميل وترسلها مع أحد أبنائها وقت أذان المغرب للإفطار، حتى امتدت المائدة مع مرور السنوات لتصبح أكبر مائدة يجتمع حولها الآلاف.
وأضافت: تبدأ التحضيرات الفعلية لإفطار 15 رمضان من يوم 13 رمضان، قائلة: «نحن ننقسم إلى مجموعات متعاونة، فبعضنا يتولى تفريغ الباذنجان والكوسة، بينما ينشغل آخرون بإعداد خلطة المحشى وطهيه بحب وعناية. فى العام الماضى، أنجزنا 700 كيلو، لكن هذا العام نرفع التحدى إلى 1000 كيلو حتى نتمكن من إسعاد كل من يشاركنا الإفطار. تُوزَّع الحلل على البيوت، حيث يطهوها كل بيت داخل مطبخه، مع التزام الجميع بأن يكون الطعام ناضجًا تمامًا وجاهزًا للتقديم فى الأطباق الساعة الثالثة عصرًا، ليعم الدفء والفرح مع أول لقمة إفطار».
وأوضحت أنها تخصص جمعية لتجميع مبالغ مالية من أهالى المنطقة لشراء كافة مستلزمات ومكونات الطعام من زيت وسكر وأرز ودقيق دواجن ولحم وعصائر وحلويات لوجبات إفطار 15رمضان، فضلًا عن الفراشة والترابيزات والدى جى، قائلة: «لا نقبل مساعدات مالية من خارج أهالى عزبة حمادة وتجيهزات الإفطار نُنفذها من مجهوداتنا الذاتية».
وأكدت «أم مؤمن» أحدى المشاركات، أن تحضيرات إفطار 15 رمضان تحمل العديد من المشاعر المختلفة من حب وود وسعادة وبهجة، فليست مجرد تحضيرات عادية بل هى مرآة تعكس مروءة وشهامة وكرم المناطق الشعبية، فالأجواء مفعمة بالتعاون وروح القرب بين الأهالى، قائلة: «إفطار 15 رمضان هو العيد الحقيقى بالنسبه لنا، نحن نحضّر لتجهيزات الإفطار من يوم 13 رمضان ونجهز المكونات والأكل ليصبح جاهزًا على التسوية يوم 15 رمضان».
وتابعت أن أهالى وشباب عزبة حمادة يتميزون بالأخلاق الطبية والشهامة والرجولة نابعة من روحهم الطبية وأصلهم الكريم وقوة ترابطنا ببعضنا البعض، فهم مرآة تعكس كرم الشعب المصرى، التعاون بين الأهالى قائم من قديم الأزل، فهناك أعمال خير كثيرة تحدث بيننا، يوجد صندوق للأزمات يجمع بداخله مبالغ مالية من المجهودات الذاتية لأهالى المنطقة، مخصص للمساهمة فى مختلف المواقف بين أهالى المنطقة، يتكفل بالأيتام ويساعد فى تجهيز العرائس.
وأشارت «فاتن» إحدى المشاركات، إلى أنها تنتظر مشاركتها فى تحضير وجبات إفطار 15 رمضان من العام للعام، لتفتح عينيها يوم 13 رمضان وتبدأ فى تفريغ المحاشى بالكميات المطلوبة وبعد الانتهاء تنضم إلى زوجها وأبنائها فى تحضير وتعبئة العلب وتغليفها لتصبح جاهزة على التوزيع يوم الإفطار، فهى تساهم بقلبها ووقتها وجهودها لإسعاد ضيوف 15 رمضان.
وأوضحت «نجلاء»إحدى المشاركات، أنها تبدأ فى تحضير مكونات الحلويات مع أفراد عائلتها منذ فجر 13 رمضان، لتبدأ فى تحضير الدقيق والسمنة والزيت والمكسرات والسكر لعمل الزلابية والجلاش والقطايف بكميات كبيرة لتوزع مع وجبات إفطار 15رمضان وينشرون البهجة والسعادة على وجوه ضيوف عزبة حمادة.
واختتمت «حليمة» احدى المشاركات، أنها تفتخر بالمشاركة فى تحضير إفطار 15 رمضان، وأنها تنسى مرضها عند مشاركتها فى تحضيرات إفطار 15 مع باقى سيدات المنطقة، والشباب لهم دور كبير فى تنظيم الإفطار بهذا الشكل لأنهم يقفون على المشاوى ويحملون الآلاف من الوجبات لتوزيعها على ضيوف عزبة حمادة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض